لا تظنين في بكاء النؤى والطنب
الشاعر: كشاجم · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة هجاء
«لا تظنين في بكاء النؤى والطنب» من شعر كشاجم، من العصر العباسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا تظنين في بكاء النُّؤْى والطنب — ولا تُحَيّ وجه الحيِّ من كَثَبِ
ولا تجد بغمامٍ للغميم ولا — تسمح لِسِرْب المها بالواكف السَّرِب
رَبْعٌ تعفَّى فأعفى من جوى وَأَسى — قلبي وكان إلى اللَّذّات مُنقلَبِ
سيانِ بان خليطٌ أو أقام به — فإنما عامرُ البيْداء كالخرِب
أبهى وأجملُ من ذكر الجمال ومن — إدمان ذكرِ هوىً يَهْوى على قَتَبِ
مَدُّ البَنَان إلى كأْسٍ على سُكرٍ — ورفْعُ صوتٍ بتطريبٍ على طرْبِ
حمراءُ إذْ جُلِيَتْ في الكأس نقَّطها — مزاجُها بدنانيرَ من الحَبَبِ
كم جدَّدت وهي لم تُغْضَضْ خواتُما — من الدُّهور وكم أبْلَت من الحِقَبِ
كانت لها أرجُلُ الأعلاج واترةً — بالدوس فانتصفَتْ من أرؤُسِ العربِ
يَسْقيكها مَرِسُ الخُمارِ بدرُ دجىً — ألحاظُهُ للمعاصي أوكد السببِ
يومي إليك بأطرافٍ مطرَّفَةٍ — لها خضابان للعُنّاب والعنبِ
تَسْبيك قامتُه إن قام يمزجها — موشَّحاً بصليبٍ صيغَ من ذَهَبِ
كم مرَّةٍ قلتُ إذْ أهدى تَدَلُّلُهُ — إليّ جِدَّ الردى في صورة اللّعبِ
يا ضاحكاً حين أبكاني تبسَّمُهُ — حقٌّ من الحب تُبْكيني وتضحكُ بي
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البيداء: البَيْدَاءُ : الفَلاة؛ يعسر العيش في البيداء المقفرة ج بِيدٌ وبَيْدَاوَاتٌ.
- الحبب: حبب: الحُبُّ: نَقِيضُ البُغْضِ. والحُبُّ: الودادُ والمَحَبَّةُ، وَكَذَلِكَ الحِبُّ بِالْكَسْرِ. وحُكِي عَنْ خَالِدِ بْنِ نَضْلَة: مَا هَذَا الحِبُّ الطارِقُ؟ وأَحَبَّهُ فَهُوَ مُحِبٌّ، وَهُوَ مَحْبُوبٌ، عَلَى غَيْرِ قِيَ …
- السرب: سرب: السَّرْبُ: المالُ الرَّاعي؛ أَعْني بِالْمَالِ الإِبِلَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّرْبُ الماشيَةُ كُلُّها، وجمعُ كلِّ ذَلِكَ سُروبٌ. تَقُولُ: سَرِّبْ عليَّ الإِبِلَ أَي أَرْسِلْهَا قِطْعَةً قِطْعَة. وسَرَب يَسْرُ …
- بالواكف: الوَاكِفُ : فا.-: المَطرُ المُنْهَلُّ؛ سقى الواكِفُ الأرضَ.
- بتطريب: [ط ر ب]. (مصدر طَرَّبَ). 1."طَرَّبَ الْمُغَنِّي تَطْرِيباً" : تَغَنَّى تَغَنِّياً فِيهِ إِطْرَابٌ. 2."سَعَى إِلَى تَطْرِيبِ السَّامِعِينَ" : إِطْرَابِهِمْ، حَمْلِهِمْ عَلَى الطَّرَبِ. 3."تَطْرِيبُ الصَّوْتِ" : تَرْجِيعُه …
- بغمام: الغَمَامُ : السَّحابُ/ حَبُّ الغَمامِ، هو البَرَد؛ هو يفتَر عن مِثل حَب الغَمام، أَي عن أَسنان بِيض كالبرَد، واحدته غَمامة ج غَمَائِمُ .