كلفت حمل تحيتي ريح الصبا

الشاعر: ناصيف اليازجي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«كلفت حمل تحيتي ريح الصبا» من شعر ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كلَّفتُ حَمْلَ تحيتي ريحَ الصَّبا — فكأنني حمَّلتُها بعضَ الرُبى

لا تَحمِلُ الريحُ الجبالَ ولَيتَني — كلفتُها حَمْلي فإنّي كالهَبا

بَعُدَ المزارُ فلا مزارَ وطالما — جَدَّ البِعادُ إذا رَجَوتُ تَقَرُّبا

دُونَ الأحبَّةِ بحرُ ماءٍ دُونَهُ — للدمعِ بحرُ دمٍ أبَى أنْ يُركبا

ولَقد مرَرتُ على الدِّيارِ فهاجَني — نَظَرٌ أطَلْتُ لهُ الوُقوفَ تَعَجُّبا

خاطَبتُها أرجو الجوابَ فإنها — قد مازَجَتْ مُهَجَ الرِجالِ تصَبُّبا

ما بالُ هذا الدَّهرِ دامَ على النَوى — وعلى الوِصالِ عَهِدتُهُ مُتَقلِّبا

هَيْهاتِ ما للِدهرِ عَهدٌ صادقٌ — فَتراهُ يُخلِفُ كاذباً ومُكَذّبا

غَلَبَ البلاءُ الصبرَ في غَزَواتهِ — وقدِ استَجاشَ من الصَبابةِ مَوْكبا

والصبرُ من هِممِ القلوبِ ولم يَدَعْ — خَطْبُ النَّوى للصبرِ قلباً طَيِّبا

قد أجمَدتْ نُوَبُ الزمانِ قريحتي — كَمَداً وأنْستْني الكَلامَ المُعرَبا

فنَسيتُ إنشاءَ الرسائل كاتباً — ونَسيتُ أني كاتبٌ مُنذُ الصِّبا

يا أيها الشُهُبُ التي قد أغرَبتْ — عنا تُرَى هل تَلزَمينَ المغرِبا

سيَّارةٌ لا تَثبُتينَ فما لنا — مُذ غِبْتِ لم نرَ منك يوماً كوكبا

لا بُدَّ من يومٍ يَجِدُّ لهُ بنا — رأيٌ ولو لَعِبتْ بنا أيدي سَبَا

هيهاتِ لم يَمُتِ الزَمانُ وإنما — قد نامَ ثمَّ يَهُبُّ معقودَ الحُبَى

لا بُدَّ من يومٍ يَجِدُّ لهُ بنا — رأيٌ ولو لَعِبتْ بنا أيدي سَبَا

هيهاتِ لم يَمُتِ الزَمانُ وإنما — قد نامَ ثمَّ يَهُبُّ معقودَ الحُبَى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الوقوف: [و ق ف]. (مصدر وَقَفَ). 1."مَكَانُ وُقُوفِ السَّيَّارَاتِ" : مَكَانُ تَوَقُّفِهَا. 2."وُقُوفاً يَا رِجَالُ" : قِيَاماً مِنْ جُلُوسٍ. 3."رَغِبَ فِي الوُقُوفِ إِلَى جاَنِبِهِ لِتَدْعِيمِ آرَائِهِ" : أَيْ أَنْ يَكُونَ حَاضِ …
  • حملي: حمل: حَمَلَ الشيءَ يَحْمِلُهُ حَمْلًا وحُمْلاناً فَهُوَ مَحْمول وحَمِيل، واحْتَمَلَه؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ عَبَّر عَنِ البَرَّة بالحَمْل، وَعَنِ الفَجْرة بالاحْتِمَال، لأَن حَمْل …

قصائد ذات صلة

  • بنى مشاقة صبرا بعد فقد فتى
  • بها يوسف العبسي أوصى لدى القضا
  • أوصى بها من بني العبسي منتقل
  • نهدي التهاني لموسى والهناء لنا
  • صبرا بني الباحوط إن فقيدكم
  • قف عند تربة يوسف الجلخ الذي
  • في اللحد شرشل بيك بات ونفسه
  • محمد آل رسلان أمير