أطلق عقال الروح بالراح
الشاعر: كشاجم · البحر: السريع · الغرض: قصيدة رومانسية
«أطلق عقال الروح بالراح» من شعر كشاجم، من العصر العباسي، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَطْلِقْ عِقَالَ الرُّوحِ بالرًّاحِ — إني إلَيْها جِدُّ مُرْتَاحِ
قد كَدَّتِ الحِكْمَةُ رُوحي فَرَوْ — وِحْهَا بِأوْتَارٍ وأقداحِ
بَكَرَتْ تلومُ على السَّماحِ — وتَعُدُّ ذلك من صَلاَحِي
هَيْهَاتَ ليس يَصُونُ لي — عِرْضي سِوَى المالِ المُرَاحِ
فاقْنَى حياءَكِ إنَّ لوْ — مَكِ غيرُ ثانٍ من جِماحي
وأَبَى اللّوَاحي إنّني — لهِجُ بعصيانِ اللّواحي
قَمِنٌ بإتلافِ اللُّهى — في الحَمْدِ نَشْواناً وصاحي
مُعْطي الشَّبيبَةَ ما تُحِبْ — بُ من البَطَالَةِ والمِرَاحِ
مُتَصَرّفاً في الجِدّ أَحْ — ياناً وَطَوْراً في المُزَاحِ
بَيْنَا أَجُرُّ من الغلا — ئِلِ رُحْتُ في شَكَكِ السِّلاحِ
وَأُغِيرُ في بهم الكُمَا — ةِ صَبَوْتُ بالخَوْدِ الرَّداحِ
فَغُدُوُّ يومي للعُلاَ — ورواحُهُ أبداً لِراحي
ومريضَةِ الأجْفان تَعْ — مَلُ في ضَنَى المُهَجِ الصِّحاحِ
رودُ القَوَامِ خريدةٌ — أعطافُها طَوْعُ الرِّياحِ
ريّا الروادِفِ طِفْلَةٌ — ظَمْأى الحَشَى غَرْثَى الوشاحِ
في حِجْرِها مُترنّمٌ — يَشْدُو بأوتارٍ فِصاحِ
تصل المَثَانِي والمَثا — لِثُ بالصّياحِ وبالسَّجاحِ
تُغْضِي على حَوَرٍ وتض — حَكُ حينَ تَضْحَكُ عَنْ أَقَاحِ
في كُلّ مازِيٍّ تَرُو — قُ وكلُّ ما تَشْدُو اقتِرَاحِي
تَدَعُ الفَسيحَ من البِلا — دِ بِنَشْرِها عَطِرَ النّواحِي
أنا ابنُ فُرْسَانِ الرِّما — حِ مَعاً وفُرْسانُ الصِّفَاحِ
قَوْمي بنُو سَاسَانَ لي — سَ حِماهُمُ بالمُسْتَبَاحِ
العاقد والتيّجَانِ تَضْ — حَكُ عن وجوهِهِمُ الصِّبَاحِ
والجاعِلُون عِدَاهُمُ — لهُمُ بمنزِلَةِ الأضَاحِي
وولاؤُنا للغُرِّ مِنْ — ساداتِ مُعْتَلَجِ البِطاحِ
وَإذا تشاجَرَتْ الرِّمَا — حُ فإنَّ أَقْلامي رِماحي
يمزُجْنَ نَضْح مِدَادُهُنْ — نَ بِمُسْتَعَاضِ دَمِ الجِرَاحِ
وكأنّ صوتَ صَريرِها — جرحى تجاوَبُ بالأُحاحِ
وإذا تغلّقَتِ الأمو — رُ حَكَمْنَ فيها بانْفِتَاحِ
ويْلُ أمٍّ دهْري لو تَبَيْ — يَنَني لأحْجَمَ عن كِفَاحي
ولَجَاءَ معتذراً إِلَيْ — ىَ من اهتِضامي واطِّراحي
ولقَدْ عجِبْتُ من اللّيا — لي كيف هاضَتْ من جَنَاحي
لكنّها حربُ الحَيِيْ — ي وسِلْم ذي الوَجْهِ الوِقَاحِ
وعليَّ أنْ أسْعى وليْ — سَ عليّ إدْراكُ النًّجَاحِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المراح: المراح [روح] : المأوى؛ أدْخل الإبل إلى المُراح.
- بالراح: الرَّاحُ [روح]: مصـ.-: الارتياح والنشاط -: الخمر؛ ليس الراح بمُستَباح.-: مفـ راحة، بطون الكفوف. وأندى العالمين بُطُون راحِ / يوم راحٌ، أي شديد الرِّيح.
- بعصيان: العِصْيَانُ : مصـ.-: الخروج عن الطاعة ومخالفة الأمر وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ / عصيانُ الجنود، يعني امتناعَهم عن تنفيذ أوامر قادتهم / العصيانُ المسلَّح هو التمرّد القائم على قوّة السلاح.
- بكرت: كرت: سَنَة كَرِيتٌ، وحَوْلُ كَريتٌ أَي تامُّ العددِ، وَكَذَلِكَ اليومُ والشهرُ. وتَكْريتُ: أَرضٌ؛ قَالَ: لَسْنا كَمَنْ حَلَّتْ إِيادٌ دارَها ... تكريتَ، تَرْقُبُ حَبَّها أَن يُحْصَدا قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: تَقْدِيرُ لَسْن …
- تلوم: [ل و م]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). تَلَوَّمْتُ، أَتَلَوَّمُ، تَلَوَّمْ، مصدر تَلوُّمٌ. 1."تَلَوَّمَ الرَّجُلُ" : تَكَلَّفَ اللَّوْمَ. 2."تَلَوَّمَ في أَمْرِهِ" : تَلَبَّثَ فيهِ، تَأَمَّلَ، تَوَقَّفَ، اِنْتَظَرَ.
- جماحي: الجُمَّاحُ : سهمٌ بلا نصل مدوَّرُ الرّأس؛ بالجُمّاح يتعلّم الناسُ الرَّميَ.-: سهمٌ أو قصبة يُجعل على رأسها طينٌ ليرمى بها الطيرُ.
- حياءك: حيا: الحَيَاةُ: نَقِيضُ الْمَوْتِ، كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِالْوَاوِ لِيُعْلَمَ أَن الْوَاوَ بَعْدَ الْيَاءِ فِي حَدِّ الْجَمْعِ، وَقِيلَ: عَلَى تَفْخِيمِ الأَلف، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي عَنْ قُطْرُب: أَن أَهل الْيَمَنِ ي …