العلم بالإجماع معدنه ذهب

الشاعر: ابن المُقري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«العلم بالإجماع معدنه ذهب» من شعر ابن المُقري، من العصر المملوكي، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

العلمُ بالإِجماع معدنه ذهب — فبأي وجه يقتني أو يكتسبْ

ذهب المؤلف شت جمع فنونه — فليبك مطلبه العظيم ذوو الطلب

والدينّ أظلم في عيون رجاله — من بعد فقد سراجه وبه غرب

وبكلِّ جارحةٍ عليه جراحةٍ — وبكل قلب منه صدع ما اشتعب

أسف نقول مضى فيقبل مسرعا — فيه فيا لهفاه ثم ويا تعب

تتجددُ الحسراتُ فيه دائماً — أبدا خصوصا والتلهف والوصب

ويصبُّ من سحب الشئون مجلجل — صبا ملث المزن سخ المنسكب

لرزيةٍ عظمت فحسبك ما يرى — بالكون منها قد تروع واضطرب

ما إن قرى علم وأقرى نازل — ودعاه ذو حاج فبلَغَ ما طلب

وكذاك إِن عقد الحبا في مجلس — فالطيشُ معقود النواصي والعذب

وترددُ العلماء في المفهوم والمن — طوق من علمِ الشريعةِ والأدب

وبدالهم ما عنه باعهم القصير — فمن يحلُّ المشكل المبدي الصعب

ورست بهم أمواجٍ بحر علومه — كيف التخلصُ والوقوع على الأدب

ألاجري دمع عليه حسرةً — بدم وأعقبه التلوه والكرب

فالفضلُ فيه خليقة من أصلِ — خليقته الكريمةِ ليس فيه بمجتلب

لا لومَ إن لبست عليه مسوحها — جزعاً تصانيفٌ له ثم الخُطب

ومحافلٌ كانت تضيء بوجهه — الميمون فهي اليوم حقا تجتنب

ومجالس للطالبين العلم خ — ير مجالس للعلم طراً والطلب

بأبي محياكض الكريمَ وطلعة — قد غيبت بين الجنادِل والتُّرب

ما كان في الآمال أن البحر في — جدثٍ يغيضٍ وإن هذا للعجب

كلاَّ ولا في الظنِّ والمحسوس والمع — قول يوماً ظنَّ ذلك أو حسب

إِني كمثلِ صفاته فنقول ثم — نقيس فيه بمن مضى أو من نجب

إن الكمالَ خصاله وكمالها — بكمالها وهو الأجلُّ المنتخب

العالمَ الوضَاحُ والبحر العبا — ب الزاخرُ الأمواج والغذق الصبب

والفذُّ في العلماء والفضلاء في — تصوير مسألة تلفّظ أو كَتَب

الناسك الأواب والوهاب والرغاب — في بذل الرغائب والقرب

ذو فطنة ما حاولت مستعصب المرقا — إذا إلا ألانت ذا الصعب

ما أبدت الدنيا لشخص نعمة — ومسرة إلا وكان لها السبب

يا شيخنَا في كلِّ علم إِننا — منك التَلامذة اليتامي في وصَب

الضايعون اليوم والباكون والش — كون من أخَذ لشخصك مغتصب

وبنا لفقد سناك آي مصيبة — من دونها كل المصائب والعطب

عظمَ المصابُ وجلَّ حتى أننا — نجد الحياة لفقد وجهك لا تحب

إن البكا منا عليك لواجبٌ — وعلى سواك بغير ندب مستحب

أنت الخليل لأنفس منا فما اشت — قت وحقك سيبويه زمان هب

قد جاء في بعض الرواية أنه — في سالف الاعصارِ مما قد ذهب

وزنوا دم الشهداء بمد محابر — العلما فكان الحبر أرجح إذ رسب

ذا من طريق الأَفضلية لا طريق — الأكثرية والتغالي في الرتب

لله ما أعطى وأنشا صنعه — فيما أراد وما أبادَ وما وهب

ما إِن يغالب أو يدافع حكمه — أو أمره وله التطولُ والغلب

الحمد لله لاذي فينا أَسنَ — الموت حتماً في الإعاجِم والعرب

وجرى به المقدرو حتى أَنَّ كلَ — الخلق في المحتوم أبناءٌ لأب

وبأحمد المختار فيه أسوةٌ — فالحرُّ من فيه تأسّى واحتسب

يا ربِّ عبد قد دعاك معولاً — فاحسن لديك بدوه والمنقلب

وعلى النبي فصلِّ وارض عن الكرا — م ذوي الأهولة والقرابة والصحب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الطلب: طلب: الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه. والطِّلْبَةُ: مَا كَانَ لكَ عِنْدَ آخرَ مِنْ حَقٍّ تُطالِبه بِهِ. والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بِحَقٍّ لَكَ عِنْدَهُ، وَلَا تَزَالُ تَتَقاضاه وتُطالبه بِذَلِكَ …
  • المؤلف: المُؤَلَّفُ : مفعـ.-: الكتابُ؛ لهذا الأديب سبْعةُ مؤلّفاتٍ .-: المُشَكَّل؛ هذا الدَّواء مؤلَّف من عدة موادّ/ المؤلَّفةُ قلوبُهُمْ، هم الّذين جُمع شملُهم وأُحِلَّ الوئامُ معهم محلَّ الخصام.

قصائد ذات صلة

  • رضاك عني رضا الباري به قرنا
  • إلا يا أيها المحبوب لم لا
  • معظم له يدا وكم وكم
  • منزلتي أحمد عظمها
  • نصيبي منك يوم البعد بعد
  • لك الحمد كلا يجبر الشعب كسره
  • أضعت من حقنا يا دهر ما يجب
  • شلت يمين حوادث الأيام