مضى زمن الصبى فدع التصابي

الشاعر: ناصيف اليازجي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«مضى زمن الصبى فدع التصابي» من شعر ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَضَى زَمَنُ الصِّبَى فَدَعِ التَّصابي — ولا تَبْغِ الشَّرابَ منَ السَّرابِ

ودَعْني من أماني النَّفْسِ إنّي — رَضِيتُ من الغَنيمةِ بالإيابِ

ظَلَفتُ عَنِ ارتِكابِ العارِ نفسي — وعِفْتُ دَلالَ سَلْمَى والرَّبابِ

إذا هَجَرَ الحبيبُ لغيرِ ذَنْبٍ — فذاكَ الذَّنْبُ أولَى بالعِقابِ

إذا زُرتُ الصَّديقَ ولم يزُرني — فذلكَ كالخِطابِ بلا جَوابِ

إذا كَثُرتَ خبائثُ جارِ سَوْءٍ — ففُرقتُهُ أجَلُّ منَ العِتابِ

على الدُّنيا السَّلامُ فإنَّ قلبي — عن الأهواءِ مشغولُ الشِّعابِ

لَقد ألقَى الأميرُ عَلَيَّ ظِلاًّ — فقلبي عن سِواهُ في حِجابِ

أنا عَبدٌ لدَولتِهِ ولكن — أعيبُ عليهِ تحريرَ الرِّقابِ

أُردِّدُ مَدحَهُ مِثلَ المُصَلِّي — يَمُرُّ مُردِّداً أُمَّ الكتِابِ

وإنِّي غَرْسُ نِعمتِهِ قديماً — نَشَأتُ بها كأغصانِ الرَّوابي

سَقاني ماؤُها كأساً طَهُوراً — فما أسَفي على مَطَر السَّحابِ

كريمٌ لا يَضِيعُ لَدَيهِ حَقٌّ — فقد سُمِّي أميناً بالصَّوابِ

وليسَ يُخِلُ في الدُّنيا بشيءٍ — لغَيرِ المالِ من حِفظِ الصِحابِ

يَعيشُ بظِلِّهِ مَن عاشَ منَّا — ويَقِضي تحتَهُ مَيْتُ التُّرابِ

ويُدرِكُنا نَداهُ حيثُ كُنَّا — على حالِ ابتعادٍ واقتِرابِ

وتُكسِبُنا مَكارِمُهُ ارِتفاعا — كصفِرٍ زادَ في رَقمِ الحِسابِ

فدامَ نداهُ يَقرَعُ كلَّ بابٍ — ويأتيهِ الثنا من كلِّ بابِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتكاب: [ر ك ب]. (مصدر اِرْتَكَبَ). "نَهَاهُ عَنِ ارْتِكَابِ الذُّنُوبِ": عَنِ اقْتِرَافِهَا وَالإِتْيَانِ بِهَا.
  • الشعاب: الشّعَّابُ : الَّذي يُشَعِّبُ الآنيَةَ أي يُصلح صُدوعها.
  • بالعقاب: العُقَابُ : [يعامل معاملة المؤنث ذكره والأنثى] طائر من كواسر الطّير قويّ المخالب له منقار قصير أعقف، حادّ البصر (أبصر من عقاب) ج أَعقُبٌ وعِقْبانٌ.
  • خبائث: الخَبَائِثُ : [بصيغة الجمع] مذ خبيثَةٌ. -: الأفْعال المذمومة وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ القَرْيَةِ الَّتي كَانَت تَعْمَلُ الخَبَائِثَ. -: كل فاسد ورديء.
  • دلال: الدَّلاَّلُ : الجامعُ بين البائِع والمشتري.-: من يعرض على النَّاس ثمن ما يباع بالنِّداء على قارعة الطريق.
  • زرت: زرت: أَهمله اللَّيْثُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: زَرَدَه وزَرَتَه إِذا خَنَقَه.

قصائد ذات صلة

  • بنى مشاقة صبرا بعد فقد فتى
  • بها يوسف العبسي أوصى لدى القضا
  • أوصى بها من بني العبسي منتقل
  • نهدي التهاني لموسى والهناء لنا
  • صبرا بني الباحوط إن فقيدكم
  • قف عند تربة يوسف الجلخ الذي
  • في اللحد شرشل بيك بات ونفسه
  • محمد آل رسلان أمير