أفراقا حسبتها أم لقاء

الشاعر: ناصيف اليازجي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة فراق

«أفراقا حسبتها أم لقاء» من شعر ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أفِرَاقاً حَسِبتها أم لِقاءَ — وَقْفةٌ بالأُبَيرِقَينِ مساءَ

كُنتُ منها على رَجاءٍ فَلمَّا — حَضَرتْني قَطَعتُ ذاكَ الرَّجاءَ

طالما كُنتُ واثقاً بِصفاءٍ — فأنا اليومَ لستُ أرجو صفاءَ

لا يَظُنُّ الصحيحُ فجأةَ سُقمٍ — وإذا اعتَلَّ لا يَظُنُّ شِفاءَ

يا بني عَمِّنا رُوَيداً علينا — أوَلَسْنا جميعُنا غُرَباءَ

إن نكُ اليومَ في البِلادِ افترقنا — فقريباً نُفارِقُ الدَنْياءَ

يَرِدُ البُؤْسُ والنعيمُ على المَرْ — ءِ وكلٌّ يروحُ من حيثُ جاءَ

عاشَ قومٌ رَغْداً وقومٌ وَبالاً — ثم ماتوا طُرّاً فراحوا سَواءَ

أيها العائفُ الكفَافَ تَمنَّى — لو دامَ الزمانُ خُبزاً وماءَ

وإذا أحسَنَ الزمانُ فلا تَغْ — ترَّ واعلَمْ بأنهُ قد اساءَ

والذي يَعلمُ الحقيقةَ لا يُبْ — لَى بداءٍ ولا يُعالِجُ دَاءَ

كَأَبيها وشيخنا ابن الشرابيْ — يِ الذي صحَّ أنَّ فيهِ الشِفاءَ

صاحبُ القولِ والفَعالِ رشيداً — باطنُ الرأْيِ حَسْبَما يَتَراءَى

سَلِمَتْ عينُهُ ولا شكَّ فيها — فَهْيَ ممَّا يُسِلّمُ الأعضاءَ

أيُّها اللابسُ السَوادَ ولا بدْ — عَ إذا كُنتَ تقتفي الخُلفاءَ

أنتَ في أرضنا خليفةُ عيسى — ولكَ المُلكُ يومَ تأتي السماءَ

خلقَ اللهُ فيكَ روحاً من اللُطْ — فِ وجِسماً منَ البَها حيثُ شاءَ

فإذا قُلتَ أوْ فعلتَ فذاكَ ال — جوهرُ الفردُ يفتِنُ الحُكمَاءَ

لا تَسْلني حقَّ الثَّناءِ وتأتي — كلَّ يومٍ بما يُطِيلُ الثَّناء

ليسَ عندي الا سَوادُ مِدادٍ — هل يكافي تلك اليدَ البيضاءَ

ما مَدَحْناكَ بل صَدَقناكَ إذ قُلْ — نا بكَ الحَقَّ واكتفَيْنا الخَطاءَ

وبماذا الفتَى يَمُنُّ على البدْ — رِ إذا قالَ إنَّهُ قد أضاءَ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتل: اعْتَلَ يَعْتَلُّ اعْتِلاَلاً : شرب تباعاً؛ اعتل بالماء القراح.-: مرض؛ اعتلَّت صحته منذ بداية الشتاء. - تِ الريح: هبّت ليِّنة. - فلان بالأمر: تشاغل به وتلهّى؛ اعتلَّ بالقراءة عن محادثتهم. - فلان: تمسك بحُجّته؛ أكّد قدرة …
  • افترقنا: افْتَرَقَ يَفْتَرِقُ افْتِراقاً : ــ الناسُ: فارق بعضُهم بعضاً، أي تباعدوا؛ عملوا معاً فنجحوا فلمّا اختلفوا افترقوا. ـ الشَّعْرَ: فَرَقه وسَرَّحه
  • الدنياء: الدُّنْيا : مذ الأَدْنَى.-: القريبة إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ.-: الأكثر دناءَةً.-: الحياة الحاضرةَيَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ.-: الكرةُ الأرضيّة،-: كل فترةٍ …
  • بصفاء: صَفَا: الصَّفْوُ والصَّفَاءُ، مَمْدودٌ: نَقِيضُ الكَدَرِ، صفَا الشيءُ والشَّرابُ يَصْفُو صَفاءً وصُفُوّاً، وصَفْوُهُ وصَفْوَتُه وصِفْوَتُه وصُفْوَتُه: مَا صَفَا مِنْهُ، وصَفَّيْتُه أَنَا تَصْفِيَةً. وصَفْوَةُ كُلِّ شيءٍ: …
  • جميعنا: الجَمِيعُ : المجتمِعُ؛ قومٌ جميعً/ حَيٌّ جميع/ الرجلُ الجميعُ، هو المجتمع الخَلْق، القويُّ الذي بلغ أَشُدَّه/ هو جميع الرأي، أي سديده.-: كلمة تفيد التوكيد إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً.-: الكلُّ؛ حضر جميعُ الم …

قصائد ذات صلة

  • بنى مشاقة صبرا بعد فقد فتى
  • بها يوسف العبسي أوصى لدى القضا
  • أوصى بها من بني العبسي منتقل
  • نهدي التهاني لموسى والهناء لنا
  • صبرا بني الباحوط إن فقيدكم
  • قف عند تربة يوسف الجلخ الذي
  • في اللحد شرشل بيك بات ونفسه
  • محمد آل رسلان أمير