منازل خلق قدرهن نصيب

الشاعر: صالح الفهدي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«منازل خلق قدرهن نصيب» من شعر صالح الفهدي، من العصر الحديث، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

منازلُ خَلْقٍ قَدْرُهُنَّ نَصِيبُ — فإِجلالُ هذا دُونَ ذاكَ ذنوبُ!

تُعلِّمُني طولُ التَّجاريبِ عِبْرةً — ومَنْ لَمْ يَصِخْ لِلدَّهْرِ فهو لَعُوبُ

تُصافِي جميعَ النَّاسِ ودًّا كأَنَّمَا — ظننتَ لئيمًا بالنَّوالِ يطيبُ!!

فترفعَهُ قَدْرًا لِتُعْلِي مَرَامَهُ — وقد أثقلتْهُ خِسَّةٌ وعيوبُ!

تَمَسْكَنَ حتَّى إِنْ جَنَى ما يريدهُ؛ — أراكَ كُرُوبَ الدَّهرِ كيفَ تُشِيبُ!

وقَابَلَ بالنُّكرانِ قَدْرًا رَفَعْتَهُ — إليهِ، وما ذاكَ الجحودُ غريبُ!

فنُقْصَانُ نَفْسٍ لا يُعَوَّضُ نَقْصُهُ — بفضلٍ، ولا يُغْنِي اللَّئِيمَ وَهُوبُ

وأَمَّا أَصيلُ الطَّبْعِ لَيْسَ بِمُنْكِرٍ — نوالَ كريمٍ، إِنَّ ذاكَ أَرِيبُ

فإِنْ تَرْفَعِ المنقوصَ قَدْرًا تُجِلُّهُ — بِمَا ليس أَهْلًا، والزَّمانُ رقيبُ

سَيُدْنِيكَ قَدْرًا إِنْ تُنِلْهُ مُرَادَهُ — شَفَيْتَ بِهِ داءً، فأَنْتَ طبيبُ

فَقَدِّرْ سَخِيَّ النَّفْسِ يُوفِيكَ كُلَّمَا — تَقَلَّبَ دَهْرٌ، أو نَبَاكَ حبيبُ

أصيلُ طِبَاعٍ أَوْرَثَتْهُ مُرُوءَةٌ — شهامةَ نَفْسٍ والْخُطُوبُ تَنُوبُ

"ومَنْ يفعلِ المعروفَ في غيرِ أهلِهِ" — ستُلْقِيهِ في قَعْرِ الشَّقاءِ خُطُوبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجحود: الجُحُودُ مصـ.-: ما ينكر باللسان دون القلب؛ تميّز سلوكه تجاه أهله بالجحود/ لامُ الجحود في النحو، هي اللام الداخلة على المضارع المنصوب والمسبوقة بكون منفيّ لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُم.
  • بالنكران: النُّكْرانُ : الجحودُ؛ نكران الجميل/ نكران الذّات، يعني اجتنابَ الأثَرة، والتضحية في سبيل الآخرين.
  • بالنوال: النَّوَالُ : النصيبُ والعطاء؛ كان نوالُه من إرث أبيه كبيراً/ نوالُكَ أن تفعل كذا، أي ينبغي لك أن تفعله.
  • تصافي: تَصَافَى يَتَصَافَى تَصَافَ تَصَافِياً [صفوَ]: - الشخصان: أخلص كلّ منهما الودَّ للآخر.
  • تمسكن: [س ك ن]. (فعل: خماسي لازم). تَمَسْكَنَ، يَتَمَسْكَنُ، مصدر تَمَسْكُنٌ. 1."تَمَسْكَنَ الرَّجُلُ": تَشَبَّهَ بِالْمَساكينِ، تَسَكَّنَ. 2."تَمَسْكَنَ العابِدُ في خُلْوَتِهِ" : صارَ مِسْكيناً.

قصائد ذات صلة

  • خليلي طب على الأيام حالا
  • تعود على الإحسان يغنيك زاده
  • نفسي تميل إِلى الهوى فأَردها
  • أي شيء يمنح الأوطان قدرا
  • سألت الذي لاينفذ الرزق عنده
  • رجواك في الله لاتخطأ مراميه
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى