مقامي تحت ظل الذل عار

الشاعر: ابن المُقري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة هجاء

«مقامي تحت ظل الذل عار» من شعر ابن المُقري، من العصر المملوكي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مقامي تحت ظلِّ الذل عار — ولي بكمُ على العزِّ الخيارُ

قما أنا والخضوع لكل وغدٍ — دنيء لا يجيرُ ولا يجارُ

وقد علمت سراةُ القوم أني — على اللأواء للجوزاءِ جارُ

وإنّ حسامَ نور الدين دوني — إذا ما هزَّ يسبقهُ الفرارُ

بضرب تسبحُ الآجال فيه — تطير إلى السمامنة الشَّرارُ

غزائمُ مستطيل العزم ثبتٌ — يحاذر باسُه الفلكُ المدارُ

يريق على ضرامِ الغي بأساً — يمازج ماءَ سطوتهِ الوقارُ

فديتك عبدكَ الأدنى أعنهُ — فليس له بغيركمُ انتصارُ

لأيةِ علةٍ أغضي عيوني — على الاقذا وأنت لها منارُ

يقول وقد رماني ابن الشتيري — بسهم أنتَ لي منه شعارُ

رويدكَ بعض هذا التيهِ إِني — رأيتُ السكرَ آخرهُ خِمار

سأدعو من يجيب غداةَ يدعى — إِلى الُحلّى وإن بعدَ المغَار

فيرجعُ خاسئاً وتقرُّ عيني — بعينك حين يعدمها القرارُ

فيا مولايَ قد لانت قناتي — لغامرها وخيفَ الانكسارُ

أعنّي لا تضيعني لمن لا — يبالي أَن يحل فناهُ عارُ

أردتُ هجاءَه فعلمتُ أني — به أهلُ الهجاءِ ولا فخارُ

فما شأنُ القبائحِ إذ أتاها — ونال قولبها منه انكسارُ

فلو أني أقيس به حمارا — شكاني عند خالقهِ الحمارُ

فلا رمقتهُ عينُ اللحظِ إلاّ — بلحظ في جوانبهِ ازورارُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخيار: الخِيَارُ : الاسم من الاختيار؛ أنت بالخيار أي اختر ما شئت / لك الخيار أي لك أن تختار بين أمريْن أو أكثر. - مِن الشيْءِ: أفضله [للمفرد والمذكر وفروعهما]؛ هو من خيار الناس. -: نوع من الخُضر يُشبِه القِثَّاءَ.
  • الشرار: الشَّرَارُ : أجزاءٌ صغيرةٌ متوهجةٌ تنفصل عادةً من جسم يحترقُ؛ تطايَرَ الشَّرارُ من الموقد.-: الضّوءُ الحادثُ من التّفريغ الكهربيّ، الواحدةُ شَرَارَةٌ.
  • الفرار: [ف ر ر]. (مصدر فَرَّ). "لاَذَ بِالْفِرَارِ" : بِالْهُرُوبِ. "يُطْلِقُونَ سِيقَانَهُمْ فِرَاراً مِنْ خُشُونَةِ مُعَامَلاَتِهِ".
  • المدار: المَدارُ [دور]: موضِعُ الدَّورانِ؛ وُضِع القََمَر الإصطناعيُّ في مَدَارِه. -: مَسِير الكواكب السَّيَّارة حول الشَّمس/ مَدارُ الأرض هو الفلك الذي تدور فيه الَأرضُ حول الشمس/ على مدارِ السَّنة، أي بغير انقطاع/ مَدارُ الأمر …
  • الوقار: الوَقَارُ : الرَّزانَة والحِلْمُ؛إِذا سمِعْتُمُ الإقامَةَ فَامشوا إلى الصَّلاة وعليكم بالسَّكينة والوقار -: العَظَمَة؛ رجلٌ وقارٌ، أي ذو وقارٍ.
  • بضرب: ضرب: الضَّرْبُ مَعْرُوفٌ، والضَّرْبُ مَصْدَرُ ضَرَبْتُه؛ وضَرَبَه يَضْرِبُه ضَرْباً وضَرَّبَه. وَرَجُلٌ ضارِبٌ وضَرُوبٌ وضَريبٌ وضَرِبٌ ومِضْرَبٌ، بِكَسْرِ الْمِيمِ: شديدُ الضَّرْب، أَو كَثِيرُ الضَّرْب. والضَّريبُ: المَ …
  • دنيء: (دَنَى) الدَّالُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يُقَاسُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، وَهُوَ الْمُقَارَبَةُ. وَمِنْ ذَلِكَ الدَّنِيُّ، وَهُوَ الْقَرِيبُ، مِنْ دَنَا يَدْنُو. وَسُمِّيَتِ الدُّنْيَا لِدُنُوِّه …

قصائد ذات صلة

  • رضاك عني رضا الباري به قرنا
  • إلا يا أيها المحبوب لم لا
  • معظم له يدا وكم وكم
  • منزلتي أحمد عظمها
  • نصيبي منك يوم البعد بعد
  • لك الحمد كلا يجبر الشعب كسره
  • أضعت من حقنا يا دهر ما يجب
  • شلت يمين حوادث الأيام