القلب بين الصحب أعدل شاهد

الشاعر: ناصيف اليازجي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«القلب بين الصحب أعدل شاهد» من شعر ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

القلبُ بينَ الصَحْبِ أعدَلُ شاهِدٍ — يُرضى وإن كانت شَهادةَ واحدِ

وإذا اتَّهمتَ أمينَ قلبِكَ مَرَّةً — وطَلَبتَ مُؤتَمَناً فَلَستَ بواجِدِ

نَظَرُ القُلوبِ إلى القُلوبِ أصحُّ من — لَحظَاتِ عينٍ للوُجوهِ رَواصِدِ

ولَقد يرى في البُعدِ قلبُ محقِّقٍ — ما لا ترَى في القُربِ عينُ مشاهدِ

وإذا بدَتْ للنَّاسِ مَعذِرةُ الفَتَى — أغنَتْهُ عن بَسْطِ اعتذارٍ عامِدِ

يحتالُ في عُذرِ الصديقِ صديقُهُ — أَيَعافُ مِنهُ قَبُولَ عُذرٍ وارِدِ

عَبِثَتْ بنا الأيَّامُ وهيَ بليَّةٌ — عُظمى وأعظمُها شِفاءُ الحاسدِ

وإذا رَجوتَ منَ الزَّمانِ سَلامةً — فهيَ الصَّلاحُ رَجَوتَهُ من فاسدِ

مَنْ عاشَ في الدُّنيا رأى في يَقْظةٍ — ما لا تَرَى في الحُلمِ عينُ الراقِدِ

يَرِدُ الشَّقاءُ منَ النَعيمِ وإنَّما — ليسَ الشَّقاءُ ولا النعيمُ بخالدِ

إنّي على العَهدِ القديمِ فلم تَحُلْ — تلكَ العُهودُ على حُؤُولِ مَعَاهِد

هيهاتِ لا يَبقَى على مُتقَارِبٍ — مَن كان لا يَبقَى على مُتباعِدِ

عهدٌ قديمٌ قد تَداوَلْنا بهِ — حَقَّ الوراثةِ والداً عن والدِ

ولَرُبَّما سَمَحَ الكريمُ بطارفٍ — من مالهِ عَفواً وضَنَّ بتالدِ

ورِسالةٍ أَنِسَ الفُؤاد بوفدها — أُنْسَ المريضِ إلى الطبيب الوافدِ

عَطَفَتْ على قلبي الكليمِ فحَبَّذا — صِلَةٌ تلقَّتْني بأكرمِ عائدِ

جاءَت بِطيبِ تحيَّةٍ أشهى لنا — نحنُ العِطاشَ منَ الزُلالِ الباردِ

تخَتالُ بين دَقائقٍ ورَقائقٍ — وتَميسُ تحتَ قَلائدٍ وفرائدِ

جَلَتِ العِتابَ على قَطيعةِ هاجرٍ — ولَعلَّ في الهِجرانِ بعضَ فوائدِ

لو لم يكُنْ سَبَبٌ لِعَتْبٍ لم يكن — سَبَبٌ لوَفْدِ رسائلٍ وقصائدِ

هذِهْ بِضاعتُنا التي ما مِثلُها — في سوقِ تاجرِها الخَبيرِ بكاسدِ

كَلِماتُ صِدقٍ في البَيانِ تصرَّفَت — من بَعضِ أبنيةِ الضَميرِ الجامدِ

قد جَدَّدتْ عَقْدَ الوَلاءِ وإنَّهُ — يَبقى فيلزَمُ بعدَ مَوتِ العاقدِ

تِلكَ السريرةُ عُمدةٌ مطلوبةٌ — والغيرُ مَعْها فضلةٌ كالزائدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتذار: [ع ذ ر]. (مصدر اِعْتَذَرَ). "قَدَّمَ اعْتِذارَهُ" : عُذْرَهُ، أَي الحُجَّة الَّتي تُقَدَّمُ لِنَفْيِ ذَنْبٍ أو تَبْريرِهِ.
  • بواجد: الوَاجِدُ : فا.-: من أسماء الله تَعالى وهو الغنيّ الذي لا يفْتَقِرُ.-: الموسِرُ الغنيُّ عن الناس.-: الحزينُ المهمومُ؛ وَلَمْ أَرَ مِثْلِي اليَوْمَ أَكْثَرَ حَاسِداً ** كَأَنَّ قُلوبَ النّاسِ لي قَلْبُ وَاجِدِ
  • صديقه: الصِّدِّيقُ : الكثيرُ الصِّدق.-: من لا يكون إلاّ صادقاً في قوله وفعله وَاذْكُرْ فِي الكِتَاب إبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِيَّاً.-: لقبُ الصَّحابِيِّ أبي بكر أوّلِ الخلفاءِ الرّاشِدين.-: الدائم التصديق.
  • عامد: العَامِدُ : فا.-: القاصد؛ ارتكب الجريمةَ عامِداً متعمِّداً.-: في الهندسة، الخطُّ النازل عمودياً من مركز مضلَّع منتظم على أحد أضلاعه، أو الخطّ النازل عمودياً من رأس هرم منتظم على أحد ضلوع مضلّع قاعدته.

قصائد ذات صلة

  • بنى مشاقة صبرا بعد فقد فتى
  • بها يوسف العبسي أوصى لدى القضا
  • أوصى بها من بني العبسي منتقل
  • نهدي التهاني لموسى والهناء لنا
  • صبرا بني الباحوط إن فقيدكم
  • قف عند تربة يوسف الجلخ الذي
  • في اللحد شرشل بيك بات ونفسه
  • محمد آل رسلان أمير