حبذا الزائر في وقت السحر
الشاعر: كشاجم · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة رومانسية
«حبذا الزائر في وقت السحر» من شعر كشاجم، من العصر العباسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حبّذا الزائر في وقتِ السِّحَرِ — أسْفَرَ الصبحُ بِهِ حِينَ سَفَرْ
قاده السُّكْرُ إلى أحبابِهِ — فَشَكَرْنا ذاك من فِعْلِ السُّكُرْ
واعتنقنا منه غُصْناً ناعِماً — يتثَنّى بين دِعْصٍ وَقَمَرْ
وتَغَنّي لي صوتاً مطرباً — لو تغناه لِمَيْتٍ لنُشِرْ
شَجَرُ الأُتُرجِ سُقِيَتْ المَطَرْ — كَمْ لنا عندك من يومٍ أَغَرْ
وتغنّى عند تَوْدِيْعي له — ودُمُوعُ العينِ منّي تنحدِرْ
يومَ أبْصَرَتْ غُراباً واقعاً — شرَّ ما طار على شرِّ الشَّجَرْ
وتعلّقَتْ بِفَضْلي بردِهِ — فَتَغَنّى لي وَقَدْ كانَ عَثَرْ
وإذا ما عَثَرَتْ في مِرْطِها — عَثَرَتْ باسْمي وقالَتْ يا عُمَرْ
قلتُ لا تُخْبِرْ بِسِرّي أحداً — فتغَنّى لي وَهَلْ يَخْفَى القَمَرْ
قلتُ تنساني إذا فارقْتَني — فَتَغَنّى بدَلالٍ وخَفَرْ
ليْتَ من أهْوَى يَراني ساهراً — أنْضَحُ الأرضَ بمسفوحِ دُرَرْ
ذاك إنسانٌ تعرَّضْتُ له — لمعاناةِ هُمُومٍ وفِكَرْ
لستُ أدري كلّما ميّزْتُ ما — لي فيه مِنْ سَمَاعٍ ونَظَرْ
أيُّمَا أوْفَرُ حظّي به — حظُّ سَمْعي مِنْهُ أو حظُّ البَصَرْ
غيرَ أنّي أفقِدُ العيشَ إذّا — غاب عن عيْني وأحيَا إنْ حَضَرْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزائر: الزَّائِرُ [زور]: فا. -: الآتي بقصد الالتقاء؛ احتفت الأسرة بالزّائر الآتي من مدينة أخرى / الأستاذ الزائر في الجامعة، هو أستاذ يأتي لمدّة معيّنة لإلقاء محاضرات في الجامعة.
- بفضلي: جمع: فُضْليَاتٌ. مؤنث أَفْضَل. [ف ض ل]. (صيغة فُعْلَى لِلتَّفْضِيلِ). "هِيَ فُضْلَى بَنَاتِ الْحَيِّ" : أَحْسَنُهُنَّ. "فُضْلَيَاتُ السَّيِّدَاتِ".
- توديعي: [و د ع]. (مصدر وَدَّعَ). "جَاءَ لِتَوْدِيعِهِ فِي الْمَطَارِ" : لِوَداعِهِ. "أقَامَ حَفْلَةَ تَوْدِيعٍ عَلَى شَرَفِهِ".
- دعص: دعص: الدِّعصُ: قُورٌ مِنَ الرَّمْلِ مُجْتَمِعٌ. وَالْجَمْعُ أَدْعاصٌ ودِعَصةٌ، وَهُوَ أَقلّ مِنَ الحِقْف، وَالطَّائِفَةُ مِنْهُ دِعْصةٌ؛ قَالَ: خُلِقْتِ غيرَ خِلْقةِ النِّسْوانِ، ... إِن قُمْتِ فالأَعْلى قَضِيبُ بانِ وإِ …
- عثر: عثر: عَثَر يعثِرُ ويَعْثُرُ عَثْراً وعِثَاراً وتَعَثَّرَ: كَبا؛ وأَرى اللِّحْيَانِيَّ حَكَى عَثِرَ فِي ثَوْبِهِ يعْثَرُ عِثَاراً وعَثُر وأَعْثَره وعَثَّره؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: فخرجْتُ أُعْثَرُ فِي مَقادِم جَبَّتِي، . …