محاسن الدير تسبيحي ومساحي

الشاعر: كشاجم · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رومانسية

«محاسن الدير تسبيحي ومساحي» من شعر كشاجم، من العصر العباسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَحَاسِنُ الدَّيْرِ تَسْبِيْحي وَمَسّاحِي — وَخَمْرُهُ في الدُّجى صُبْحي وَمِصْباحي

أَقَمْتُ فِيهِ إلى أنْ صار هيكَلُهُ — بَيْتي وَمِفْتَاحُهُ للأُنْسِ مِفْتاحي

مُنَادِماً في قَلاَلِيْهِ رَهابِنَةً — راحَتْ خَلاَئِفُهُمْ أَصْفَى مِن الرَّاحِ

قَدْ عُدِّلُوا ثِقْلِ أَبْدَانٍ بِمعْرِفَةٍ — مِنْهُمْ لخِفّةِ أبدانٍ وأَرْوَاحِ

وَوَشّحُوا غُرَرَ الآدابِ فَلْسَفَةً — وَحِكْمَةً بعلومِ ذاتِ إيْضَاحِ

فَطِبُّ بُقْرَاطَ لَحْنُ المُوصِلِيِّ وفي — نَحْوِ المُبَرّدِ أَشْعارُ الطِّرْمّاحِ

وَمُنْشِدٌ حِيْنَ يُبْدِيْها النّوَالُ لَنَا — أَلْمَعُ بَرْقٍ بَدَا أَمْ ضَوْءُ مِصْبَاحِ

أَخْلَفْتُ في العُمْرِ عُمْري حِيْنَ رَاحَ إلى — غَيْرِ البَطَالَةِ قَلْبي غَيْرَ مُرْتَاحِ

ما نُورُ أَحْداقِنا إلا حَدَائِقَهُ — لاَمَ اللوائِمُ فِيْهِ أَوْ لْحَى اللاّحِي

بُسْطُ البَنَفْسَجِ والمَنْثُورِ بُسْطٌ في — صُحُونِ آسٍ وَخَيْرِيَّاتِ تُفّاحِ

بَدَائِعُ لا لِدَيْرِ العَلْثِ هُنَّ ولا — لِدَيْرِ حَنَّةَ مِنْ ذَاتِ الأَكَيْرَاحِ

وَكَمْ حَنَنْتُ إِلَى حاناتِه وَغَدَا — شَوْقي يُكَابِرُ أَصْوَاتاً بِأَقْدَاحِ

حَتّى تَخَمَّرَ خِمَاري بِمَعرِفَتي — وَحَيَّرَتْ مُلَحي في السُّكْرِ مَلاَّحي

يا دَيْرَ مُرَّانٌ لا تَعْدِمْ ضُحىً وَدُجىً — سِجَالَ كُلِّ مُلحِّ الوَدْقِ سَجَّاحِ

إن يُفْنِ كاسُكَ أكياسي فإنّ بها — يَفُلُّ جَيْشَ هُمُومي جيشُ أفْرَاحي

وإِنْ أُقِمْ سوقَ إِطْرَابِي فلا عَجَبٌ — هذا بِذَاكَ إذَا مَا قَامَ نُوَّاحِي

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدير: دَيَرَ: التَّهْذِيبُ: الدَّيْرُ الدَّارَاتُ فِي الرَّمْلِ، ودَيْرُ النَّصَارَى، أَصله الْوَاوُ، وَالْجَمْعُ أَدْيارٌ. والدَّيْرَانِيُّ: صَاحِبُ الدَّيْرِ. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّيْرُ خَانُ النَّصَارَى؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: د …
  • الطرماح: الطِّرِمَّاحُ : الطّويل.-: العالي نَسَبُه.-: الرّافَعُ رأسَه زَهْواً؛ نظروا إلى القائد المنتصر الطِّرِمَّاح بإعجاب.-: الذي يطمح في الأَمر؛ إِنَّه طموح إلى المجدِ طِرِمّاحٌ.
  • المبرد: المِبْرَدُ : أداة ذات سطوح خشنة تستعمل لتسوية الأشياء الصلبة أو صقلها بالتأكّل أو السّحْل.
  • الموصلي: المُوَصِّلُ :- المعزولُ: هو في علم الطبيعة موصِّل غيرُ مُتَّصِل بما يصحُّ أن ينقل الكهرباءَ منه أو إليه.
  • بقراط: القِرَاطُ : المصباحُ أو شعلته؛ انطفأ القِراط.-: النار.
  • تسبيحي: [س ب ح]. (مصدر سَبَّحَ). "التَّسْبِيحُ لِلَّهِ" : تَقْدِيسُهُ، تَنْزِيهُهُ.

قصائد ذات صلة

  • أسمع مقالاً من أخ ذا ود
  • واثبت ماء في أديم ماء
  • يا رب نهر مدفإ ملآن
  • من كان يحوي صيده الفضاء
  • كأنما الجمر والرماد وقد
  • هتف الصبح بالدجى فاسقنيها
  • يا من أنامله كالعارض الساري
  • فحم أنارت ناره