طرق الزمان بحادث مملق

الشاعر: كشاجم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رثاء

«طرق الزمان بحادث مملق» من شعر كشاجم، من العصر العباسي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طَرَقَ الزَّمَانُ بِحَادِثٍ مُمْلِق — إِنَّ الزَّمَانُ بِمِثْلِهِ يَطْرُقْ

وَالْمَرْءُ يُشْفِقُ وَالزَّمَانُ لَهُ — عَيْنٌ مُوَكَّلَةٌ بِمَنْ يَشْفِقْ

وَأَرَى العَزَاءَ جَفَاكَ حِيْنَ عَرَا — كَ الدَّهْرُ بِالْمَكْرُوهِ فِي الأَبْلَقْ

زَيْنُ الْمَوَاكِبِ أَمْتَطِيْهِ فَيُنْ — جِيْنِي وَيُلْحِقُنِي ولاَ يُلْحَقْ

يَمْشِي وَتَجْرِي الخَيْلُ فِي سَنَنْ — فِيَجِيءُ سَابِقَهَا وَلاَ يُسْبَقْ

كَالْمَوْجِ يَسْمُو إِنْ عَلَوتُ بِهِ — شَرَفَاً وَفِي الوَهْدَاتِ كَالزِّئْبَقْ

صَافِي الأَدِيْمِ يَشُوبُ أَبْيَضَهُ — مِنْ صُفْرَةٍ لُمَعٌ لَهَا رَوْنَقْ

كَالْمُزْنَةِ البَيْضَاءِ خَالَطَهَا — شَفَقُ الغُرُوبِ فَلَوْنُهَا مُشْرِقْ

وَكَأّنَّمَا أَهْدَى لِمُقْلَتِهِ ال — يَاقُوتُ مِنْ أَحْجَارِهِ الأَزْرَقْ

وَأَرَى صِفَاتِي كُلَّها انْعَكَسَتْ — فَذَهَبْتُ فِيْهِ بِمُرِمِضٍ مُحْرِقْ

وَاخْتَلَّ حَتَّى لاَ نُهُوضَ بِهِ — وَابْيَضَّ ذَاكَ المَنْظَرُ المُونِقْ

وَتَقَوَّضَتْ أَرْكَانُهُ فَوَهَتْ — مِنْهُ دَعَائِمُ خَلْقِه المُوثَقْ

لَمْ يَبْقَ إِلاَّ العَيْنُ يَحْجُبُهَا — ظُلَمُ العَشَا وَالأُذْنُ كَالشِّقْشِقْ

وَغَرِضْتُ مِنْ لَهَجِ السَّقَامِ بِهِ — حَتَّى وَدِدْتُ بِأَنَّهُ يَنْفُقْ

فَاعْتَضْ بِيَأْسٍ مِنْهُ مُحْتِسِبَاً — وَاسْتَخْلِفِ الرَّحْمَنَ وَاسْتَرْزِقْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالمكروه: المَكْرُوهُ : مفعـ. -: غير المحبوب؛ النّمّامُ مكروه من الناس. -: الشدّة؛ وقاك اللَّه كلَّ مكروه. -: في الفقه، ما تَرْكُهُ أولى من فعله.
  • بحادث: الحَادِثُ : فا. -: ما يَحْدُثُ فَجْأةً. -: الجديد؛ هذا موضوع حادث ج حَوَادثُ.
  • جفاك: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …
  • خالطها: خَالَطَ يُخَالِطُ مُخَالَطَةً وخِلاطاً :- ـه: مازجه؛ خالط الماءُ الشرابَ / خالطه الداءُ أي خَامَرَه / خالط أصنافاً من الناس أي اتصل بهم وعاشرهم / خولِطَ في عقله، أي اضطرب عقْله. - الرجلُ امرأَتَه: جَامَعَها.
  • سابقها: السَّابِقُ : فا.-: أَوَّلُ خيْل الحَلْبة جِ سَوابِقُ.-: المتقدّمُ في الخيْر والسَّابقُونَ السَّابِقُونَ، أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ ج سَابِقُونَ وسُبَّاقُ.-: هو، في علم الفلك، كوكب في صورة الحواء.

قصائد ذات صلة

  • أسمع مقالاً من أخ ذا ود
  • واثبت ماء في أديم ماء
  • يا رب نهر مدفإ ملآن
  • من كان يحوي صيده الفضاء
  • كأنما الجمر والرماد وقد
  • هتف الصبح بالدجى فاسقنيها
  • يا من أنامله كالعارض الساري
  • فحم أنارت ناره