أخاف إذا أشار براحتيه
الشاعر: ناصيف اليازجي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«أخاف إذا أشار براحتيه» من شعر ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أخافُ إذا أشارَ براحتَيه — لِعِلمي أنَّ رُوحي في يَدَيه
يَخفِقُ عِندَ نَظْرتهِ فُؤَادي — لأَنَّ سَوادَهُ من مُقلتَيهِ
رَشاً أَلِفَ النِّفارَ وليسَ بِدْعٌ — فقد خُلِقَ النِّفارُ لِمَعْطِفَيهِ
يُعاهِدُ كُلَّ يومٍ كلَّ عَهدٍ — ويَغدُرُ بالنبيِّ وصاحبيْهِ
أُريدُ سُلوَّهُ من كلِّ قلبي — وقلبي لا يُطاوِعُني عليهِ
وهيهاتِ السُلوُّ وقد ظَلِلْنا — وظَلَّ الغُنجُ يَعْقِدُ حاجبَيهِ
وما طُفنا البلادَ ولا رأَينا — مَقامَ المجدِ والدُّنيا لديهِ
لديهِ الفاضلُ البحريُّ بحرٌ — تَضيقُ بِحارُنا في جانبَيهِ
أَصَحُّ الكاتبينَ يداً وفكراً — وأَضبَطُ حاسِباً من كاتبَيهِ
وأَمضَى من ذُبابِ السيفِ رأُياً — وأَجملُ طَلعةً من صَفْحتَيهِ
بيَحيَى تَلهَجُ الفُضَلاءُ طُرّاً — كما لَهِجَ النُحاةُ بِسيبَويْهِ
وتُثنِي المكرُماتُ عليهِ ممَّا — يُعظّمُها وتَحمَدُ أَصغَرَيهِ
أقولُ لمُقلتي لمَّا رأَتهُ — أَهذا مَن رَجَونا أن تَرَيْهِ
لكِ البُشرَى بهِ فاهنَيْ وقِرّي — بمن يُنسِي المُسافرَ والدَيْهِ
دعوتُ من الطريقِِ أَبا سليمٍ — فلبَّاني وأَبرَزَ مِعْصَمَيهِ
فَرُحتُ وقد ضَرَبتُ الدَّهرَ صَفْحاً — وراحَ الدَّهرُ يَضرِبُ أَصدَرَيهِ
سيعلمُ أَهلُ لُبنانٍ بأنّي — فتىً وَطِئَ السِّماكَ بأَخمَصَيهِ
ويَحسُدُني الذينَ حَسَدتُ قبلاً — على وَطَرٍ نَزَلتُ بأَسوَدَيهِ
أَلِفتُ الصَّبرَ حتى صِرتُ صبراً — ولكن كُنتُ أطوَلَ شُقَّتيهِ
وشَيَّبَ عارضَيَّ وليسَ بِدعٌ — إذا شابَ الكريمُ بعارِضيهِ
وَصَلتُ بهِ إلى وَطَرٍ كريمٍ — على الأَوطارِ يَعقِدُ خِنصِرَيهِ
كريمٌ من كريمٍ حين يبدو — تَرى الأَبصارَ شاخصةً إليهِ
رَفَعتُ إليهِ دعوَى الحُبِّ شَرْعاً — وهذي العينُ أَعدَلُ شاهدَيهِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البحري: البَحْرِيُّ : المنسوب إلى البحر؛ تيار بحري/ قوة بحريّة/ معركة بحرّية/ قمنا برحلة بحرية ممتعة بصحبة أصدقاء مخلصين.-: الملاّح.
- الغنج: غنج: امرأَة غَنِجَة: حسَنة الدَّلّ. وغُنْجُها وغُناجُها: شَكْلُها، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، وَهُوَ الغُنْجُ والغُنُجُ، وَقَدْ غَنِجَتْ وتَغَنَّجَتْ، فَهِيَ مِغْناجٌ وغَنِجَة؛ وَقِيلَ: الغُنْجُ مَلاحَة العَينين. وَفِي حَدِي …
- الفاضل: الفَاضِلُ : فا.-: ذو الفضْل؛ إنّه لرجلُ فاضل مبسوطُ اليد.-: صاحبُ الفضيلة؛ إنه فاضلٌ كريمُ الخُلْق.-: الباقي أو ما يزيد عن الحاجة.
- النفار: النِّفارُ : الحِرانُ وعدم الرِّضَى من الشيء.
- بالنبي: النَّبِيءُ : النَّبِيُّ ج أَنْبِياءُ وأنْبَاءُ ونَُبَآءُ.
- بحارنا: البُحَارُ : دُوار البحر؛ أصابه البُحارُ بعد ركوبه الزورق.
- جانبيه: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ.