لمن طلل بوادي الرمل باد

الشاعر: ناصيف اليازجي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رومانسية

«لمن طلل بوادي الرمل باد» من شعر ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِمَنْ طَلَلٌ بِوادي الرَّمل بادِ — تَخُطُّ بهِ الرِّياحُ بلا مِدادِ

وَقَفتُ بناقتي فيهِ فكُنَّا — ثَلاثةَ أرسُمٍ في ظِلِّ وادِ

على مَن لا سَلامَ لها علينا — سلامٌ لا يُرَدُّ على البِعادِ

تَعَشَّقْنا الحِجازَ وقد سَمِعْنا — بمَنزِلها على ذاتِ الإصادِ

نَؤومُ عينُها سَلَبَتْ مَنامي — فصارَ لها رُقادٌ في رُقادِ

رَضِيتُ بطَيفِها لو زَارَ حيناً — وكيفَ يَزورُ طيفٌ في السُّهادِ

كحيلةُ مُقلةٍ بَرَزَتْ كسيفٍ — فجاءَتها الغدائِرُ بالنَّجادِ

رأيتُ دَمي بَوجْنتِها فأرْخَتْ — ذُؤَابتَها تُشيرُ إلى الحِدادِ

لِعَينكِ يا أُميَّةُ ما برأسي — وما في مُقلتَيَّ وفي فُؤادي

تَطِيبُ لأجلِها بالشَيبِ نفسي — فقد صارت تَخافُ منَ السَّوادِ

أمِنتُ على فُؤَادي من حَريقٍ — بِحُبكِ حينَ صار إلى الرَّمادِ

وقد أمِنَتْ قُروحَ الدَمعِ عيني — لأنَّ الدَّمعَ صار إلى النَفادِ

دَعوتُ بني الصَّفاءِ لكَشفِ ضَرٍّ — أذُوبُ لهُ فكانوا كالجَمادِ

وما كلُّ أمرئٍ يا أُمَّ عَمْرٍو — بمحمودٍ إذا هَتَفَ المُنادي

هَوِيتُ من البِلادِ دِمَشْقَ لَمَّا — هَوِيتُ ابنَ النَّسيب منَ العِبادِ

وليسَ ابنُ النَّسِيبِ اليومَ فيها — سِوَى جَبَلٍ على كَبِدِ الوِهادِ

نسيبٌ من نَسيبٍ من نسيبٍ — كأكعابِ القناةِ على اُطِّرادِ

كِرامٌ لو تَقَصَّاهُمْ نَقِيبٌ — لَعَدَّ كِرَامَهُمْ من عَهدِ عادِ

إذا قَلَّبتَ في محمودَ طَرْفاً — تَرَى قَمَراً تَبوَّأ صَدْرَ نادِ

تراهُ في المعاني قيس عبسٍ — وفي الألفاظِ قسَّ بني إياد

كريم الخلقِ ممدوحُ السَّجايا — كريمُ النَفسِ محمودُ الأيادِي

أرَقُّ منَ الزُّلالِ العَذْبِ لُطفاً — وأثبتُ من ثَبيرٍ في الوِدادِ

فَتىً لا يَزْدَهيهِ التِّيهُ كِبْراً — ولو أمسَى على السَّبْعِ الشِّداد

تَحِلُّ المكرُماتُ حِماهُ شَوقاً — وقد سارَتْ إليه بغَيرِ حادِ

أصَحُّ الناسِ في الغَمَراتِ رأْياً — وأهداهُمْ إلى سُبُلِ الرَّشادِ

وأشجاهم بمَسئَلةٍ لخَصْمٍ — وأرواهم بفائدةٍ لِصادِ

يَهُبُّ الشَّوقُ في قَلبي إليهِ — هُبوبَ الرِّيحِ في رِجْلِ الجَرادِ

ويَعذُبُ مَا تَيسَّرَ منه عِندي — كمَسْغبَةٍ تُحبِّبُ كُلَّ زادِ

ألا يا مُنعِماً بقَديمِ وَصلٍ — بَدأتَ فهل لِبَدْئِكَ مِن مَعادِ

لَئنْ حَجَّت إليكَ العينُ يوماً — فإنَّ القلبَ دامَ على الجهادِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحداد: الحِدَادُ : مصـ. -. ثياب المأتم والحزن؛ لبست المرأة ثياب الحدادِ. -: اتخاذ موقف للإشعار بالحزن على ميت.
  • بالنجاد: النِّجَادُ : حَمائل السّيف/ هو طويلُ النِّجادِ، أي طوبل القامة.
  • بطيفها: طيف: طَيْفُ الْخَيَالِ: مَجِيئُهُ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ: أَلا يَا لَقَوْمِي لِطَيْفِ الخيالِ، ... أَرَّقَ مِنْ نازِحٍ ذِي دَلال وطافَ الخَيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومطَافاً: أَلَمَّ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ …
  • بمنزلها: المَنْزِلُ : الدَّارُ؛ أَيْنَ مَنزِلُكَ؟.-: مكانُ النُّزُول.-: المَنْهَلُ ج مَنازِلُ/ مَنَازِلُ القَمَرِ هي مَدَاراته التي يَدُورُ فيها حَوْل الأرضِ، يدور كلَّ ليلة في أحدها لا يتخطَّاه ولا يتقاصَرُ عَنْهُ، وهي ثمانية وع …
  • بوادي: الوَادِي : كلُّ مُنفرَج بين الجبال والتِّلال والآكامِ، سُمِّيَ بذلك لِسيلانِهِ، يكونُ مسلكاً للسَّيْلِ وَمَنْفَذاً رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ/ حُلَّ بِوَادِيه، أي نزل به المكروه …

قصائد ذات صلة

  • بنى مشاقة صبرا بعد فقد فتى
  • بها يوسف العبسي أوصى لدى القضا
  • أوصى بها من بني العبسي منتقل
  • نهدي التهاني لموسى والهناء لنا
  • صبرا بني الباحوط إن فقيدكم
  • قف عند تربة يوسف الجلخ الذي
  • في اللحد شرشل بيك بات ونفسه
  • محمد آل رسلان أمير