ليل وصل منيرة أقماره
الشاعر: ابن سناء الملك · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«ليل وصل منيرة أقماره» من شعر ابن سناء الملك، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ليلُ وصلٍ منيرةٌ أَقمارُه — شابَ مِنْ قَبْل أَنْ يُخَطَّ عِذارُه
زارَني مَنْ جَلاَهُ لَمَّا تَجَلَّى — كيفَ يَبْقَى ليلٌ وفيه نَهارُه
بأَبِي الزَّائرُ الجديدُ وقِدْماً — شطَّ عني مَزَرُّه ومَزَارُه
جاءَ مُستَعذِراً فلم يُر أَحْلى — من رُضابٍ بِفيه إِلاَّ اعْتِذَارُه
شهد الشَّهدُ أَنَّه ريقُه الحلـ — ـو فمَن مُشترِيه أَوْ مُشْتَارُه
ثمِلُ العطفِ وهو لم يشرب الخمـ — ـرَ ولكن في نَاظِريه خُمَارُه
قَرَّبَ الخدَّ من فؤادي لتحريـ — ـقِ فُؤادي فَأَطْفَأَ النَّارَ نارُه
فجعلتُ الشَّعار منه الثُّريَّا مَعَ البد — رِ فَذي قُرطُه وهَذا سِوارُه
إِن بَدا وجهُه فأَبْعَدُ شَيءٍ — من مُعَنَّاه غفلُه واختِيارُه
أَكْمَلُ الخلق في الشمائِل وَزْناً — وبذَوقِ صَحَّ اعْتِبَارُه
بسكن القلبَ يقتلُ الصَّب بالهـ — ـجرانِ ذَا دَارُه وذِي أَخْبَارُه
كان هَذا من قبل أَنْ يُزهِر الشعـ — ـرُ وتَذْوي من الصِّبا أَزْهَارُه
قبلَ أَنْ غَاض ماؤُه قبل أَن تعـ — ـلُو عَلَى صَفْوِ عَيْشِه أَكْدَارهُ
فعفا اللَّهْوُ حِين عَفَّ المُعَنَّى — لاَ صبَابَاتُه ولاَ أَوْطَارُه
ولَعَمْري مَن ينتظر بَعد خمسيـ — ـنَ رجوعَ الأَوْطارِ طَالَ انْتِظَارُه
ونهم إِنَّها تعودُ إِذا عا — دَ نوالُ الوزير لي وادِّكَارُه
إِن يَعد رأيُه الجميلُ يَعُدْ ليـ — ـكلُّ ما أَشتهي وما أَخْتَارُه
كيفَ لا يُجْتَلَى بعينيَ مَرْ — آه ويُجْتَنى بِراحتيّ ثِمارُه
كَيْفَ يَظْما قلبي إِلى جُوده الغمـ — ـرِ وَغيْري قَد غَرَّقَتْه بِحَارُه
سوف أَرْوي من بَحْرِ نائله الجمِّ — ويَعْلو أَغمارَ هَمِّي غِمَارُه
الوزيرُ الَّذي به نهضَ المُلْـ — ـكُ وحُطَّت عن ظهرِه أَوْزَارهُ
وبآرائِه احْتَمَى فهْو إِمَّا — سُورٌ عَوَّذَتْه أَوْ أَسْوارُه
فبمعروفِه أَقرَّ وقرَّتْ — عينُه واستَقَرَّ مِنْه قَرارُه
جاورته الملوكُ تلتمسُ العِزِّ — ةَ لَمَّا رَأَوْه قَدْ عزَّ جَارُه
وتَحامىَ الأَذْمَارُ جانبه الأَشـ — ـوسَ لما رَأَوْهُ يُحمَى ذِمَارُه
صادَ صِيدَ الملوكِ طَوعاً وكرهاً — وحبالاتُ صَيدِهمْ أَفْكَارُه
كل مَلكٍ منهم فِمِنه غِنَاهُ — وإِليْه في المُعْضِلاتِ انْتِصَارُه
هُو أَعْلَى الوَرَى مَكاناً وقدْراً — قَدْ عَلا مَنْ عُلا الدَّرَارِي ديارُه
شقَّ حتَّى ارْتَقَى بِقَاعَ المعالِي — طُرْقاً لا يُشق فيها غُباره
لابساً حُلَّةَ العُلا ساحب الذَّيـ — ـلِ على قِمَّة السُّها جَرَّارُه
أنظر الأُقْقَ مِنْه فهْو مَنْزِلُه الأَ — قربُ والشَّمسُ فيه مَنَارُه
أَثَّرتْ رِجْلُه على وجنةِ الْبَدْ — رِ فَذاكَ الَّذِي بِها آثَارُه
بأْسُه وابْتِسامه وسُطاه — ونَداه وعَفْوه واقْتِدَارُه
لَيْس يَنْجُو العدوُّ مِنه إِذا فرَّ — سوى أَنْ يُرى إِليه قَرَارُه
فَمُوالِيه لا يَخِيبُ مُنَاه — ومُعاديه لاَ يُقَالُ عِثَارُه
أَكرَمُ الخلقِ لا يُرى قطُّ أَنْدى — من يمين الغمامِ إِلاَّ يَسارُه
مِدْحَتي أَطيبُ المدائِح لمَّا — أَنبتت روضَ مَدْحِه أَمْطَارُه
لا عُلاً في الأَنَامِ إِلاَّ عُلاَه — لا فخارٌ في الخلقِ إِلاَّ فَخَارُه
أَيُّها الصاحِبُ الذي مَلَكَ الدهـ — ـرَ وأَجنادُ ملكِه أَقْدَارُه
قد زَفَفْتُ العروسَ من مصْر للشـ — ـامِ إِلى كُفْوِها الكريمِ نِجارُه
وحقيقٌ لها بأَنْ تُصبِحَ الشُّهـ — ـبُ إِلَيها يَوْم الزِّفَافِ نثَارُه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتذاره: [ع ذ ر]. (مصدر اِعْتَذَرَ). "قَدَّمَ اعْتِذارَهُ" : عُذْرَهُ، أَي الحُجَّة الَّتي تُقَدَّمُ لِنَفْيِ ذَنْبٍ أو تَبْريرِهِ.
- البد: ألْبَدَ يُلْبِدُ إلْباداً :- بالأرضِ: لصق بها- بالَمكانِ: أقام فيه؛ أَلبدَ المريضُ في فراشه لا يبرحه.- الشيءُ بالشيءِ: ركب بعضه بعضاً. - رأسَه عند الدخول: طأطأه عند الباب.- الفرسَ: جعل على ظهره لِبْداً.
- الزائر: الزَّائِرُ [زور]: فا. -: الآتي بقصد الالتقاء؛ احتفت الأسرة بالزّائر الآتي من مدينة أخرى / الأستاذ الزائر في الجامعة، هو أستاذ يأتي لمدّة معيّنة لإلقاء محاضرات في الجامعة.
- الشعار: الشَّعَارُ : الشَّجَرُ الملتفّ؛ يقصد النّاسُ الشَّعَارَ صيفًا ليستظلّوا به. -: المكانُ ذو الشّجر.
- العطف: عطف: عَطَفَ يَعْطِفُ عَطْفاً: انصرفَ. وَرَجُلٌ عَطوف وعَطَّاف: يَحْمِي المُنْهَزِمين. وعَطَفَ عَلَيْهِ يَعْطِفُ عَطَفاً: رَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا يَكْرَهُ أَو لَهُ بِمَا يُرِيدُ. وتَعَطَّفَ عَلَيْهِ: وصَلَه وبرَّه. وتعطَّف …
- بفيه: الفِئَةُ : الفِرقةُ والجماعَةُ والطَّائفة كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بإِذْنِ اللهِ ج فِئَاتٌ وفِئُونَ.