فدى الجلابيب والأطمار من وبر

الشاعر: ناصيف اليازجي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«فدى الجلابيب والأطمار من وبر» من شعر ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فِدَى الجلابيبِ والأطمارِ من وَبَرِ — ما تَصنعُ الفُرْس من وَشيٍ ومن حِبَرِ

يَزينُ في العَرَبِ الأثوابَ لابسُها — إنْ زانتِ اللاَّبسَ الأثوابُ في الحَضَرِ

ألَذُّ من نَغمِ الأوتارِ في غُرَفٍ — بيتٌ من الشِّعْر في بيتٍ من الشَّعرِ

وفوقَ نَشْرِ دُخَانِ العُود رائحةً — دُخانُ نار القِرَى تُسقَى دَمَ الجُزُرِ

إذا أردتَ الظِبَا اللآلي عهدتَ لها — نوافجَ المسكِ فاطلُبْها من القِفَرِ

هناك من ظَبَيات الوَحشِ ما شَغَلتْ — فؤَادَهُ ظَبَياتُ الأنسِ والخَفَرِ

من كلِّ خَزْراءِ عينٍ لا تُخَازِرُها — كحلاءَ ليسَ بها للكُحلِ من أثَرِ

إنَّ المليحةَ مَن كانت محاسنُها — من صَنعْةِ اللهِ لا من صَنعْةِ البَشَرِ

ما أنسَ لا أنْسَ يوماً دُمتُ أذكُرُهُ — وَوَقْفةً عن يَمين الحَيِّ من مُضَرِ

بِتْنا على الرَمْلةِ الوَعْساءِ نَحسَبُها — بحراً تمَوَّجَ بالأنعامِ والنَّفَرِ

تَقضِي النَّهارَ بسُمْر الخَطِّ فِتْيَتُهُم — على السُرُوجِ وتَقضيِ اللّيلَ بالسَمَرِ

يبيتُ يَرْوي عن الكنِديِّ راويةٌ — لنا ونَرْوي لهُ عن شيخِنا العُمَري

يا أيُّها المَلأُ استَمْلُوا قَصائِدَهُ — وكُنْ منَ السُّكرِ يا صاحي على حَذَرِ

فيها شِفاءٌ وأُنسٌ يستعينُ بهِ — مَن كانَ منكم مرِيضاً أو على سَفَرِ

راحٌ ورَوْحٌ ورَيحانٌ ورائحةٌ — راحت بريح الصَّافي راحة السَحرِ

يَستَوقِفُ الرَكْبَ عن ماءٍ على ظمَأٍ — إنشادُها فيخُيِلُ الوِرْدَ في الصَدَرِ

قُطبُ العِراقِ الذي في الشَّام شُهرتُهُ — إلى الحِجازِ فأرضِ الفُرْسِ والخَزَرِ

إن كانَ يَبعُدُ وَجهُ الأرضِ عن قمرٍ — فليسَ تَبعُدُ أرضٌ عن سَنَى القمرِ

دَلَّت على فضلِهِ السَّامي رسائلُهُ — لَمَّا أتت فعَرفْنا العُودَ بالثَمَرِ

رَضيتُ منهُ على بُعدِ الدِّيارِ بها — والجُهْدُ يُرضِيكَ بَعدَ العينِ بالأثَرِ

يا طالما زارَني طَيفٌ تَعاهَدني — في النَّومِ حَتَّى لقد ألقاهُ في السَّهَرِ

تَبيتُ في جَنَّةٍ من طِيبِ رُؤيتهِ — عيني وقلبي مِنَ الأشواقِ في سَقَرِ

دُونَ الأحِبَّةِ أجبالٌ وأودِيةٌ — ومِثلُ ذلكَ عِندي دُونَ مُصطَبري

تَخُونُني الرِّيحُ في حَمْلِ السَّلامِ لهم — منّي وتَكتُمُ عنّي صادقَ الخَبَرِ

أستودعُ اللهَ رُوحاً في الهَوَى رَضِيَت — دُونَ النَّوَى بِقضاءِ اللهِ والقَدَرِ

يَشُوقُها كُلَّ يومٍ من أَحِبتها — سَمْعٌ وشَتَّانَ بينَ السمْعِ والنَظَرِ

وَيلاهُ من زَمَنٍ دارتْ دَوائِرُهُ — فما نَبِيتُ بهِ إلاّ على خَطَرِ

يَخلُو منَ الصَّفْوِ دَهراً في تَكَدُّرِهِ — فإنْ صَفا ساعةً لم يَخْلُ من كَدَرِ

لا يَستقِيمُ على عَهدٍ لِذي ثِقَةٍ — ولا يُقيمُ على وَصلٍ لِذي وَطَرِ

إذا اجتمعْنا فإنَّ البينَ غايتُنا — كالقَوسِ تَجمَعُ بينَ السَّهْمِ والوَتَرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجزر: جَزَرَ: الجَزْرُ: ضِدُّ المَدِّ، وَهُوَ رُجُوعُ الْمَاءِ إِلَى خَلْفٍ. قَالَ اللَّيْثُ: الجَزْرُ، مَجْزُومٌ، انقطاعُ المَدِّ، يُقَالُ مَدَّ البحرُ والنهرُ فِي كَثْرَةِ الْمَاءِ وَفِي الِانْقِطَاعِ[[. قوله: [وفي الانقطاع] …
  • الحضر: حضر: الحُضورُ: نَقِيضُ المَغيب والغَيْبةِ؛ حَضَرَ يَحْضُرُ حُضُوراً وحِضَارَةً؛ ويُعَدَّى فَيُقَالُ: حَضَرَه وحَضِرَه[[. قوله: [فيقال حضره وحضره إلخ] أَي فهو من بابي نصر وعلم كما في القاموس]]. يَحْضُرُه، وَهُوَ شَاذٌّ، و …
  • اللابس: لاَبَسَ يُلاَبِسُ ملاَبَسَةً :- ـه: خالطه وَاتّصل به؛ لابَس زميلَه حتى عَرف دخيلته/ لابسَ هذا الأمرَ غموضٌ.- الأَمرَ: زاوله؛ لابس التِّجارةَ.
  • تصنع: تَصَنَّعَ يَتَصَنَّعُ تَصَنُّعاً : - الشَّخصُ: تكلَّف وأظهر ما ليس فيه؛ تَصَنَّعَ التَّواضعَ وهو ليس بالمتواضع. - في كلامه: تَقَعَّر؛ يتصنّع في نظم الشعر وفي إلقائه. - تِ البلادُ: صارت صناعية فكثرت فيها المصانع.

قصائد ذات صلة

  • بنى مشاقة صبرا بعد فقد فتى
  • بها يوسف العبسي أوصى لدى القضا
  • أوصى بها من بني العبسي منتقل
  • نهدي التهاني لموسى والهناء لنا
  • صبرا بني الباحوط إن فقيدكم
  • قف عند تربة يوسف الجلخ الذي
  • في اللحد شرشل بيك بات ونفسه
  • محمد آل رسلان أمير