اكفنا ياعذول شر لسانك

الشاعر: كشاجم · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة هجاء

«اكفنا ياعذول شر لسانك» من شعر كشاجم، من العصر العباسي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

اكْفِنَا يَاعَذُولُ شَرَّ لِسَانِكْ — وَالْهُ عَنَّا فَشَانُنَا غَيْرُ شَانِكْ

دَعْ دُمُوعِي عَلَى الأَحِبَّةِ تَجْرِي — وَاجْتَنِبْنِي فَلَسْتُ مِنْ أَخْدَانِكْ

فَمَكَانُ الحَبِيْبِ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ — أَتَسَلَّى عَن حُبِّهِ بِمَكَانِكْ

وَهَواهُ المَصُونِ لَوْ ذُقْتَ — مَا ذُقْتُ لَبَانَ الرُّقَادُ عَنْ أَجْفَانِكْ

أَيُّهَا الصَّبُّ بُحْ فَقَدْ شَفَّكَ الشَّوْقُ — وَمَلَّكْتَ كَفَّهُ مِنْ عِنَانِكْ

أَيُّ وَجْدَيْكَ تَشْتَكِي وَإِلَى — أَيِّ خَلِيْلٍ تَحِنُّ مِنْ خِلاَّنِكْ

أَعَلَى الفَذِّ وَالمُسَاعِدِ تَبْكِي — أَمْ عَلَى طِيْبِ مَا مَضَى مِنْ زَمَانِكْ

رُبَّ رَاحٍ بَاكَرْتُهَا فِي دَمَنْهُو — رِكَ مَعَ مَنْ تَوَدُّ أَوْ حُلْوَانِكْ

مِنْ عُقَارٍ كَمِثْلِ ذِهْنِكَ صَفْواً — فِي إِنَاءٍ أَرَقَّ مِنْ جُثْمَانِكْ

لَوْنُهَا الوَرْدُ رِيْحُهَا النَّدُّ تُغْنِيْ — كَ بِطِيْبِ النَّسِيْمِ عَنْ رَيْحَانِكْ

وَغَزَالٍ كَأَنَّ فِي مُقْلَتَيْهِ — سَيْفَكَ العَضْبَ أَوْ شَبَاهُ سِنَانِكْ

قُرْطُقِيٌّ يَحَارُ ذِهْنُكَ فِي وَصْ — فِ مَلاَحَاتِهِ بِحُسْنِ بَيَانِكْ

قَدْ أَرَاهُ يُطِيْعُ أَمْرَكَ فِي اللَّهْ — وِ وَيَعْصِ العَذُولَ فِي عِصْيَانِكْ

فَلَعَمْرِي لَئِنْ رَمَتْكَ اللَّيَالِي — بِنَؤًى أَزْعَجَتْكَ عَنْ أَوْطَانِكْ

فَبِمَا قَدْ تَرُوحُ فِي الغَيِّ نَشْوَا — نَ يَفُوحُ العَبِيْرُ منْ أَرْدَانِكْ

وَبِمَا تَقْسِمُ النَّهَارَ فَصَدْرٌ — لِنَفَاذِ الأُمُورِ فِي دِيْوَانِكْ

وَعَشِيَّا تُرَاوِحُ الرَّاحَ بِالشَّطْ — طِ عَلَى النِّيْلِ فِي بُيُوتِ قِيَانِكْ

مَعَ نَدِيْمٍ حُلْوِ الحَدِيْثِ يُجَارِيْ — كَ الَّذِي تَشْتَهِيْهِ فِي مَيْدَانِكْ

أَرْيَحِيٌّ كَأَنَّ قَلْبَكَ في أضْ — لاعِهِ أو كلامَهُ بِلِسَانِكْ

وَإِذَا مَا شَكَوْتَ شَجْوَكَ فِي الحُ — بِّ أَلْهَاكَ عَنْ أشْجَانِكْ

وَمِنَ الغَبْنِ أَنْ تُبَاعِدَكَ الأَ — يَامُ بَعْدَ الدُّنُوِّ مِنْ نَدْمَانِكْ

وَمِنَ الضَّيْمِ أَنْ تُشَيِّبَكَ الأَحْ — دَاثُ وَابْنُ العِشْرِيْنَ مِنْ أَقْرَانِكْ

عَلَّ دَهْرَاً يُدِيْلُ مِنْ لَوْعَةِ البَيْ — نِ بِحَالٍ تُدْنِيْكَ مِنْ إِخْوَانِكْ

فَيُوَاتِيْكَ مَنْ تُحِبُّ وَتَشْفِي — مَا تُجِنُّ الضُّلُوعُ مِنْ أَحْزَانِكْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اكفنا: أكف: الإِكافُ والأُكاف مِنَ المراكب: شبه الرِّحالِ والأَقْتابِ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن هَمْزَتَهُ بَدَلٌ مِنْ وَاوٍ وُكافٍ ووِكافٍ، وَالْجَمْعُ آكِفةٌ وأُكُفٌ كإزارٍ وآزِرةٍ وأُزُرٍ. غَيْرُهُ: أُكافُ الْحِمَارِ وإكافُه و …
  • بمكانك: المَكَانُ [كون]: المَوضِع، أو موضع وجود الشيء وحصوله فَحَملَتْهُ فَاتتَبَذَتْ بِه مَكانًا قَصِيًّا. -: المنزلةُ؛ مَا مكانُكَ فِي هَذا المجتمع؟ ج أماكِنُ وأَمْكِنَةٌ وأمْكُنٌ / اسم المكان، هو صيغة تدلُّ على مكان وقوع الفع …
  • تود: تود: التُّودُ: شَجَرٌ؛ وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ أَبي صَخْرٍ الْهُذَلِيِّ: عَرَفْت مِنْ هِنْدَ أَطْلالًا بِذِي التُّودِ ... قَفْراً، وجاراتِها البِيضِ الرَّخاوِيدِ الأَزهري: وأَما التَّوادِي فَوَاحِدَتُهَا تَوْدِيَةٌ، وَهِيَ …
  • حلوانك: الحُلْوَان : أجرة الدَّلال.-: الرَّشوة؛ تزداد نسبة الحُلوان كلما ازدادت الفوضى في البلاد.

قصائد ذات صلة

  • أسمع مقالاً من أخ ذا ود
  • واثبت ماء في أديم ماء
  • يا رب نهر مدفإ ملآن
  • من كان يحوي صيده الفضاء
  • كأنما الجمر والرماد وقد
  • هتف الصبح بالدجى فاسقنيها
  • يا من أنامله كالعارض الساري
  • فحم أنارت ناره