عرش العلا منهدم مؤتفك
الشاعر: كشاجم · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة مدح
«عرش العلا منهدم مؤتفك» من شعر كشاجم، من العصر العباسي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَرْشُ العُلاَ مُنْهَدِمٌ مُؤْتَفِكْ — مُذْ جَاوَرَ الأَجْدَاثَ عَبْدُ المَلِكْ
هَاتِيْكَ شِمْسُ المَجْدِ مَكْسُوفَةٌ — وَإِِنَّمَا تُكْسَفُ شَمْسُ الفَلَكْ
مَا هِيَ عَيْنٌ سَفَكَتْ مَاءَهَا — عَلَيْهِ بَلْ أَرْوَاحُنَا تَنْسَفِكْ
كَأَنَّنَا إِذْ رَاعَنَا هُلْكُهُ — لَمْ تَرَ مَخْلُوقَاً سِوَاهُ هَلَكْ
حِيْنَ تَثَنَّى لِلْنَّدَى غُصْنُهُ — وَانْتَظَمَ الأَمْرُ لَهُ وَاحْتَنَكْ
وَاهْتَزَّ كَالسَّيْفِ وَأَرْبِي عَلَى ال — أَقْرَانِ فِي المَحْفِلِ والمُعْتَرَكْ
وَبَانَ عَنْ أَكْفَائِهِ مُفْرَدَاً — بِالْحَمْدِ فِي إِحْسَانِهِ المُشْتَرَكْ
وَآضَ رُكْنَاً لِبَنِي هَاشِمٍ — وَصَارِمَاً إِنْ مَسَّ شَيْئِاً بَتَكْ
وَصَارَ لِلنُّبْلِ إِذَا مَا بَدَا — قِيْلَ أَهَذَا بَشَرٌ أَمْ مَلَكْ
وَالَ مَوْلاَهُ وَأَعْدَاؤُهُ — تَبَارَكَ الرَّحْمَنُ مَا أَكَمْلَكْ
رَاحَ عَلَيْهِ لِلرَّدَى رَائِحٌ — وَكُلُّ حَيٍّ سَالِكٌ مَا سَلَكْ
يَا جَبَلاً أَرْسِى عَلَى نَعْشِهِ — كَيْفَ أَطَاقَ النَّعْشُ أَنْ يَحْمِلَكْ
وَشَامِلَ الآمَالِ مِنْ بَعْدِهِ — بَتَّكَ عُمْرِي عُمْرُكَ المُنْبَتِكْ
أَبْكِيْهِ لِلخَصْمِ إِذَا ما احْتَبَى — لِحُجَّةٍ فِي مَجْلِسٍ أَوْ بَرَكْ
أَبْكِيْهِ لِلأدَابِ بَلْ لِلْنُّهَى — بَلْ لاِجْتِلاَءِ الحَقِّ فِي يَوْمِ شَكْ
أَبْكِيْهِ لا لِلْكَأسِ بَلْ لِلْنَّدَى — وَالْبَاسِ وَالْفَتْكِ إِذَا مَا فَتَكْ
أَبْكِيْهِ لِلشَّمْلِ الشَّتِيْتِ الَّذِي — حَرِيْمُهُ مِنْ بَعْدِهِ مُنْهَتِكْ
أَبْكِي فَتًى تَبْكِي لِفِقْدَانِهِ الغَ — بْرَاءُ وَالخَضَرَاءُ ذَاتُ الحُبُكْ
أَبْكِي كَرِيْمَاً لَوْ رُزِي مِثْلُهُ — ثُمَّ رَأَى طَلْعَةَ ضَيْفٍ ضَحِكْ
نَادِبَهُ قُلْ فِيْهِ مَا شِئْتَ لَنْ — يَجْحَدَكَ القَالِي وَلَنْ يَكْذَبَكْ
يَا سَاكِنَ الأَطْرَافِ أَيْنَ الَّذِي — أَعْهَدُهُ مِنْ حُسْنِ ذَاكَ الحَرَكْ
يَا لاَبِسَ الأَكْفَانِ قُلْ لِي لِمَنْ — تَرَكْتَ مِنْ بَعْدِكَ لُبْسَ الشِّكَكْ
وَيَا هِلاَلاً مَحَقَتْ نُورَهُ — أَيْدِي الْبِلَى مَا أَوْحَشَ الْمَجْدَ لَكْ
زَهِدْتَ فِي الْعَيْشِ وَقَبَّحْتَهُ — عِنْدِي فَمَا فِي العَيْشِ لِي مِنْ دَرَكْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المحفل: المَحْفِلُ : مكانُ الاجتماع.-: المجلِسُ؛ أصبحت قضية حقوق الإنسان موضوعًا تخوضُ فيه المحافلُ الدوليّة ج محَافِلُ.
- المشترك: المُشْتَرَكُ :- من الرِّجال: المهموم الذي يُحدِّث نفسه.- من الألفاظ: الذي له أكثر من معنى.- من الأموال والأمور: الذي لك ولغيرك فيه حصّة؛ رأسُ مالِ هذا المعمل مشترَكٌ بين العاملين فيه.
- بالحمد: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ …
- بتك: بتك: البَتْك: الْقَطْعُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ؛ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: يَقُولُ فَلَيُقَطِّعُنَّ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: كَأَنَّهُ أَرَادَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، تبْحِير أَهْلِ …
- جاور: جَاوَرَ يُجَاوِرُ مُجَاوَرَةً وجِوَارا - ـه: أقام في مسكنِهِ؛ جاور صديقَه بضعة شهور.- ـه: أقام قريباً من مسكنِهِ؛ (جاوِرْ مَلِكاً أو بَحْراً).- بالمكان: أقام به؛ جاورت بالمَصِيف،- مكّةَ أو المدينةَ: أقامَ فيها؛ لمّا أَعْ …
- راعنا: رَاعَ يَرِيعُ رِعْ رَيْعاً ورُيُوعاً ورِيَاعاً ورَيَعانًا [ريع]: نما وزاد؛ تريع الغَلَّة عندما تزداد العناية بالأرض.- الزَّرعُ: زكا.- الإنسانُ والحيوانُ ريْعاً: عادَ ورجع؛ نصحته فأبى أن يرِيع/ راعت الإبلُ إلى صاحبها.- ال …