شكوى الهدى وتعلق الإسلام

الشاعر: ابن المُقري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«شكوى الهدى وتعلق الإسلام» من شعر ابن المُقري، من العصر المملوكي، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شكوى الهدى وتعلق الإسلام — بك ليس أضغاثا من الأحلام

أتخاف ضيما يا خليفة أحمد — في دار ملكك ملة الإسلام

لا والذي أعطاك من سلطانه — ملكا أعاد محاسن الأيام

لك غيرة والله قد أوذي فما — منك امرؤ أولى بحسن قيام

كم من ملوك طوائف لم يولهم — مولاك ما أولاك من أنعام

فالشكر للرحمن ان تمسى به — كلفا تذب عن الهدى وتحامى

يا أيها الملك المحب لدينه — الحاني عليه حنوَّ ذي الأرحام

يا أحمدا يا نجل إسمعيل يا — فرع الملوك وكل أصل نامي

ألسنة البيضا تقاعد أهلها — في نصرها زمنا عن الإِقدام

وتخاذلوا لا رقة في دينهم — بل خيفة نشأت من الأوهام

وما أثر الخصم المليك عليهم — لكنهم ابتوا من الاحجام

ولربما لم يدر أكثرهم بما — أولى الفصوص الدين من آلام

ولكم لبثت وما يمر بمسمعي — كفر يشاع ولا قبيح كلام

حتى تهافت في الضلالة معشر — وتحزبوا في هذه الأيام

كان الأسى من أجل حرمة مسجد — هتكت بأمر مقدم الحكام

عزت إهانته علينا إذا أتت — من حيث يرجى الأمر بالإِكرام

وإذا بمن قد قال هذى قطرة — أنكرتها من جنب بحر طامي

القوم للباري تعرض جهلهم — حتى ادعوه يحل في الأجسام

فالمرء منهم لا يفرق بينه — أبداً وبين الله في الأحكام

فأردت إنكارا عليه فقال لي — اقرأ نصوصهم وعد لملامي

فقرأته فرأيت امراً راعني — ومآثما زادت على الآثام

ومقال كفر في العبادة عنده — لا فرق بين الله والأصنام

وإذا رجال في هواه تهالكوا — لقد اقتدوا منه بشر إمام

هذا يسبح ذا وهذا قائل — لأخيه أنت الله ذو الإِعظام

حتى لقد حدثت عن شيخ لهم — بالثغر قال وقد أتى بطعام

ماذا تقول لمن يواكل ربه — بالأدم أحيانا وغير إدام

فصرخت في العلماء أرفع معلنا — صوتي وفي أهل التقى الاعلام

أيسب بينكم الإله فتسكتوا — وتذوق أعينكم لذيذ منام

أو في حدود الله ترعى فيكم — لأخ أواصر حرمة وذمام

أسمعتم علماء أرض غيركم — لا ينكرون الطعن في الإسلام

نفعتهم الذكرى وقد ذكرتهم — واستيقظوا من رقدة الأحلام

ورأوا رضى الباري الأهم فاسخطوا — من أسخطوا فيه بلا استحشام

إلا رجالا صانعوا من دونه — في الله ذي الإِفضال والإِنعام

كتموا شهادتهم فهان عليهم — سخط المهيمن في رضا أقوام

فاغضب لربك وانتقم لحدوده — ممن يضيم الدين كل مضام

ما كان يغضب أحمد يا أحمدا — إلا لحرمة ربه ويحامي

ولأنت أولى بالنبي وهديه — فاخلفه في هذا وكل مقام

إن تنصروا رب السما ينصركم — ويثبت الأقدام في الإِقدام

قسما به لئن انتدبت لنصره — وضربت دون أذاه بالصمصام

لترى بعينك من عجائب نصره — أشياء لم تخطر على الأوهام

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحاني: الحَانِيُّ : صاحب الحانة.
  • حنو: (حَنَوَ) الْحَاءُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى تَعَطُّفٍ وَتَعَوُّجٍ. يُقَالُ حَنَوْتُ الشَّيْءَ حَنْوًا وَحَنَيْتُهُ، إِذَا عَطَفْتَهُ حَنْيًا. وَحِنْوُ السَّرْجِ سُمِّي بِذَلِكَ أَيْ …
  • سلطانه: [س ل ط]. "هِي سَلَطانَةُ اللِّسَانِ" : سَليطَتُهُ، طَوِيلَتُهُ، حَدِيدَتُهُ.
  • فالشكر: شكر: الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحسان ونَشْرُه، وهو الشُّكُورُ أَيضاً. قال ثعلب: الشُّكْرُ لا يكون إِلاَّ عن يَدٍ، والحَمْدُ يكون عن يد وعن غير يد، فهذا الفرق بينهما. والشُّكْرُ من الله: المجازاة والثناء الجميل، شَكَرَهُ وشَ …
  • قيام: القِيَامُ [ قوم]: مصـ.-: النهوض والوقوف من جلوس؛ يُصرُّ الشابُّ على القيام احتراماً لأستاذه.-: القِوامُ، ما يقوم به أمرُ الناس ويصلح به شأنهم وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَاماً. …

قصائد ذات صلة

  • رضاك عني رضا الباري به قرنا
  • إلا يا أيها المحبوب لم لا
  • معظم له يدا وكم وكم
  • منزلتي أحمد عظمها
  • نصيبي منك يوم البعد بعد
  • لك الحمد كلا يجبر الشعب كسره
  • أضعت من حقنا يا دهر ما يجب
  • شلت يمين حوادث الأيام