ألم خطب فادح الإلمام

الشاعر: كشاجم · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة حزينة

«ألم خطب فادح الإلمام» من شعر كشاجم، من العصر العباسي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلَمَّ خَطْبٌ فَادِحُ الإِلْمَامِ — مِنَ الخُطُوبِ الْجِلَّةِ العِظَامِ

فَالْعَيْنُ تَذْرِي الدَّمْعَ بِانْسِجَامِ — مَقْرُوحَةٌ أَجْفَانُهَا دَوَامِي

مَفْجُوعَةٌ بِأَنَّةِ المَنَامِ — وَالوَجْدُ فِي الأَحشَاءِ ذُو اضْطِرَامِ

لَمَّا خَبَا نَجْمُ بَهِي بَسْطَامِ — عَلِيُّ العَالِي عَلَى الأَنَامِ

والعَلَمُ المُوفِي عَلَى الأَعْلاَمِ — والسَّيِّدُ ابْنُ السَّيِّدِ القَمْقَامِ

وَجَامِعُ الفَيْءِ عَلَى الأَنَامِ — وَمُعْمِلُ السُّيُوفِ وَالأَقْلاَمِ

فَالحَلُّ والعّقْدُ بِلاَ تَمَامِ — وَالأَمْرُ وَالنَّهْيُ بِلاَ نِظَامِ

والنُّورُ فِي الآفَاقِ كَالظَّلاَمِ — وَالثَّغْرُ مَثْغُورٌ بِغَيْرِ حَامِ

يَشْكُو إِلَى السِّنَانِ وَالصَّمْصَامِ — فَقَدْ أَبَى قَاسِمَةَ القَسَّامِ

لِلْمَالِ فِي العَافِيْنَ والأَيْتَامِ — لِلَّهِ مَا غُيِّبَ فِي الأَرْجَامِ

وَضُمِّنَ التَّابُوتُ مِنْ حُسَامِ — عَضْبٍ وَجَيْشٍ جَحْفَلٍ لُهَامِ

وَقَمَرٍ لِلَيْلَةِ التَّمَامِ — وَبَحْرِ جُودٍ بِالنَّوَالِ طَامِي

مَنْ لِشَرِيْفِ الخَطِّ وَالكَلاَمِ — وَالنَّقْضِ لِلتَّدْبِيْرِ وَالإِبْرَامِ

وَحُجَجِ الدِّيْوَانِ وَالأَحْكَامِ — وَفَارِسٍ فِي مِصْرَ وَالشَّامِ

أَمْ مَنْ يَرُدُّ الخَصْمَ بِالإِفْحَامِ — بِفَاصِلٍ يَشْفِي مِنَ السَّقَامِ

غَالَ الرَّدَى كِنَانَةَ الإِسْلاَمِ — وَبَارَهَا بِالغَمْزِ وَالإِعْجَامِ

فَاخْتَارَ مِنْهَا أَنْفَسَ السِّهَامِ — وَأَقْدَمَ المَوْتُ عَلَى الإِقْدَامِ

وَاسْتَأْثَرَ الحِمَامُ بِالْحِمَامِ — وَالدَّهْرُ لِللأَخْيَارِ ذُو اخْتِرَامِ

يَبْدَأُ بالكَاهِلِ وَالسَّنَامِ — فَاسْلَمْ أَبَا عِيْسَى عَلَى الأَيَّامِ

فَأَنْتَ نِعْمَ خَلَفُ الأَقْوَامِ — مِنَ الخُؤُولِ الغُرِّ وَالأَعْمَامِ

وَحَسْبُنَا أَنْتَ مِنَ الكِرَامِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اضطرام: [ض ر م]. (مصدر اِضْطَرَمَ). "اِضْطِرامُ النِّيرانِ": اِشْتِعَالُها، اِتِّقادُها.
  • الفيء: ألْفى يُلْفي ألْـفِ إلفــاءَ [لفي]:- ـه: وجـده وصادفه؛ ألفيت الشابَّ جادّاً في عمله.
  • القمقام: القَمْقَامُ : البحر؛ مخرت السفينةُ عُبابَ القَمْقَام.-: السيِّد الجامع للسيادة، الواسع الخير؛ اختارت الجماعة لزعامتها قَمْقَامًا معروفاً/ عَدَدٌ قَمْقَامٌ، أي كثير/ وقع في قمقامٍ من الأمر، أي في عظيم منه.
  • بانسجام: الانْسِجَام : مصــــ : الانصباب؛ انسجام الدمع.- في الكلام. عذوبة ألفاظه وسهولة تراكيبه.-: في الفلسفة، هو أن أجزاء الشىِء وتأتلف وظائفه المختلفة فلا تتعارض بل تتفق وتتَّجه إلى غاية واحدة.
  • بسطام: السِّطَامُ : الإسْطَامُ، وهو حديدة عريضةُ الرَّأسِ تُحرَّك بها النارُ.-: حَدُّ السَّيف.-: صِمامُ القارورة.
  • بهي: (بَهَيَ) الْبَاءُ وَالْهَاءُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ خُلُوُّ الشَّيْءِ وَتَعَطُّلُهُ. يُقَالُ بَيْتٌ بَاهٍ إِذَا كَانَ خَالِيًا لَا شَيْءَ فِيهِ. وَيَقُولُونَ: " الْمِعْزَى تُبْهِي وَلَا تُبْنِي " وَذَلِكَ أَنّ …
  • تذري: تَذَرَّى يَتَذَرَّى تَذَرَّ تَذَرِّياً [ذرو]:- بالشيءِ: استتر به واحتمى؛ تَذرَّى ببوّابة البناية يراقب بعض المارّة.- المرتفعَ: علاه؛ تَذرَّى السائحُ قمة الجبل ليشاهد المنظر.- الحبُّ: تنَقّى؛ لم يمض شهر إلا وكان القمح كلّ …

قصائد ذات صلة

  • أسمع مقالاً من أخ ذا ود
  • واثبت ماء في أديم ماء
  • يا رب نهر مدفإ ملآن
  • من كان يحوي صيده الفضاء
  • كأنما الجمر والرماد وقد
  • هتف الصبح بالدجى فاسقنيها
  • يا من أنامله كالعارض الساري
  • فحم أنارت ناره