ما لي وقد شبت في داعي الصبا أرب

الشاعر: ابن المُقري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رومانسية

«ما لي وقد شبت في داعي الصبا أرب» من شعر ابن المُقري، من العصر المملوكي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما لي وقد شبت في داعي الصبا أرب — وما الغرام وما هو اللهو والطربَ

بيني وبين الهوى سور وابنية — من الهموم وحجب دونها حجبّ

لله قلبي ما اقوى تجلده — يلقى الحوادث طلقا وهو مكتئبُ

قالوا رضيت ولاموني بجهلهم — وقد دروا ما الرضا يجدي ولا الغضبُ

لو كان رزق الفتى تدنيه حيلته — لكنت مجتلباً ما ليس يجتلبُ

فكم طلبت ولم اظفر وكم ظفروا — بما طلبت وما جدوا وما طلبوا

هي الحظوظ تبيت الفرس راضعة — ثدى النعيم وتحمى دره العربُ

استغفر الله إني الآن معتقد — أن الحظوط عطايا ما لها سببُ

وجاهل بينت حالي فعنفني — يظن جهلاً بان الرزق يكتسبُ

ولو أعار صروف الدهر فكرته — بدا له من قضايا حكمه العجبُ

كم نائم باتت الأرزاق توقظه — وهائم حظه من سعيه التعبُ

لا يؤ يسنك بعد الشيء تطلبه — فالدهر يسعف والحالات تنقلبُ

ولا تمت أسفاً في إثر فائتة — فربما رد بعد الغارة السلب

لعل دهراً يضيم الحق باطله — يقضي على نفسه لي بالذي يجبُ

فطال ما أسرفت فينا حوادثهُ — ظلما وعرف عظمي عنده النوبُ

وعيشة ضنكة ليست براضيةٍ — رغبت فيها وعنها الكلُّ قد رغبوا

فما أبالي وعرضي وافرٌ أخلت — داري من المال أم حصباؤها الذهبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اظفر: أَظْفَرَ يُظْفِرُ إظْفَاراً :- الشيءَ: غرز فيه ظفره. ــه به: مكَّنه منه وجعله يغلبه؛ أظفره اللَّه بعدوِّه.
  • بجهلهم: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: …
  • تجلده: تَجَلَّدَ يَتَجَلَّدُ تَجَلُّداً : تصبَّر وتكلَّف الجَلَد؛ يتجلَّدون في أوقات الشدّة
  • تدنيه: تَدَنَّى يَتَدَنَّى تَدَنَّ تَدَنِّياً [ دنو]:- الشخصُ: دنا قليلاً قليلا؛ أخذ يتدنى من الجسد الممدّد على أرض الشارع وهو يشعر بالرهبة.

قصائد ذات صلة

  • رضاك عني رضا الباري به قرنا
  • إلا يا أيها المحبوب لم لا
  • معظم له يدا وكم وكم
  • منزلتي أحمد عظمها
  • نصيبي منك يوم البعد بعد
  • لك الحمد كلا يجبر الشعب كسره
  • أضعت من حقنا يا دهر ما يجب
  • شلت يمين حوادث الأيام