نادى منادي البين حي على السرى

الشاعر: ناصيف اليازجي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«نادى منادي البين حي على السرى» من شعر ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نادى مُنادِي البيِنِ حيَّ على السُّرَى — فتَنَّبهوا يا غافلينَ مِنَ الكَرَى

سَفَرٌ طويلٌ شاسعٌ فتَزَوَّدوا — زاداً يُبلِّغُكمُ إلى وادي القُرى

هذَا هُوَ الحَقُّ اليَقينُ فما لكم — تَلهُونَ عنهُ كالحديثِ المُفتَرَى

كم ترقُدونَ وعينُهُ سَهرَانةٌ — ولَكَمْ تَراكُم مُقلتاهُ ولا يُرَى

يَخشَى الفَتَى من حيثُ يَدرِي نَكبةً — وتُصيبُهُ من حيثُ لم يكُ قد دَرَى

يَبغِي الفِرارَ من المَنيِّةِ جاهداً — وإلى المنيَّةِ كلَّ يومٍ قد جَرى

قُلْ للذي رامَ الفَخارَ بنفسِهِ — أنتَ الثَّرَى ومنَ الثَّرَى وإلى الثَّرَى

مَن يَفتخِرْ فبصالحِ العَمل الذي — كُنَّا نَعُدُّ لهُ الرَّئيسَ الأكبَرا

السَيِّدُ الحبرُ المُعظَّمُ شأنُهُ — ومَكانُهُ المرفوعُ في أعلَى الذُّرَى

العالِمُ العَلَمُ الإناءُ المُصطَفَى — والكاشفُ الخَطبَ الشَّديد إذا اعتَرَى

ذاك المُكلِّلُ تاجُ قَيصَرَ رأسَهُ — شَرَفاً وليسَ عليهِ دَولةُ قَيصَرا

ذاك الذي بيمينهِ قامَتْ عصَا — مُوسَى التِّي منها الجَمادُ تَفجَّرا

ذاكَ الذي شَقَّ القلوبَ فكادَ أنْ — يُجري منَ الأجفانِ بحراً أحمَرا

ذاكَ الذي أبكى هياكلَ بِيعةٍ — قد كانَ يُضحِكُها وأبكى المِنبَرا

ذو الهِمَّةِ العُليا التي أضحَى بها — فَرداً يَقودُ إلى النوائبِ عسكَرا

وخليفةُ الرُّسُلِ الذي هيهاتِ أن — يُؤَتى لهُ بخليفةٍ بينَ الوَرَى

المُهتدِي الهادي الأمينُ لشَعبِهِ — كالماءِ يجرِي طاهراً ومُطَهِّرَا

ذو الغَيرةِ العُظمَى التي اتَّقَدَتَ بهِ — مثلَ اللَظَى بينَ الهَشِيمِ تَسعَّرا

دَقَّت معَانيهِ ورَقَّ نسيمُها — وسَمَت على أوهامِنا أنْ تُحصَرا

فإذا طلَبناها فقد رُمْنا السُّهَى — وإذا ذَكرناها فَتقْنا العَنْبَرا

رُكنٌ هَوَى بدِيارِ مِصرَ فأوشَكَتْ — منهُ رُبى لُبنانَ أن تَتَفطَّرا

ضَجَّت بهِ الإسكنْدَريَّةُ هَيبةً — فكأنَّ فوقَ سريرهِ الإسكَنْدَرا

يا أيُّها الطُورُ الذي عَبِثَتْ بهِ — أيدي المَنُونِ فمالَ محلولَ العُرَى

غَدَرَت بك الأيَّامُ مظلوماً كما — تُدعى فألَقَتْ في التُّرابِ الجوهرا

يجري القَضاءُ بما أرادَ ولم يكن — مِمَّنْ يُراعِي ما نُريدُ إذا جرى

كأسٌ إذا فاتَ النديمَ مُقدَّماً — ذَكَرَ العُهودَ فلم يَفُتْهُ مُؤَخرّا

هذا فِراقُ الدَّهرِ لا نُحصِي لهُ — عَدَدَ السِنينَ ولا نَعُدُّ الأشُهرا

من أجلِهِ خُلِقَ الزَمانُ وأهلُهُ — وكِلاهُما يَمضي عليهِ كما تَرَى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفرار: [ف ر ر]. (مصدر فَرَّ). "لاَذَ بِالْفِرَارِ" : بِالْهُرُوبِ. "يُطْلِقُونَ سِيقَانَهُمْ فِرَاراً مِنْ خُشُونَةِ مُعَامَلاَتِهِ".
  • تراكم: تَرَاكَمَ يَتَرَاكَمُ تَرَاكُماً :- الشيء: تكوَّمَ واجتمع؛ تراكمت ديون الدول النامية حتى صار من الصعب تسديدها/ تراكمت عليه الهموم/ تراكمت الأعمال/ تراكم لحمه، أي سَمِنَ.
  • شاسع: الشَّاسِعُ : فا. ـ من النّاسِ: البعيد عن أَهلِهِ ووطنه؛ بقي شاسعاً مدة عشرةِ أعوامٍ. ـ: البعيدُ؛ مكانٌ شاسع. ـ: المتّسع؛ فِناءُ الدّارِ شاسعٌ ج شُسَّعٌ مؤ شَاسِعَةٌ ج شَوَاسِعُ.

قصائد ذات صلة

  • بنى مشاقة صبرا بعد فقد فتى
  • بها يوسف العبسي أوصى لدى القضا
  • أوصى بها من بني العبسي منتقل
  • نهدي التهاني لموسى والهناء لنا
  • صبرا بني الباحوط إن فقيدكم
  • قف عند تربة يوسف الجلخ الذي
  • في اللحد شرشل بيك بات ونفسه
  • محمد آل رسلان أمير