شارفتنا طلائع المهرجان

الشاعر: كشاجم · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة هجاء

«شارفتنا طلائع المهرجان» من شعر كشاجم، من العصر العباسي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شَارَفَتْنَا طَلاَئِعُ المَهْرَجَانِ — مُخْبِرَاتٌ بِطِيْبِ فَضْلِ الزَّمَانِ

وَالهَدَايَا فِي المَهْرَجَانِ قَدِيْمَاً — وَحَدِيْثَاً مِنْ سُنَّةِ الدِّهْقَانِ

وَتَفَكَّرْتُ فِي الهَدَايَا وَفِيْمَا — بَعَثَ الفِكْرُ مِنْ لَطِيْفِ المَعَانِي

أَيُّ شَيْءٍ أُهْدِي لِأَحْسَنِ شَيْءٍ — قُرِنَ الحُسْنُ فِيْهِ بِالإِحْسَانِ

فَرَأَيْتُ الأَشْيَاءَ تَقْصُرُ عَنْ وَجْ — هِ عَلاَ أَنْ يُرَى لَهُ مِنْ مُدَانِي

فَبَعَثْتُ الَّتِي يَرَى مِنْهُ فِيْهَا — كُلَّ مَا لاَ يَرَاهُ فِي البُسْتَانِ

بِمِرَآةٍ إِلى مِرَآةٍ تَهَادَى ال — حُسْنُ مِنْهَا وَمِنْهُ مِرْآتَانِ

أُخْتُ شَمْسِ الضُّحَى فِي الشَّكْلِ والإِشْ — رَاقِ غَيْرَ الإِعْشَاءِ للأَجْفَانِ

جَوْنَةُ الصَّقْلِ فَضْلُهَا فِي المَرَايَا — فَضْلُ أَذْهَانِكِمْ عَلَى الأَذْهَانِ

خَطَّ مِنْهَا شَكْلَ المُدَوَّرِ قَدَّاً — وَاعْتِدَالاً إِقْلِيْدُسُ اليُونَانِي

ذَاتُ طَوْقٍ مُشْرِقٍ مِنْ لُجَيْنٍ — أُجْرِيَتْ فِيْهِ صُفْرَةُ العِقْيَانِ

فَهْوَ كَالْهَالَةِ المُحِيْطَةِ بِالْبَدْ — رِ لِسِتٍّ مَضَيْنَ بَعْدَ ثَمَانِ

وُرِثَتْ عَنْ مُتَوَّجِيْنَ وَأَدَّا — هَا إِلَيْنَا تَعَاقُبُ الأَزْمَانِ

وَعَلَى ظَهْرِهَا فَوَارِسُ تَلْهُو — بِبُزَاةْ تَعْدُو عَلَى غِزْلاَنِ

لَكَ فِيْهَا إِذَا تَأَمَّلْتَ حُسْنٌ — مُخْبِرٌ فَضْلُهُ بِنَبِيْلِ الأَمَانِي

خُسْرُوَانِيَّةُ المَنَاسِبِ إِلاَّ — أَنَّهَا فِي نِصَابِ جَزْعٍ يَمَانِي

خُطَّ فِيَهَا مِثَالُ كِسْرَى كَمَا مَثَّ — لَ كِسْرَى أَبَاكَ فِي التِّيْجَانِ

وَتُرِيْكَ المَكَانَ فِيْهَا وَإِنْ كُنْ — تَ تَرَاهُا وَغَيْرَهَا فِي المَكَانِ

لَمْ يَكُنْ قَبْلَهَا مِنَ المَاءِ جِرْمٌ — حَاصِرٌ نَفْسَهُ بِغَيْرِ أَوَانِ

عَدَّلَتْ عَكْسَهَا الشُّعَاعُ فَمَبْدَا — هَا إِلُيْهِ وَرَجْعُهَا سِيَّانِ

هِيَ دُنْيَا بِهَا تَفَاءَلْتُ إِلاَّ — أَنَّهَا خِلْوَةٌ مِنَ الأَحْزَانِ

هِيَ شَمْسٌ فَإِنْ مِثَالُكَ يَوْمَاً — لاَحَ فِيْهَا فَأَنْتُمَا شَمْسَانِ

أَيْنَمَا قَابَلَتْ مِثَالَكَ مِنْ أَرْ — ضٍ فَفِيْهَا تَقَابَلَ النَّيِّرَانِ

فَالْقَهَا مِنْكَ بِالَّذِي مَا رَآهُ — خَائِفٌ فَانْثَنَى بِغَيْرِ أَمَانِ

وَعَلَى المُصْطَفَى فَصَلِّ فَقَدْ يُعْ — رَفُ فَضْلُ العُيُونِ بِالأَعْيَانِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البستان: البُسْتَانُ : أرض فيها شجر.-: الحديقة؛ تطيب النزهة في البساتين أيام الربيع ج بَسَاتينُ (معـ).
  • الدهقان: الدُّهْقَانُ (بضم الدال وكسرها): القوّي على التصرّف يع خبْرة؛ كان مدير الشركة دُهقاناً،-: التَّاجِر.-: رئيس القرية.-: من له مال وعقار.-: رئيسُ الإقليم ج دَهَاقِنَةٌ ودَهاقينُ (معـ).
  • الشكل: شكل: الشَّكْلُ، بِالْفَتْحِ: الشِّبْه والمِثْل، وَالْجَمْعُ أَشْكَالٌ وشُكُول؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ: فَلَا تَطلُبَا لِي أَيِّماً، إِن طَلَبْتُما، ... فإِن الأَيَامَى لَسْنَ لِي بشُكُولٍ وَقَدْ تَشَاكَلَ الشَّيْئَانِ وشَا …
  • المهرجان: المِهْرَجَانُ : احتفال الاعتدال الخريفيّ.-: الاحتفال يقام ابتهاجاً بحادث سعيد أو إحياءً لِذكرى عزيزة كمهرجان الأزهار ومِهرجان الشباب ومهرجان الجَلاَء (معـ).
  • طلائع: جمع طَلِيعَة. [ط ل ع]. 1."طَلاَئِعُ الْجَيْشِ" : الفِرَقُ الأُولَى الَّتِي تَكُونُ فِي الْمُقَدِّمَةِ. 2."طَلاَئِعُ الرَّبِيعِ" : أَوَائِلُهُ.

قصائد ذات صلة

  • أسمع مقالاً من أخ ذا ود
  • واثبت ماء في أديم ماء
  • يا رب نهر مدفإ ملآن
  • من كان يحوي صيده الفضاء
  • كأنما الجمر والرماد وقد
  • هتف الصبح بالدجى فاسقنيها
  • يا من أنامله كالعارض الساري
  • فحم أنارت ناره