لاحت فقلنا كوكب الصبح بان
الشاعر: ناصيف اليازجي · البحر: السريع · الغرض: قصيدة رومانسية
«لاحت فقلنا كوكب الصبح بان» من شعر ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لاحَتْ فقُلنا كوكبُ الصُبحِ بان — قالتْ نَعَمْ لكنْ على غُصنِ بانْ
جميلةُ الطَلْعةِ وَضَّاحَةٌ — صارت بها السَبْعُ الدَرارِي ثَمانْ
هَيفاءُ في وَجنْتِها وَردةٌ — يا مَنْ رأى الوَردَ على الخَيْزُرانْ
قد تَلِفَتْ في يَدِها مُهجتي — عَمْداً ولم يَثْبُتْ عليها الضَّمانْ
ما بينَ عَينَيها وأكبادِنا — داهيةٌ بِكرٌ وحَرْبٌ عَوانْ
إذا شَكونا ما لَقينا بها — تَقولُ قد قُدِّرَ هذا فكانْ
في خَدِّها نارُ المَجُوسِ التي — قامَ لَدَيها الخالُ كالمُوبَذانْ
أو نارُ إبراهيمَ مشبوبةً — في مُهَج الحُسَّادِ ذاتِ الدُخانْ
هذا خليلُ اللهِ والناسِ في الدْ — دِينِ وفي الدُّنيا فنِعْمَ القِرانْ
أشَمُّ ماضي العَزمِ ماضي اليَدِ ال — بَيضاءِ ماضي الرأْي ماضي اللِّسانْ
الشَّاعرُ الواري الزِنادِ الذي — تَحكي قوافيهِ عُقودَ الجُمانْ
يَصدَعُ من أقلامِهِ عاملٌ — للحَقِّ فيهِ الهُدَى تَرْجُمانْ
يَستَبِقُ المَعَنى إلى قلبهِ — واللفظُ كالفُرْسانِ يومَ الرِّهانْ
في كلِّ فَنٍّ من بَلاغاتهِ — يَجلُو بَيانُ السِّحرِ سِحرَ البَيانْ
مُهذَّبُ الأخلاقِ مَيمونُها — رَيَّانُ طَلْقُ الوجهِ طَلْقُ البَنانْ
ثَناؤهُ لم يَخلُ منهُ فَمٌ — وذِكرُهُ لم يَخلُ منهُ مَكانْ
رَقَّت معانيهِ ودَقّت كما — رَقَّت نُسَيماتُ الصَّبا في الجِنانْ
يُنسِي جَريراً نَظمُ أبياتِهِ — ونثرهُ يُنسِي بديعَ الزَّمانْ
رَبُّ القوافي المُطرِباتِ التي — سُكري بها لا بِسُلاف الدِّنانْ
تُقيِّدُ القلبَ بأسبابِها — إذا التَقاها الطَرْفُ طَلْقَ العِنانْ
ورُبَّ حَسناءِ المُحيَّا انْجَلتْ — مِثلَ اللآلي في نُحورِ الحِسانْ
ألبَسَها ثَوبَ سَوادٍ به — تاهَتْ فعافَتْ حُلَّةَ الأُرْجُوانْ
يا أُنسَ يومٍ قد أتَتْني ضُحىً — أشَهى من النَيرُوزِ والمِهْرَجانْ
وَهبْتُها عَيني وأُذْني فلم — تَرضَ لها إلاّ صَميمَ الجَنَانْ
يا خيرَ من صامَ وصَلَّى ومَن — قامَ خطيباً وارتَدَى الطَيلْسانْ
إليكَ عَذراءَ سَعَتْ نَحوَكُمْ — بِقَدَمِ الصَبِّ وقلبِ الجَبانْ
خافتْ منَ الذَّنبِ بتَقصيرها — فأقبَلَتْ تَطلُبُ منكَ الأمانْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخيزران: الخَيْزُرَانُ : نبات من الفصيلة النجيلية، ليِّنُ القضبان، أملسُ العيدان. -: كل عودٍ ليِّن تشبيهاً بعود الخيزران. -: القصب. -: الرِّماحُ- والخيْزُرانة: سُكّان السفينة الذي به يُقَوَّم سَيْرُ السّفينةِ / كأنّ قدَّها غُصْنُ …
- الضمان: الضَّمَانُ : مصــ.-: الكفالةُ والالتزام؛ قدَّم ضماناً بتنفيذ المشروع.-: حمايةُ شخص من ضررٍ يهدِّده أو التعويض عن ضرر وقع عليه/ الضَّمانُ الاجتِماعيُّ، هو قيامُ الدولةِ أو المؤسَّسة بإعانةِ المحتاجين بتقديم نفقاتِ التعليم …
- المجوس: المَجُوسُ : أُمَّة كانت تعبد النّارَ والشّمس والقمر إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والصابِئِينَ والنَّصَارَى والمَجُوسَ والَّذِينَ أَشْرَكُوا إنَّ اللهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ.
- تلفت: تَلَفَّتَ يَتَلَفَّتُ تَلَفُّتــاً :- إلى الشيءِ: انصرف إليه بوجهه .-: أدار رأسه يميناً أو شمالاً ؛ وتَلَفَّتتْ عَيْنِي َفمُذْ خَفِيَتْ ** عَنّي الطُّلولُ تَلَفَّت القلبُ
- ثمان: ثُمَانَ: [يستوي فيها المذكّر والمؤنّث وتُمنعِ من الصرف] ثمانية ثمانية؛ اصطفُّوا ثُمانَ للسير في مسيرة صامتة.
- شكونا: (شَكُوَ) الشِّينُ وَالْكَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى تَوَجُّعٍ مِنْ شَيْءٍ. فَالشَّكْوُ الْمَصْدَرُ ؛ شَكَوْتُهُ [شَكْوًا، وَ] شَكَاةً، وَشِكَايَةً. وَشَكَوْتُ فُلَانًا فَأَشْكَانِي، أَيْ أَ …
- عوان: العَوَانُ : المتوسطة في العمر بين الكبر والصغر من النساء والبهائم؛ تزوج امرأةً عَواناً/ الحرث العوان، أي التي قوتل فيها مرة بعد مرة/ كانت الحرب عواناً بين القبيلتين.