أعرفت رسم الدار أم لم تعرف

الشاعر: ناصيف اليازجي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«أعرفت رسم الدار أم لم تعرف» من شعر ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أعَرَفتَ رَسمَ الدارِ أم لم تَعرِفِ — بينَ العَقيقِ وبينَ دارَةِ رَفْرَفِ

دارٌ عَهِدناها مَراتعَ للظِّبا — فغَدَتْ مَسارحَ للضواري الخُطَّفِ

خَطَّتْ صَفائِحَها الرِّياحُ فنَقَّطت — أيدي السَحائبِ غُفْلَ تلكَ الأحرُفِ

فترَى الرُسومَ تَلوحُ حولَ خُطوطِها — مِثلَ الجَداولِ حولَ خَطِّ المُصحَفِ

ولقد وَقَفتُ على المَنازلِ وَقفةً — نَصَبَتْ لِعَيني هَوَلَ يومِ المَوقِفِ

نادَيتُها كالمُستجيرِ وإنَّما — ماذا يفُيدُ نِداءُ قاعٍ صَفصَفِ

يا أيُّها الرَّكبُ الذينَ تَحَمَّلوا — هل كانَ يُثقِلُكم فُؤادُ المُدنَفِ

تَبِعَ الرِّكابَ فما استَطاعَ لحاقَها — وبَغَى الرُّجوعَ فلم يجِدْ منْ مَصْرِفِ

خَلَتِ الدِّيارُ فلا كَرامةَ عِندَها — تُرجَى ولا ابنُ كَرَامةٍ للمُعتَفي

هَيهاتِ إنَّ ابنَ الكَرامةِ حَلَّ في — دارِ الخِلافةِ بالمَقامِ الأشرَفِ

سُبحانَ ذي العَرشِ المَجيدِ فقد بَدَتْ — في شَخصِ إبراهيمَ صورةُ يُوسُفِ

أَصلَى بنارِ فِراقِهِ قلبي ولا — بَرْدٌ هُناكَ ولا سَلامَ فتَنطفِي

ذاك الكريمُ ابنُ الكِرامِ ومَنْ لهُ الذْ — ذِكرُ الشَهيرُ ومنْ لهُ اللُطفُ الخَفِي

وَرِثَ الكَرامةَ عن أبيهِ وجَدِّهِ — لكنَّهُ بتَليدِها لا يكتفِي

شهدَتْ له الأتراكُ بالفضلِ الذي — شهدَتْ به الأعرابُ دون تكلُّفِ

قد نالَ ما هُوَ أهلُ ما هُوَ فَوقَهُ — فانظُرْ لأيِّهِما الهَناءُ وأنصِفِ

سِمَةٌ تليقُ بهِ فنِعمَ المُصطَفى — منَّ الكريمُ بها فنِعمَ المُصطَفِي

يا راحلاً لو تَستطِيعُ دِيارُهُ — رَحَلَتْ إليهِ بحيثُ لم تَتَوقَّفِ

إن كُنتَ أنتَ صَرَفْتَ وَجهَكَ نائياً — عَنّا فذِكرُكَ عِندَنا لم يُصرفِ

منّي إليك رِسالةٌ في طَيِّها — شَوقُ الشَّجِي وتَحيَّةُ الخِلِّ الوَفِي

أشحَنتُها كالفلكِ في فُلكٍ على — بحرٍ إلى بحرٍ لذيذِ المَرشَفِ

عَلِمَتْ بأنَّ القلبَ نحوَكَ قد مَضَى — فسعَتْ على آثارِهِ كالمُقتَفِي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخطف: خطف: الخَطْفُ: الاسْتِلابُ، وَقِيلَ: الخَطْفُ الأَخْذُ فِي سُرْعةٍ واسْتِلابٍ. خَطِفَه، بِالْكَسْرِ، يَخْطَفُه خَطْفاً، بِالْفَتْحِ، وَهِيَ اللُّغَةُ الْجَيِّدَةُ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخرى حَكَاهَا الأَخفش: خَطَفَ، بِالْفَتْ …
  • الرسوم: الرَّسُومُ : الَّذي يبقى على السَّير يوماً وليلة.- من النُّوق: ما تؤثر في الأرض لشدَّةِ الوطْءِ ج رُسُمٌ.
  • المصحف: المُصْحَفُ : المجلَّدُ جُعِلَتْ فيه الصُّحُفُ. ـ: القرآنُ الكريم ج مَصاحِفُ.
  • الموقف: المَوْقِفُ : مكان الوقوف؛ موقف السّيّارات.-: تهيُّؤٌ عقليٌّ لمعالجة تجربة أو أمرٍ من الأمور تصحبه عادةً استجابةٌ خاصّة؛ موقف ودّيٌّ / كنت في موقف محرج/ هو سيّد الموقف.-: القرار؛ اتَّخذَ موقفاً من كذا.-: في المسرح أو الفي …

قصائد ذات صلة

  • بنى مشاقة صبرا بعد فقد فتى
  • بها يوسف العبسي أوصى لدى القضا
  • أوصى بها من بني العبسي منتقل
  • نهدي التهاني لموسى والهناء لنا
  • صبرا بني الباحوط إن فقيدكم
  • قف عند تربة يوسف الجلخ الذي
  • في اللحد شرشل بيك بات ونفسه
  • محمد آل رسلان أمير