تقضت ليال ضاعفت لكم الأجرا
الشاعر: ابن المُقري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«تقضت ليال ضاعفت لكم الأجرا» من شعر ابن المُقري، من العصر المملوكي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تقضت ليال ضاعفت لكم الأجرا — بأيامها واجتلت الأثم والوزرا
وخفف نفل الصوم فيها عن الورى — ذنوباً عظاما حملها أثقل الظهرا
تركتم بها لله ما تشتهونه — لترضوه عنكم بأمتثالكم الأمرا
وظلتم عطاشا تمنعون نفوسكم — مواردها والماء قد طاب فاستمرا
فأبدلكم بالطيبات محاسنا — وعوضكم عن كل إثم جرى أجرا
إِلى أن تمنيتم بأن ذنوبكم — تضاعفن واعتاضت بقلتها كثرا
أقول بهذا مظهراً فضل ربنا — على الخلق لا أمراً بإثم ولا أغرا
إذا كان هذا فعله في ذنوبكم — إذا ما رضى عنكم وأوسعكم غفرا
فما الظن في تضعيفه حسناتكم — فليس كما قالوا بواحدة عشرا
ولكن بها سبع مئين وضوعفت — وخذها من السبع السنابل إن تقرا
عطايا اله لا يكيف وصفها — وفضل عميم لا يحيط به حصرا
إلهي وزد يحيى بقدر سخائه — وذلك قدر لا نقيس به قدراً
فأنت كريم والكرام تحبهم — ويحيى بن إسماعيل أكرمهم طرا
فتهنا ابن إسماعيل جوداً أقله — لدى الله أسنى ما أعد امرؤ ذخرا
وهذي ليال القدر ما أعلم امرءا — بهابات يخلى من دعاكم لكم ذكرا
جمعت على التقوى ذوي الفضل والنهي — فمن ساجد يهوى ومن قاريء يقرأ
وأيديهم مبسوطة لك بالدعا — وخيراتكم تثنى وجبرانكم تترى
ودهرك معمور نهاراً تصومه — وليلا بتطويل القيام وبالذكرى
وربك راض عنك والخلق قد رضوا — وإن رضاهم من رضى الله مستمرا
هنيئا مريئا غير دآء مخامر — لك الملك في الدنيا على الملك في الأخرى
إلهي كم أغنى بيوتا فقيرة — وكم جدد الحسنى وكم جبر الكسرا
هب لسخاه كل ذنب أتى به — وضاعف له الإِحسان أن يقترف وزرا
فجانبه في جنب عفوك أن هفا — وأخطا إلا قطرة خالطت بحرا
إلهي كم في العدل عاص مونبا — لترضى وقد ألجى إلى الجور واضطرا
ولم يخب الداعي إليه ولا أنثنى — عن الخلق المرضى والشيمة الغرا
إذا جاد يحيى أطرقت سحب الحيا — حياء وفي الأمواج ما يخجل القطرا
يجود بما لو قيل خذه لحاتم — عطاء لهابت نفسه أخذه جمرا
وأضحى يجيل الفكر هذى عطية — فابشر أم رؤيا منام فلا بشرا
إذا أعطى يلوذ مهابة — من الأخد إعظاماً لا عطاء ما استزرا
يقول خذوا قلنا أخذنا ولو درى — بأنا تركنا الأخذ جبنا لماسرا
فما سمعت إذن بمعط وفوده — تجافا عن الاعطا فما يقبل العذرا
فما أنت إلا آية في ملوكنا — ترينا عطاها مد أبحرهم جزرا
وربك راض عنك فيما ابتدعته — بجودك هذا فأكثر الحمد والشكرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصوم: صوم: الصَّوْمُ: تَرْكُ الطعامِ والشَّرابِ والنِّكاحِ والكلامِ، صامَ يَصُوم صَوْماً وصِياماً واصْطامَ، وَرَجُلٌ صائمٌ وصَوْمٌ مِنْ قومٍ صُوَّامٍ وصُيّامٍ وصُوَّمٍ، بِالتَّشْدِيدِ، وصُيَّم، قَلَبُوا الْوَاوَ لِقُرْبِهَا مِ …