جد لي ببركارك الذي صنعت

الشاعر: كشاجم · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة رومانسية

«جد لي ببركارك الذي صنعت» من شعر كشاجم، من العصر العباسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جُدْ لي بِبَرْكارِك الذي صَنَعَتْ — فيه يَدَاً قينِهِ الأَعاجيبا

ملْتئُم الشفرتيْن معتدلٌ — ما شينَ من جانبٍ ولا عيبا

شخصان في شكلٍ واحدٍ قُدرا — ورُكّبا بالعقولِ تركيبا

أشبه شيئين في اشتباكِهما — بصاحبٍ ما يُمل مصحوبا

أوثق مِسمارُهُ وغيِّب عن — نواظر النّاقدينَ تغييبا

فغين من تجتليه تحسبُه — في قالبِ الإعتيلِ مصبوبا

وضمُّ شطريه محكِمٌ لهما — ضمٌّ محبٍّ إليه محبوبا

يزدادُ حرصاً عليه مُبصرُهُ — ما زاده بالبنانِ تقليبا

فقوله كلما تأمَّلَهُ — طُوبى لمن كان ذالهُ طوبى

ذو مُقْلَةٍ بصَّرتَهُ مُذهبَةٍ — لم تألُهُ زينةَ وتَذْهيبا

يُنْظَر منها إلى الصّوابِ فما — يزال منها الصوابُ مطلوبا

لولاه ما صحّ شكل دائرةٍ — ولا وجدنا الحسابَ محسوبا

الحقُّ فيه فإن عدلتْ إلى — سواه كان الحسابُ تقريبا

لو عين إِقْليدسِ به بَصُرت — خرَّ له بالسُّجود مكبوبا

فابْعثه واجنُبْهُ لي بِمِسْطَرة — تُلْفِ الهوى بالثّناء مجنوبا

لا زلت تُجدي وتَجْتَدي حِكَماً — مستوهباً للصَّديق موهوبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشتباكهما: [ش ب ك]. (مصدر اِشْتَبَكَ). 1."حَصَلَ اشْتِباكٌ بَيْنَ الْمُتنازِعَيْنَ": تَضارُبٌ وَخِصامٌ بَيْنَهُما. 2."اِشْتِباكُ الآراءِ" : تداخُلُها.
  • بالبنان: البَنَانُ : أطراف الأصابع واحدته بَنَانَةٌ أو الأصابع ذاتُها بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ/ عَضَّ بنَانَ النَدَّم، أي أظهر الندم/ هو طوع بنانه، أي تحت تصرّفه/ يُشار إليه بالبنان، أي مشهور.
  • بالعقول: العَقُولُ : مبالغة العاقل، المدرك الفاهم للأمور؛ إذا اختلطتْ عليك الأمور فاستشر عَقولاً.-: الدواءُ الذي يعقل البطنَ أي يمسكه؛ تناول المريض عقولاً.
  • بصاحب: الصَّاحِبُ : المُعاشِرُ والمُرافِق.-: مالِكُ الشَّيءِ والقائمُ عليه وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً/ صاحبُ الدار/ صاحب هِمَّة وشَهامة/ صاحب القلم، هو الكاتب.- :الرئيسُ؛ صاحب الدِّيوان.-: التابعُ؛ صاح …
  • تحسبه: تَحَسَّبَ يَتَحَسَّب تَحَسُّباً :- الأمرَ: سعى لمعرفته؛ تَحَسَّبَ سرَّ غضب رئيسه. - لوقوع الأمر أو من وقوعه: احترس واحتاط؛ تحسّبُوا لنشوب الحرب فبنَوا الملاجئ.

قصائد ذات صلة

  • أسمع مقالاً من أخ ذا ود
  • واثبت ماء في أديم ماء
  • يا رب نهر مدفإ ملآن
  • من كان يحوي صيده الفضاء
  • كأنما الجمر والرماد وقد
  • هتف الصبح بالدجى فاسقنيها
  • يا من أنامله كالعارض الساري
  • فحم أنارت ناره