شوق يهيج وقلب طالما خفقا

الشاعر: ناصيف اليازجي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«شوق يهيج وقلب طالما خفقا» من شعر ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شَوقٌ يَهيجُ وقلبٌ طالما خَفَقا — ومُقلةٌ في الدُّجَى علَّمتُها الأرَقا

ومُهجةٌ في الهَوَى العُذْرِيِّ ذائبةٌ — إذا جَرَى الدَّمعُ زادَتْ نارُها حَرَقا

مَن مُنصفي يا لَقومي في المحَبَّةِ مِن — ظَبْيٍ أنا عَبدُهُ وَهْوَ الذي أبَقَا

لمَّا تَوارَى مُحيَّاهُ بَكيتُ دَماً — كالشَّمسِ غابَتْ فأبْقَتْ بعدهَا شَفَقا

مُهَفهَفُ القَدِّ لَدْنُ العِطْفِ مُعتدِلٌ — كالغُصنِ قد حَمَلَ الدِّيباجَ لا الوَرقا

خَطَّتْ يدُ الحُسنِ في مَصقولِ جَبْهتهِ — سَطراً مُلخَّصُهُ سُبحانَ مَنْ خَلَقا

جَرَحتُ خَدَّيهِ بالألحاظِ عن خَطأٍ — فاقتَصَّ من كَبِدي ظُلماً وما رَفَقا

وطالما سَرَقَتْ عينايَ نَظرَتَهُ — فقالَ لا بُدَّ لي من قَطعِ مَنْ سَرَقا

لمَّا رأى سِحرَ عينيهِ العِذارُ طَوَى — كَشحاً وخَطَّ لهُ في عارِضيهِ رُقَى

تلك الأساطيرُ شاقتْني مَحاسِنُها — حتى رأيتُ سُطوراً تَبْهَرُ الحَدَقا

قلائدٌ خِلْتُها حبراً على وَرَقٍ — فكانتِ الدُرَّ لا حِبراً ولا وَرَقا

منظومةٌ بيدٍ كالبَحرِ زَاخرةٍ — مَن خاضَ لُجَّتَها لا يأمَنُ الغَرَقا

بنفسي الفِداءُ لعبدِ اللهِ من رَجُلٍ — كالغيثِ مُندَفِقاً والصُّبحِ مُنبَثِقا

أصَحُّ من خَطَّ قِرطاساً وأبلَغُ مَن — أملَى وأفصَحُ مَنْ بالضَّادِ قد نَطقَا

هُوَ المُصِيبُ الذي لم يُخطِ مَنطِقُهُ — إلاّ بمدحٍ أتاني منهُ مختَلَقا

لَئنْ تَسَربلتُ من عُجْبي بهِ حُللاً — فقد تَعلَّمتُ من ألطافِهِ خُلُقا

سَقى الحَيا أرضَ زَوارءِ العِراقِ كما — سَقَت رُبَى الشَّامِ منها وابلاً غَدَقا

عَلِمتُ أنَّ الصَّبا من نَحوِها خَطَرتْ — لَمَّا رأيتُ شَذا أنفاسِها عَبِقا

شَوقي إلى رَبعها الميمونِ طائرُهُ — شوقُ العَليلِ إلى ما يُمسِكُ الرَّمَقَا

رَبعٌ هو الفَلَكُ الأعلَى فقد طَلَعتْ — فيهِ النُجومُ اللواتي تَصدَعُ الغَسقَا

يا حَبَّذا نَهلةٌ تُرِوي الحُشاشةَ مِن — نهر السَّلامِ الذي قَلبي بهِ عَلِقا

إن لم أنَل جُرْعةً منهُ فوا ظَمئي — ولو سَقاني هَتُونُ الغَيثِ مُندفِقا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الديباج: الدِّيبَاجُ :-: ضرب من الثّياب سَداه ولُحمته من الحرير؛ هو يرفُل في الديباجِ/ ديباج الوجه، هو حسْنُ بشرته ج دبابيجُ ودَيَابِيجُ (معـ).
  • العذري: (مَنْسُوبٌ إِلَى بَنِي عُذْرَةَ). "الْحُبُّ الْعُذْرِيُّ" : الْحُبُّ الْعَفِيفُ.
  • العطف: عطف: عَطَفَ يَعْطِفُ عَطْفاً: انصرفَ. وَرَجُلٌ عَطوف وعَطَّاف: يَحْمِي المُنْهَزِمين. وعَطَفَ عَلَيْهِ يَعْطِفُ عَطَفاً: رَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا يَكْرَهُ أَو لَهُ بِمَا يُرِيدُ. وتَعَطَّفَ عَلَيْهِ: وصَلَه وبرَّه. وتعطَّف …
  • الورقا: الوَرْقَاءُ : الحمامةُ. -: الذِّئْبةُ. -: شُجيرة تسمو فوق القامة، لها ورقٌ مُدوِّر واسع دقيق ناعم تأكله الماشية كلّها، هي غبراء الساق، خضراء الورق، لها زَمَعٌ شُعْرٌ فيه حَبٌّ أغبر مثل الشَّهْدانج، ترعاه الطَّير، وهي تنب …

قصائد ذات صلة

  • بنى مشاقة صبرا بعد فقد فتى
  • بها يوسف العبسي أوصى لدى القضا
  • أوصى بها من بني العبسي منتقل
  • نهدي التهاني لموسى والهناء لنا
  • صبرا بني الباحوط إن فقيدكم
  • قف عند تربة يوسف الجلخ الذي
  • في اللحد شرشل بيك بات ونفسه
  • محمد آل رسلان أمير