سارية بين الدياجي السود

الشاعر: كشاجم · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة مدح

«سارية بين الدياجي السود» من شعر كشاجم، من العصر العباسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سارِيَةٌ بين الدّيَاجي السّودِ — مكحولةُ الأجْفَانِ بالسُّهُودِ

مُنْهَلَّةٌ بمائِهَا البَرُودِ — مِثْلَ انْهِلاَلِ مُقْلِةِ العَمِيْدِ

فَصَدَّقَتْ في الوَعْدِ والوَعِيْدِ — كأنَّها إذا أَقْلَعَتْ لتُودِي

سِرْبُ النَّعَامِ نافراً في البِيْدِ — فالنَّبْتُ قد قامَ مِنَ اللُّحُودِ

يَمِيْسُ في رِدائِه الجدِيْدِ — مُصَقَّلُ التوْرِيْسِ والتّورِيْدِ

غاديْتُها قبل غُدُوِّ السِّيِّدِ — وقبل أن يَجْهَرَ بالتَّوْحِيْدِ

بطائرٍ يُعَدّ في الأُسُودِ — مُرَتَّبٍ كالْوَلَدِ الموْلُودِ

منتصبٍ كالبطلِ النّجِيْدِ — عيناه للمشَبِّهِ السَّعِيْد

كالحَبَّتَيْنِ السودِ في العُنْقُودِ — رفعن لي بالطالع السعيد

سدت ظباء كالعذارى الغيد — في ضاحك الزَّهْرَةِ نِضْوِ العُودِ

فَجُدْتُ جِيْدَ الحالِفِ المرْدُودِ — حتى سَرَقْتُ الرّيْحَ مِنْ بَعِيْدِ

وَصِرْتُ بَعْدَ الهَبْطِ في الصُّعُودِ — فانحَطَّ مِثْلَ الحَجَرَ الصَّيْخُودِ

فَبُدِّدَتْ تَبَدُّدَ الفَرِيْدِ — ثُمَّ خَلاَ بكبشِها الفَرِيْدِ

يَنْشِبُ في يافُوخِهِ والجِيْدِ — مَخَالِباً أمْضَى مِنَ الحَدِيْدِ

بُورِكَ من فَرْدٍ بلا نَدِيْدِ — يَرْمي بِهِ مِذْكَارَ يَوْمِ عِيْدِ

من القَدِيْرِ وَمِنَ القَدِيْدِ — وعامرِ الطَّاجِنِ والسَّفُودِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البرود: البَروْدُ : كُلُّ ما بَرد به شيء كالشراب تََبرد به الغُلَّة، والكُحل تبرد به العين.-: من الثياب: ما لم يكن دقيقاً ولا ليَّناً.
  • الدياجي: الدَّيَاجِي [دجو]: [بصيغة الجمع]، الظُّلُمات؛ كان يخبِطُ في الدَّياجي بغير هدف معيَّن.
  • العميد: العمِيد : المشغوف عشقاً، هو عميد القلب مأخوذ اللب.-: الشديد الحزن.-: المريض لا يستطيع الجلوسَ حتى يُعْمَدَ من جوانبه بالوسائد؛ زرت صديقي العميد فأحزنني حاله،-: السيد المعتمد عليه في الأمور؛ هو عميد الأسرة كلها.-: مدير كل …
  • اللحود: حود: الحُمَّى تُحاوِدُه أَي تَعَهَّدُه؛ وَهُوَ يُحَاوِدُنَا بِالزِّيَارَةِ أَي يَزُورُنَا بَيْنَ الأَيام. وحاوِدٌ: اسم.
  • المولود: المَوْلُودُ : مفعـ.-: الصّغير لقرْب عهده مِن الولادة؛ أَرى كُلَّ مَوْلُودٍ يُناسِبُ وَالِداً ** ومَا كُلُّ مَوْلُودِ الأنَامِ بِوالِدِ. ج مَوَالِيدُ.
  • النجيد: النَّجِيدُ : الأسد.-: الشّجاع الماضي فيما يُعجِزُ غيرَه؛ جنديٌّ نجيد.-: المكروب والمغموم؛ يقضي هذا الغريب أيّامه ولياليه نجيداً ج نُجُدٌ ونُجَدَاءُ.
  • انهلال: [هـ ل ل]. (مصدر اِنْهَلَّ). 1."اِنْهِلالُ الْمَطَرِ": هُطولُهُ بِشِدَّةٍ". 2."اِنْهِلالُ العَيْنِ" : سَكْبُها دَمْعاً غَزيراً.

قصائد ذات صلة

  • أسمع مقالاً من أخ ذا ود
  • واثبت ماء في أديم ماء
  • يا رب نهر مدفإ ملآن
  • من كان يحوي صيده الفضاء
  • كأنما الجمر والرماد وقد
  • هتف الصبح بالدجى فاسقنيها
  • يا من أنامله كالعارض الساري
  • فحم أنارت ناره