نفسي تميل إِلى الهوى فأَردها
الشاعر: صالح الفهدي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«نفسي تميل إِلى الهوى فأَردها» من شعر صالح الفهدي، من العصر الحديث، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نفسي تميلُ إِلى الْهَوى فأَرُدُّها — أَتَطِيْبُ نَفْسٌ في ضلالِ عَمَاها؟!
كالْخيلِ جامحةَ العريكةِ تبتغي — فَكَّ اللِّجامِ؛ فتنتشي قَدَماها!
ما إِنْ تَفِزُّ إِلى الْفَلاةِ طليقةً — حتَّى تُفارِقَ عِنْدَ ذاكَ أَناها!!
نفسٌ مشاكِسةٌ تطيبُ لصاحبٍ — أَرْخَى الْقِيادَ؛ فسارَ تحتَ لِواها!
إِنْ تشتهي لَبَّى، كَمَسْلُوبِ النُّهَى — أَوْ صَبُّ عِشْقٍ قَدْ أُضِلَّ فَتَاهَا!!
أَمَّارةٌ بالسُّوءِ إِنْ هيَ أُتْرِعَتْ — كَأْسَ الْهَوَى في غِرَّةٍ؛ فَرَوَاها!
قَدْ طَوَّحَتْ شُمَّ العمائمِ بَلْقَعٌ — بِمُجُونِها، مَنْ يَقْتَفُونَ خُطَاها
ناسٌ هُمُ الأَعلامُ في أَقوامِهِمْ؛ — لكنَّهم مَرِغُوا بِطِينِ ثَرَاها!
فإِذا أَفاقُوا في قَنِيصِ شِراكِها — لم يَنْبِسُوا –يا للخزيَّةِ فَاهَا
أَمَّا الذي مَلَكَ الْقِيَادَ أَثابَها — لمَّا عَصَتْهُالرُّشْدَ حينَ عَصَاهَا
ما النَّصْرُ في سَاحِ الْوَغَى لكنَّهُ؛ — نفسٌ تُجاهِدُ في نُزوعِ هَواها!
فَاظْفِرْ إِباءَكَ إِنْ أَمِنْتَ قِيَادَها — أَمْنَ الْجَسُورِ؛ فَقَدْ ضَمِنْتَ هُدَاها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القياد: القِيَادُ [ قود]: حبلٌ يُقَاد به؛ هو سهلُ القِياد، أي يطيع مَنْ يأمره؛ إنَّه شعبٌ سهلُ القياد/ سلَّم قيادَه لشريكه، أي سلّمه توجيهه وإدارةَ أموره وأذعن له.
- اللجام: اللِّجَامُ : ما يُجعلُ في فم الفرس من الحديد مع الحكَمَتَيْن والعذارَيْن والسَّير؛ أَتْبِعِ الفرس لِجَامَها، أي أكمل ما أنت فاعل/ لَفَظَ لجامَه، أي انصرف عن حاجته مجهودا ًمن الإعياء والعطش.
- بطين: البَطِينُ : صفة لمن كبر بطنه من كثرة الأكل.-: الشَّرهُ.-: الملآن؛ كيسٌ بطين.-: البعيدُ، بلغ في عمله شأواً بَطيناً ج بِطَانٌ.
- بلقع: بلقع: مَكَانٌ بَلْقَعٌ: خالٍ، وَكَذَلِكَ الأُنثى، وَقَدْ وُصِفَ بِهِ الْجَمْعُ فَقِيلَ دِيارٌ بَلْقَع؛ قَالَ جَرِيرٌ: حَيُّوا المَنازِلَ واسأَلُوا أَطْلالَها: ... هَلْ يَرْجِعُ الخَبَرَ الدِّيارُ البَلْقَعُ؟ كأَنه وَضَعَ …
- بمجونها: المُجُونُ : قلَّة الحياء والسلُّوك الهازل؛ صرفه المجونُ عن الدراسة.
- تطيب: تَطَيَّبَ يَتَطَيَّبُ تَطَيُّباً : تَضَمَّخَ بالطِّيب، أي بالعطر؛ تتطيّب هذه الفتاةُ بأحسن أنواع الطيب.