نصيبي منك يوم البعد بعد
الشاعر: ابن المُقري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رومانسية
«نصيبي منك يوم البعد بعد» من شعر ابن المُقري، من العصر المملوكي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نصيبي منك يوم البعد بعد — ويوم القرب أعراض وصد
ونحوك كل يوم لي رسول — له في كل يوم منك رد
وقلبي عنك في الحالين راض — لعلمي أن مالي منك بد
ولا لي مثل غيري حين أخفا — فؤاد ينتهي عمن يود
على رأسي وعيني ظلم هند — رضيت بكلما فعلته هند
فقل للعاذلين صه فبينى — وبين سماع ما تملون سد
خذي يا هند بي في الحب رفقاً — فما صبري بطول جفاك ند
ولا لي قوة تنهي اشتياقي — ولا قلبي على الأهواء جلد
عسى يا هند تعطفك الليالي — ويصدق من وعود الوصل وعد
ويرتع في رياض الحسن طرفي — ويطفي من غليل القلب وقد
إِلى كم هكذا هجر وصد — أما للصد والهجران حد
إذا ما قلت قد أشجاك نوحي — ولنت قسا فؤادك فهو صلد
وحفظ العهد من كرم السجايا — فما لك لا يدوم لديك عهد
فو أسفا على زمن تقضا — وليلات تولت لا ترد
لعل الله يجمع بين هند — وبيني في رضاه كما أود
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اشتياقي: الاشْتِيَاقُ : مصــ.-: نزوع النفس إلي شيءٍ محبوب؛ إن اشتياقه إلى وطنه ملأ فؤاده.
- جفاك: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …
- خذي: خَذِيَ يَخْذَى اِخْذَ خَذَىً : استرخى. - ت أُذُنُه: استرْخت من أصلها وانكسرت مقْبلة على الوجه / خَذِيَ الرَّجُلُ، أي ضعُف وذلَّ.
- سماع: السَّمَاعُ : مصـ.-: الذِّكْرُ المسموعُ، الحَسَنُ الجميلُ.-: الغِناءُ؛ أطربني هذا السَّماعُ.-: عند علماء العربيّة، خلافُ القياس، وهو ما يُسمَعُ من العَرَبِ فيُستَعمل ولكن لايُقاسُ عليه.