متى نرجو الثبات من الزمان
الشاعر: ناصيف اليازجي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«متى نرجو الثبات من الزمان» من شعر ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَتَى نرجو الثَباتَ مِنَ الزَّمانِ — وشَطراهُ كأَفراسِ الرِهانِ
يُطارِدُنا بلا قَدَمٍ ويغزُو — بلا سَيف يُسَلُّ ولا سِنانِ
يقودُ الجَيشَ والساعاتُ فِيهِ — هِيَ الأَعوانُ للحربِ العَوانِ
إذا رُمتُ الفِرارَ بهِ فإِنِّي — فَرَرْتُ منَ الطِّعانِ إلى الطِّعانِ
عَرَفنا الدَّهرَ في الحالَينِ قِدْماً — فهانَ بهِ علينا كلَّ شانِ
يمرُّ عليَّ يومُ البُؤسِ فيهِ — كما قد مرَّ يومُ المِهرَجانِ
فِراقٌ واجتماعٌ كُلَّ أَينٍ — ونَوْحٌ وابتِسامٌ كلَّ آنِ
وما هذا ولا هذا بباقٍ — ولكنْ كلُّ ما في الأرضِ فانِ
بِعَيني مَن تَرَى في البُعدِ عيني — وأَحسَبُهُ على بُعدٍ يَراني
دنا منِّي فأَنْأَتْهُ اللَيالي — نأَى عَنّي فأَدنَتْهُ الأَماني
حبيبٌ لا يَلِيقُ اللَومُ فيهِ — نَعَمْ لكنْ تلِيقُ بهِ التَّهاني
وما كُلُّ الأَحِبَّةِ أَهلُ لَومٍ — ولا كُلُّ الهَوى شَرَكُ الهَوَانِ
هُوَ البَدرُ المُنيرُ بَغَى أُفُولاً — فمالَ الصُبحُ نحوَ المَغرِبانِ
رَجَوْنا عَوْدَهُ والشَّهرُ ثانٍ — فلم يَسمَحْ بهِ والعامُ ثانِ
تُذكِّرُنِيهِ لائِحةُ الدَراري — إذا سَطَعَت ورائِحةُ الجِنانِ
وأنِصبُ شَخصَهُ غَرَضاً لعيني — فتَرميهِ بَمدمَعِها الجُمانِ
على تلكَ الدِيارِ لَنا سَلامٌ — نُرَدِدُهُ مع البَرقِ اليماني
وهل يَشفِي السَلامُ غليلَ شَوقٍ — لِصَبٍّ ليس يُشفى بالعيانِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الثبات: الثُّبَاتُ :- من الأمراض: ما يُعْجِزُ عن الحركة؛ الشلل الكامل داءٌ ثُباتٌ.
- الرهان: الرِّهَانُ : مصـ. ـ: السِّباق/ خيل الرِّهَان، هي التي يُراهَنُ على سباقِها بمالٍ أو غيره/ (هما كَفَرَسَيْ رهَانٍ ) مثل يضرب للمتساويين في الفضل. ـ: مفـ رَهْنٌ، وهو ما وضع عند الشخص لينوب مناب ما أُخذ منه وَإِنْ كُنْتُمْ …
- الطعان: الطَّعَّانُ : الكثير الطَّعْن؛ هو مقاتلٌ شجاعٌ طعَّانٌ.-: المُغْتاب؛ هو طعَّانٌ في أعراض النَّاس لا يتووَّع عن سوء.
- العوان: العَوَانُ : المتوسطة في العمر بين الكبر والصغر من النساء والبهائم؛ تزوج امرأةً عَواناً/ الحرث العوان، أي التي قوتل فيها مرة بعد مرة/ كانت الحرب عواناً بين القبيلتين.
- الفرار: [ف ر ر]. (مصدر فَرَّ). "لاَذَ بِالْفِرَارِ" : بِالْهُرُوبِ. "يُطْلِقُونَ سِيقَانَهُمْ فِرَاراً مِنْ خُشُونَةِ مُعَامَلاَتِهِ".
- المهرجان: المِهْرَجَانُ : احتفال الاعتدال الخريفيّ.-: الاحتفال يقام ابتهاجاً بحادث سعيد أو إحياءً لِذكرى عزيزة كمهرجان الأزهار ومِهرجان الشباب ومهرجان الجَلاَء (معـ).
- بباق: بَاقَ يَبُوقُ بُقْ بَوْقًا وبُؤُوقًاً [بوق]: -ـه: أصابه وغدر به؛ باق العدو القومَ أو باق بهم.- القوم عليه: اجتمعوا عليه ققتلوه ظلمًا.-: فسد وبار؛ باقت البضاعة.-: غاب.- ت السفينة: غرقت.- الشخصُ: كذب؛ لم يعد يصدقه الناسُ ب …