برغم سنة خير العجم والعرب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بِرَغْمِ سُنَّةِ خَيْرِ العُجْمِ وَالعَرَبِأَضْحَتْ مَسَاجِدُهَا لِلَّهْوِ وَاللَّعِبِ
مَا كَانَ صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ يَأْمُرُنَابِضَرْبِ دَفٍّ وَلَا زَمْرٍ وَلَا قَصَبِ
بَلْ سَدَّ عَنْ مِزْمَرِ الرَّاعِي مَسَامِعَهُصَوْناً لَهَا وَلَنَا عَنْ هَذِهِ اللُّعَبِ
قَدْ ذَمَّ رَبُّكَ قَوْماً كَانَ فِعْلُهُمُأَخَفَّ مِنْ فِعْلِكُمْ مِنْ مُشْرِكِي العَرَبِ
كانت لدى بيته قدِماً صلاتهممكاً وتصدية في سالف الحقب
يَعْنِي صَفِيراً وَتَصْفِيقاً فَفِعْلُكُمُأَشَدُّ مِنْ فِعْلِهِمْ قُبْحاً فَلَا تَعِبِ
فَالضَّرْبُ بِالكَفِّ دُونَ الدَّفِّ مَوْقِعُهُوَمَا صَفِيرُ فَمٍ كَالصَّفْرِ فِي القَصَبِ
مَا ذَمَّ تَصْفِيقَ أَيْدِيهِمْ لِأَجْلِهِمِإِذْ لَيْسَ مَعْ كُفْرِهِمْ هَذَا بِمُحْتَسَبِ
بَلْ ذَمَّ فِعْلَهُمُ حَتَّى يُحَذِّرَنَامِنْ أَنْ نُشَارِكَهُمْ فِي مُوجِبِ الغَضَبِ
وَأَنْ نُقَارِفَ شَيْئاً فِي مَسَاجِدِهِغَيْرَ العِبَادَةِ وَالقُرْآنِ وَالقُرَبِ
وَأَنْ يُقِيمَ عَلَيْكُمْ فِي الكِتَابِ لَنَاأَدِلَّةً مِنْهُ تُجْزِي كُلَّ مُؤْتَسِبِ
لِعِلْمِهِ مَا تُلَاقِيهِ شَرِيعَتُهُمِنْكُمْ فَاَنْكَصَكُمْ عَنْهَا عَلَى العَقِبِ
فَضَحْتُمُونَا وَصَيَّرْتُمْ مَسَاجِدَنَاوَهْيَ المَصُونَةُ كَالحَانَاتِ لِلَّعِبِ
شَوَّشْتُمُ الدِّينَ غَيَّرْتُمْ مَحَاسِنَهُفَعَلْتُمُ فِيهِ فِعْلَ النَّارِ فِي الحَطَبِ
مَنْ قَالَ فِيكُمْ اَنَا اللَّهُ ابْتَنَى شَرَفاًفِيكُمْ وَمَرْتَبَةً تَسْمُو عَلَى الرُّتَبِ
وَاِنْ سَأَلْتُمْ لِمَاذَا قَالَ صَاحِبُكُمْهَذَا وَهَذَا مَقَالُ المَارِقِ الذَّرِبِ
قُلْتُمْ زَكَا فَنَفَى عَنْ نَفْسِهِ وَبَقِيمَعْ رَبِّهِ فَهْوَ هُوْ فِي كُلِّ مُنْقَلَبِ
وبعضكم قال إن الله قال لهسل من أقل العبيد ما تشايهب
أَبْصَرْتُهُ اَنَا بِالهِنْدِيِّ أَحْرُفَهُمَكْتُوبَةً مَعَكُمْ فِي شَرِّ مُكْتَتَبِ
أبصرته ورجال أخرون معيفصفق الكل بالأيدي من اللعب
وَرَاعَهُمْ مَا رَأَوْهُ مِنْ جَرَاءَتِهِوَمِنْ تَعَاطِى عَظِيمَ الكُفْرِ وَالكَذِبِ
أَتَسْتُرُونَ عَلَى هَذَا مَقَالَتَهُبِلَا حَمِيَّةِ فِي البَارِي وَلَا غَضَبِ
كَتَمْتُمُوهَا بِاَعْدَادِ الحُرُوفِ لِكَيْيَخْفَى عَلَى النَّاسِ مَا تُخْفُونَ مِنْ رِيَبِ
اَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ ذِكْرَى مَقَالَتِكُمْفَالحَرُّ يَلْفَحُ مَنْ يُدْنَى مِنَ اللَّهَبِ
فَمَا أَسَا أَحَدٌ أَصْلاً إِسَاءَتَكُمْإِلَى النَّبِيِّ مَقَالاً لَيْسَ بِالكَذِبِ
صيرتهم دينه هزوا ومضحكةلكل ذي ملة من قوم كل نبي
هَيْهَاتَ وَاللَّهِ مَا فِي دِينِهِ عِوَجٌوَلَا بِمِلَّتِهِ نَقْدٌ لِمُحْتَسِبِ
وَلَا دَعَانَا إِلَى شَيْءٍ نُعَابُ بِهِوَلَا إِلَى فِعْلِهِ تُزْرِى بِذِي حَسَبِ
انظر أوامره انظر نواهيةانظر محاسنه في البدء والعقب
عَجِبْتُ مِمَّنْ يَذُمُّ الِاجْتِمَاعَ عَلَىفِعْلِ الرَّغَائِبِ فِي شَعْبَانَ أَوْ رَجَبِ
وَقَالَ تَحْرُمُ فِعْلاً اِنَّهَا ابْتُدِعَتْفَمَا لِفَاعِلِهَا أَجْرٌ سِوَى النَّصَبِ
وَقَدْ أَبَاحَ اجْتِمَاعاً فِي مَسَاجِدِنَاعَلَى المَلَاهِي وَضَرْبِ الدَّفِّ وَالقَصَبِ
رَضِيتُمُ فِعْلَ هَذَا فِي مَسَاجِدِكُمْوَقُلْتُمُ هُوَ إِرْثٌ عَنْ أَبٍ فَأَبِ
فَلَا تَطُولُوا عَلَيْنَا فِي مَسَاجِدِنَافَإِنَّهَا جُعِلَتْ لِلصَّحْبِ وَالكُتُبِ
وَلِلصَّلَاةِ وَلِلتَّسْبِيحِ لَا لَعِباًيُغْرِي امْرَءاً بِالتَّصَابِي وَهْوَ غَيْرُ صَبِي
تَجَانَفُوا عَنْ بُيُوتِ اللَّهِ وَارْتَكِبُوامَا شِئْتُمُ وَارْقُصُوا وَاجْثُوا عَلَى الرُّكَبِ
بِمَنْ لَكُمْ قُدْوَةٌ لَا بِالنَّبِيِّ وَلَاآلِ النَّبِيِّ وَلَا أَصْحَابِهِ النُّجُبِ
قَالُوا رَقَصْنَا كَمَا الأَحْبَاشُ قَدْ رَقَصُوابِمَسْجِدِ المُصْطَفَى قُلْنَا بِلَا كَذِبِ
الحَبْشُ مَا رَقَصُوا لَكِنَّهُمْ لَعِبُوامِنْ آلَةِ الحَرْبِ بِالزَّانَاتِ وَاليَلَبِ
وَذَلِكَ اللَّعْبُ مَنْدُوبٌ تَعَلُّمُهُفِي الشَّرْعِ لِلْحَرْبِ تَدْرِيباً لِكُلِّ غَبِي
لآلة الحرب فضل قد أباح لمنبها يلاعب أخذ المال للغب
اَتَسْتَدِلُّ بِمَا قَالَ الحُبُوشُ بِهِعِنْدَ النَّبِيِّ فَلَمْ يُنْكِرْ وَلَمْ يَعِبِ
عَلَى جَوَازِ الَّذِي قَدْ سَدَّ مَسْمَعَهُعَنْهُ وَوَلَّى سَرِيعاً غَيْرَ مُنْقَلِبِ
وَفِعْلِ مَا ذَمَّ رَبُّ العَالَمِينَ عَلَىصُنْعٍ وَاَهْوَنُ مِنْهُ كُلُّ مُرْتَكَبِ
وَقَدْ أَتَى مِنْهُ فِي تَنْزِيهِ مَسْجِدِهِمِنَ الأَحَادِيثِ مَا يُغْنِي ذَوِي الطَّلَبِ
كَقَوْلِهِ فِيهِ فِي إِنْشَادِ ضَائِعَةٍلَا رَدَّهَا اللَّهُ قَوْلَ المُنْكِرِ الحَرِبِ
وإن أقبح ما كن اعتقادكمإن العبادة في شيء من الطرب
فَاللَّهُ مَا ذَمَّ أَهْلَ الشِّرْكِ إِذْ صَفَرُواوَصَفَّقُوا عِنْدَ بَيْتِ اللَّهِ لِلَّعِبِ
بَلْ ذَمَّهُمْ حَيْثُ صَارَ اللَّعْبُ عِنْدَهُمُمِثْلَ الصَّلَوٰةِ وَعَدُّوهُ مِنَ القُرَبِ
وَاقْرَا إِذَا شِئْتَ مَا كَانَتْ صَلَاتُهُمُتَعْلَمْ زِيَادَةَ قُبْحِ الفِعْلِ بِالسَّبَبِ
مَا قَالَ رَبُّكَ صِيحُوا وَارْقُصُوا اَبَداًبَلْ قَالَ صَلُّوا وَصُومُوا وَاحْذَرُوا غَضَبِي
وَهَبْ كَمَا قُلْتُمُ الأَحْبَاشَ قَدْ رَقَصُوافَمَا بِهِمْ يَقْتَدِي فِي الدِّينِ ذُو أَدَبِ
إِذْ هُمْ عَبِيدٌ وَأَتْبَاعٌ سَوَاسِيَةٌلَا يَرْجِعُونَ إِلَى عَقْلٍ وَلَا أَدَبِ
مَا الرَّقْصُ يُزْرِى بِهِمْ حَتَّى يَلُومَهُمُنَبِيُّنَا فِيهِ بَلْ يُزْرِى بِذِي الحَسَبِ
هَلْ قَامَ فِيهِمْ صَحَابِيٌّ يُرَاقِصُهُمْمِنْ آلِ هَاشِمَ أَوْ مِنْ سَائِرِ العَرَبِ
حَاشَا أُولَئِكَ هُمْ أَزْكَى وَأَطْهَرُ مِنْأَنْ يَرْكَبُوا سُبَّةً مِنْ هَذِهِ السُّبَبِ
وَلَيْسَ ذُو الرَّقْصِ عَدْلاً فِي شَهَادَتِهِإِذْ لَا مُرُوَّةَ لِلرَّقَّاصِ فِي العَصَبِ
إن المروة أصل الدين إن عدمتعدمت دينك فاخفطه بها تصب
وَقُلْتَ إِنَّ النِّسَا بِالدُّفِّ قَدْ لَعِبَتْفِي يَوْمِ عِيدٍ وَلَمْ يُزْجَرْنَ عَنْ لَعِبِ
بَلْ قَالَ خَيْرُ الوَرَى دَعْهُنَّ فَهْوَلَنَاعِيدٌ فَقُلْنَا وَمَا فِي ذَا مِنَ العَجَبِ
فقد خرجن نساء يوم مقدمةيضربن بالدف قبل الأمر بالحجب
وَالضَّرْبُ بِالدُّفِّ لِلنِّسْوَانِ لَيْسَ بِهِقُبْحٌ وَلَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ عَنْ سَبَبِ
وَلِلنِّسَاءِ قَضَايَا يَخْتَصِصْنَ بِهَادُونَ الرِّجَالِ كَلُبْسِ الخَزِّ وَالذَّهَبِ
تَاللَّهِ مَا مَذْهَبٌ هَذِى أَدِلَّتُهُبَيْنَ الأَدِلَّةِ إِلَّا وَاهِيَ السَّبَبِ
لَقَدْ تَشَدَّقْتَ فِي حَقِّ الرَّسُولِ بِمَاعَنْ مِثْلِهِ عِرْضُهُ بِالجَانِبِ الجَنِبِ
إِذَا أَبَاحَ الغِنَا وَالدُّفَّ فِي عُرُسٍجَعَلْتَهُ دِينَهُ المَرْقُومَ فِي الكُتُبِ
وَقُلْتَ قَدْ سَمِعَ الرُّسْلُ الغِنَاءَ لَقَدْرَكِبْتَ أَمْراً عَظِيماً غَيْرَ مُرْتَكَبِ
جَعَلْتَهُ فِي سُكُوتٍ عِنْدَ جَارِيَةٍحَدِيثَةِ السِّنِّ لَمْ تَبْلُغْ وَلَمْ تُعَبِ
غَنَّى لَدَيْهَا بُنَيَّاتٌ أَنِسْنَ بِهَافِي يَوْمِ عِيدٍ بِلَا لَهْوٍ وَلَا طَرَبِ
ممن يغني لديه بئس ما انطلقتمنك اللسان في حقه فخب
أخطأت والله ما وصَف النبي ولامن دونه بالذي تحكى من الأدب
إِذِ الغِنَاءُ شِعَارُ المُبْطِلِينَ لَقَدْأَغْرَيْتَ بِالشَّكِّ أَهْلَ الشَّكِّ وَالرِّيَبِ
كَمْ تَفْرَحُونَ بِأَقْوَالٍ يُحَطُّ بِهَامِنَ المَسَاجِدِ قَدْراً أَوْ يُنَالُ نَبِي
تُرَدِّدُونَ دُخُولَ الحَبْشِ مَسْجِدَهُوَذَاكَ يَوْمٌ بِلَا ثَانٍ مِنَ العَقِبِ
وَرُبَّمَا كَانَ هَذَا يَوْمَ نَقْضِهِمُلِلسَّقْفِ وَاجْتَمَعُوا فِي الحَمْلِ لِلْخَشَبِ
وقلتم بن عجيل كان يحضرهأجل منى وهذا غاية الأدب
فَقُلْتُ يَحْظُرُهُ مَعْنَاهُ يَمْنَعُهُفِي عُرْفِ أَهْلِ الذَّكَا وَالمَنْطِقِ العَرَبِي
لَمْ يَعْنِ يَدْخُلُهُ تَقْوَاهُ تَمْنَعُهُعَنْ رَعْيِ كُلِّ وَخِيمٍ أَوْ وُرُودِ وَبِي
أَبْدَلْتُمُ الظَّاءَ ضَاداً مِنْ مَقَالَتِكُمْوَمَنْ أَسَاءَ اسْتِمَاعاً سَاءَ أَنْ يُجِبِ
قُل يا بان هرون للمغري بمسجدكمأهل المعارف واجبَههُ ولا تهب
سَأَلْتُكُمْ بِالَّذِي لَا تَكْفُرُونَ بِهِوَالطَّائِفِينَ بِبَيْتِ اللَّهِ ذِي الحُجُبِ
هل استدارت حوالي أحمد حلقفيما مضى من ذوي الإسلام والصحب
وَقَامَ فِيهِمْ مُغَنِّيهِمْ كَمِثْلِكُمُلِلضَّرْبِ بِالدُّفِّ وَالتَّزْمِيرِ بِالقَصَبِ
وَهُمْ قُعُودٌ إِلَى أَنْ ثَارَ بَعْضُهُمُإِلَى القِيَامِ فَثَارُوا ثَوْرَةَ الجَلَبِ
وَبَاتَ يَرْقُصُ هَذَا وَهْوَ مُضْطَرِبٌوَذَا يَخِرُّ صَرِيعاً غَيْرَ مُضْطَرِبِ
وللدفوف وأصوات الغنا زجلفي وسط مسحده يا مَن من شدا أجب
فَإِنْ تَقُلْ لَا فَهَلْ فُزْتُمْ بِمَا حُرِمُواوَهَلْ أَصَبْتُمْ وَخَيْرُ الرُّسْلِ لَمْ يُصِبِ
وهل سبقتم إلى خير بجعلكمللناس أنفسكم كبشاً من العجب
لَوْ كَانَ خَيْراً لَكَانَ السَّابِقُونَ هُمُإِلَيْهِ دُونَكُمُ فَارْجِعْ عَلَى العَقِبِ
لكنهم جانبوا الملهين إذ زجرواعن اجتناب الملاهي كل مجتنب
وَقُلْتَ إِنَّ الغِنَا لَهْوٌ أُبِيحَ لَنَافَزِدْتَنَا يَا أَبَا العَبَّاسِ فِي العَجَبِ
بَيْنَاكُمُ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ إِذْ بِكُمُقَدِ اعْتَرَفْتُمْ بِفِعْلِ اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ
اِبْقَوْا عَلَى هَذِهِ أَوْ هَذِهِ وَدَعُواهَذَا النُّزُولَ إِلَى الحَصْبَا مِنَ الشُّهُبِ
فَيَا ابْنَ هَٰرُونَ لَا تَأْخُذْكَ لَائِمَةٌفِي اللَّهِ وَاصْدَعْهُمُ بِالحَقِّ وَاحْتَسِبِ
وَقُلْ لِمَنْ يَدَّعِى أَنَّ الجُنَيْدَ لَهُحِزْبٌ تَغَابَيْتَ أَوْ هَذَا مَقَالُ غَبِي
فبالجنيد وفتوى مثلة رويتبيض الظبا من دم الحلاج والقضب
أُولَاكَ قَوْمٌ عَلَى الشَّرْعِ القَوِيمِ مَضَوْامَا بَيْنَكُمْ وَأُولَاكَ القَوْمِ مِنْ نَسَبِ
غَابُوا عَنِ الخَلْقِ وَاسْتَغْنَوْا بِخَالِقِهِمْعَمَّا فُتِنْتُمْ بِهِ مِنْ عِشْقَةِ الرُّتَبِ
وَكَانَ زُهْدُهُمُ أَضْعَافَ حِرْصِكُمُعَلَى الفَخَارِ وَحُبِّ الجَاهِ وَالنَّسَبِ
اِقْرَا الرِّسَالَةَ وَانْظُرْ مَا زَهَادَتُهُمْمِمَّا لَدَيْكُمْ عَلَى الدُّنْيَا مِنَ الكَلَبِ
لَا تَذْكُرُوهُمْ فَلَسْتُمْ فِي طَرِيقِهِمِهَيْهَاتَ أَيْنَ الثُّرَيَّا مِنْ ثَرَى التُّرَبِ
مَا كُلُّ مَاءٍ طَهُورٌ حِينَ تَسْكُبُهُكَلَّا وَلَا كُلُّ بَرْقٍ صَادِقُ السُّحُبِ
وَقُلْتَ كَانُوا مَتَى يَرْوُونَ مُشْكِلَةًلِلْقَوْمِ أَصْغَى لَهَا المُصْغِي وَلَمْ يُجِبِ
أَأَنْتَ تَعْنِى مَقَالَاتِ الفُصُوصِ وَمَافِيهَا مِنَ المَدْحِ لِلْأَصْنَامِ وَالصُّلُبِ
وَقَوْلِهِ إِنَّهَا مِنْ رَبِّنَا جُزُءٌوَإِنَّ عَابِدَهَا فِي الحَقِّ لَمْ يُعَبِ
وان فرعون في دعوى ربوبيةأتى بحق ولم يكذب ولم يرب
وَقَوْلِهِ عَادُ لَمْ تُلْعَنْ وَقَدْ ظَفِرَتْمِنْ رَبِّنَا بِلَذِيذِ الوَصْلِ وَالقُرُبِ
إِنْ كَانَ هَذَا الَّذِي يَعْنِى وَيَمْنَعُنَامِنْ أَنْ نُحَذِّرَ مِنْهُ النَّاسَ فَارْتَقِبِ
سُخْطاً مِنَ اللَّهِ إِنْ لَمْ تَسْتَقِلْ وَتَتُبْفَاللَّهُ يَغْفِرُ ذَنْبَ العَبْدِ إِنْ يَتُبِ
وَقُلْتُمُ هُوَ مُحْيِى الدِّينِ وَيْحَكُمُلَوْ كَانَ مُحْيِيهِ لَمْ يَخْلِطْ وَلَمْ يَشُبِ
وَلَمْ يَدُسَّ وَيُلْقِى فِي الطَّرِيقِ لَكُمْأَشْيَاءَ لَمْ تُلْقِهَا حَمَّالَةُ الحَطَبِ
وَمَا الَّذِي كَانَ أَلْجَاهُ إِلَى كَلِمٍيُجَاذِبُ الكُفْرَ مِنْهَا كُلُّ مُجْتَذِبِ
قَالُوا تَعَجَّبَ آلُ النَّاشِرِيِّ عَلَىتَخَلُّفِي عَنْ أَخِيهِمْ غَايَةَ العَجَبِ
وقيل لِم لَم أَناضره غداة لقيفي القول بالحق ما لاقي من النصب
فقلت مهلا فأما أحمد ففتىذا غيرة كان في البارى وذا غضب
وَالعُذْرُ أَنِّيَ لَمْ أَعْثُرْ بِمُدَّتِهِعَلَى الفُصُوصِ وَهَذَا الكُفْرِ وَالكَذِبِ
كَانَ السَّمَاعُ لَهُمْ وَالشَّرْعُ مُمْتَنِعٌمِنْهُمْ وَأَهْلُوهُ لَا يُؤْتَوْنَ مِنْ غَلَبِ
فَلَمْ أَجِدْ مُوجِباً وَالآنَ ثَارَ لَهُمَنْ يَطْلُبُ الثَّارَ مِنْهُ أَيَّمَا طَلَبِ
مَنْ قَالَ إِنَّ الغِنَا وَالدُّفَّ مَا صَلَحَاوَسْطَ المَسَاجِدِ أَمْسَى عُرْضَةَ العَطَبِ
أَفْتَى الحَرَازِي بِتَحْرِيمِ الغِنَا فَنُفِيعَنِ البِلَادِ كَمَا يُنْفَى أَخُو الجَرَبِ
ثُمَّ الفَقِيهُ ابْنُ نُورِ الدِّينِ أَخْرَجَهُوَهْوَ التَّقِيُّ وَأَعْرَاهُ عَنِ السَّبَبِ
وَلِابْنِ هَٰرُونَ أَخْبَارٌ بِمَسْجِدِهِتُذْرِى الدُّمُوعَ بِعَيْنَيْ كُلِّ مُنْتَحِبِ
وصار رزق رجال العلم في يدهكالفخ يصطاد فيه من إليه جبى
فَمَنْ يَلِنْ مِنْهُمُ لِلَّهْوِ جَانِبُهُيَشْبَعْ وَمَنْ يَتَوَرَّعْ مَاتَ بِالسَّغَبِ
وَكَمْ طَيَالِسَةٍ أَمْسَتْ تُوَافِقُهُعَلَى الفُصُوصِ وَمَا فِي تِلْكُمُ الكُتُبِ
لِتَافِهٍ مِنْ طَعَامٍ قَدْ تَوَهَّمَهُبَلْ رُبَّمَا لَمْ يَنَلْ مِنْهُ سِوَى التَّعَبِ
فَلَيْتَ شِعْرِي إِذَا الدَّجَّالُ أَدْرَكَهُمْوَأَبْصَرُوا خَلْفَهُ وَادٍ مِنَ الذَّهَبِ
فَمَنْ يَصُدُّ بِهِ عِنْدَ اسْتِقَامَتِهِعَلَى الصِّرَاطِ وَمَنْ يَنْجُو مِنَ الهَرَبِ
هَذِى الَّذِي حَرَّكَتْ عَزْمِي بَوَاعِثُهُفَهَلْ عَلَيَّ إِذَا مَا قُلْتُ مِنْ عَتَبِ
قَالُوا أَغَاظَكَ فِي أَشْيَاءَ هَمَّ بِهَاوَذَا نَتِيجَةُ هَذَا الغَيْظِ وَالكَأَبِ
قُلْتُ المَقَاصِدُ تَخْفَى فَانْقُدُوا كَلِمِيهَلْ مِلْنَ أَوْ مَالَ بِي فِي بَاطِلٍ غَضَبِي
العدل يغضب لكن ليس يخرجهعن منج الحق غيظ أو أباه ابي
ورب غيظ معين للحيِّي علىأداء فرض أدّاه غير مكتسب
أَبْخِسْ وَأَقْبِحْ بِذِي عِلْمٍ يَزِيغُ بِهِهَوًى عَنِ الحَقِّ أَوْ يُلْقِيهِ فِي تَبَبِ
أو ينصر الدين والجهال تهضمهويستحي أو يراعي حرمة الصحب
فَيَا ذَوِي العِلْمِ يُقْرَا الكُفْرُ بَيْنَكُمُوَاِنْ سُئِلْتُمْ تَقُولُوا القَوْلَ لَمْ يَجِبِ
مَا خَوْفُكُمْ فَوَرَبِّي إِنَّ مَلْكَكُمُأَحْنَى عَلَى الدِّينِ مِنْ أُمِّ امْرِئٍ وَأَبِ
مَا بَالُ بَعْضِكُمُ قَدْ مَالَ مِنْ طَمَعٍوَبَعْضُكُمْ كَفَّ وَاسْتَغْنَى مِنَ الرَّهَبِ
وَقُمْتُ وَحْدِيَ أَدْعُو بَيْنَ أَظْهُرِكُمْفَلَمْ يُجِبْنِي امْرُؤٌ مِنْكُمْ وَلَمْ يَثِبِ
إِنْ كَانَ مَا قَالَ حَقّاً أَيُّهَا العُلَمَافَبَيِّنُوا وَأَرِيحُونَا مِنَ التَّعَبِ
وَإِنْ يَكُنْ قَوْلُهُ كُفْراً وَتَابِعُهُفِي الكُفْرِ يَمْشِي بِهِ فِي أَضْيَقِ الشُّعَبِ
فَاَنْهُوا عُلُومَكُمُ فِيهِ إِلَى مَلِكٍبِاللَّهِ مُعْتَصِمٍ لِلَّهِ مُنْتَدِبِ
سُكُوتُكُمْ غَرَّهُ فِيهِ وَأَوْهَمَهُبِأَنَّ فِي الأَمْرِ تَرْخِيصاً لِمُرْتَكِبِ
مَا خَصْمُ سُنَّةِ خَيْرِ الرُّسْلِ غَيْرُكُمُشَوَّهْتُمُوهَا وَأَنْتُمْ دِرَّةُ الحَلَبِ
مَا لِلشَّرِيعَةِ ذَلَّتْ بَعْدَ عِزَّتِهَاوَأَصْبَحَ الرَّأْسُ مِنْهَا مَوْضِعَ الذَّنَبِ
شَوْهَاءَ قَدْ ذَهَبَتْ عَنْهَا مَحَاسِنُهَاعُرْيَانَةَ الجِسْمِ عَنْ أَثْوَابِهَا القُشُبِ
أَسِيرَةً فِي أَعَادٍ قَالَ قَائِلُهُمْإِنَّ الدُّفُوفَ لَهَا فَضْلٌ عَلَى الكُتُبِ
مُهَانَةً فِي أُنَاسٍ يَرْقُصُونَ بِهَاوَسْطَ القُرَى وَعَلَى الأَبْوَابِ وَالرِّحَبِ
تُذْرِى الدُّمُوعَ وَتَبْكِي كُلَّمَا ذَكَرَتْتِلْكَ الصِّيَانَةَ بَيْنَ العِلْمِ وَالأَدَبِ
إن كنت عاقبتها يا رب من زللمنا فهبه لنا من من أجلها وتب
وَاخْلُفْ نَبِيَّكَ وَاَنْجِزْهُ مَوَاعِدَهُفِي حِفْظِ مِلَّتِهِ مِنْ هَذِهِ الرِّيَبِ
يَا رَبِّ لَا تُخْزِهَا وَاَنْفِذْ أَوَامِرَهَاكَمِثْلِ عَادَاتِهَا فِي العُجْمِ وَالعَرَبِ
وَإِنْ تَكُنْ هَذِهِ الدُّنْيَا قَدِ انْصَرَمَتْوَهَذِهِ أَوَّلُ الآيَاتِ وَالنُّوَبِ
وَإِنَّهَا فِتَنٌ مِنْ بَعْدِهَا فِتَنٌوَالجَهْلُ فِي صُعُدٍ وَالعِلْمُ فِي تَبَبِ
فَبَاطِنُ الأَرْضِ خَيْرٌ مِنْ ظَوَاهِرِهَافَمَا لَدَى أَرَبٌ فِي العَيْشِ مِنْ أَرَبِ
عن القصيدة
«برغم سنة خير العجم والعرب» من شعر ابن المُقري، من العصر المملوكي، وتقع في ١٥٥ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.