رجواك في الله لاتخطأ مراميه
الشاعر: صالح الفهدي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«رجواك في الله لاتخطأ مراميه» من شعر صالح الفهدي، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رجواكَ في اللهِ لا تُخْطَأْ مراميهِ — أَنــَّى يُــسَدِّدُ، إِنْ لَبَّى مُنـاديـهِ
هو السَّميعُ قريبٌ عندَ سائلِهِ — فَاغْنَمْ بما شاءَ، أو ما كُنتَ داعيهِ
هو المهيمِنُ، مُلـْكُ الكَـونِ قَبْضَتُهُ — يا نِعْــمَ سَائِلُــهُ فضلاً وراجيهِ
دعوتَ في هجعاتِ الليلِ محتسِبًا — إنعـــــــامَ فضلٍ تَهَامَى من أياديهِ
لا بابَ تَطْرُقُهُ، لا دارَ تدخُلُها — فأَينما أنتَ، فَاهْنَأْ في نواحيهِ
هو الزَّمانُ هو الأَنحاءُ أَجمعُها — هو الوجودُ الذي تسمو مبانيهِ
إنْ يخفقِ القلبُ بالنَّجوى يساعِفُهُ — بما هـو الخيرُ في أَصْفى تَجَلِّيهِ
كفاكَ منهُ أماناً عَزَّ مطلبُهُ — فما الأَمانُ سوى ما كانَ يُضفيهِ
وما السَّعَادَةُ إِلاَّ أَنْ يجودَ بها — كنفثةِ الرُّوحِ ندَّتْ من معانيهِ
وما المعزَّةُ إلاَّ أنْ يطيبَ لها — عهدٌ معَ اللهِ بالإِحْسَانِ يُبقِيهِ
فَكُنْ مَعَ اللهِ لا تلوي إِلى أَحَدٍ — يراكَ في حاجةٍ مِمَّا يُسَلِّيهِ!
ما أقبحَ الذُّلَّ في بابٍ يُسَامُ بِه — عِرضُ الشَّريفِ وقد سحَّتْ مآقيهِ
فَوِلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ اللهِ تُكْرِمُهُ — كما تَوَلاَّكَ بالإِكرامِ مُنْشِيِهِ
وصُنْهُ عن ذِلَّةٍ في حاجةٍ قُضِيَتْ — لو أَنَّها الخيرُ من إحسانِ حاميهِ
أغناكَ ربُّكَ عنْ عبدٍ يُضَلِّلُهُ — مالٌ وجاهٌ ومُلكٌ باتَ يُغريهِ
هو الفقيرُ إلى مولاهُ لو طَرَقَتْ — طوارقٌ حينَها لا شيءَ يَفديهِ!
وَاسْلَمْ بنفسِكَ تنجو من مصائدِها — فما لِعَبْدٍ سِوى الرَّحمنِ مُنْجِيهِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السميع: السَّمِيعُ : أَحدُ أسماءِ اللَّهِ الحسنى وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَالسَّمِيعُ العَلِيمُ.-: السّامعُ مَثَلُ الفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى والأَصَمِّ وِالبصِيرِ والسَّمِيعِ.-: المُسْمِعُ؛ هو مُنَادٍ سمِيع.
- تجليه: تَجَلَّى يَتَجَلَّى تَجَلَّ تَجَلِّياً [جلو]: وضح وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى. - الشيءَ: نظر إليه مُشْرِفاً.
- تدخلها: تَدَخَّلَ يَتَدَخَّلُ تَدَخُّلاً : دخل شبئاً فشيئاً؛ تدخل المسمار في ثقب ضيق بصعوبة.- في الأمر: أدخل نفسه فيه أو شارك؛ تدخّل في الحديث/ تدخل في الخصومة/ سياسة عدم التدخل هي ألا تتدخل دولة في الشؤون الداخلية لدولة أخرى.
- تطرقه: تَطَرَّقَ يَتَطَرَّقُ تَطَرُّقاً :- إليه: ابتغى إليه طريقاً أو عَرَضَ له؛ لم يتطرق الشَكُّ إلى ذهنه قطُّ / أصغيتُ باهتمام حين سمعتُهم يتطرّقون إلى موضوع يهمُّني / تطرَّق اليأسُ إلى نفسه.
- داعيه: الدَّاعِيَةُ : الذي يدعو إلى دين أو مذهب أو فكرة (والهاء هي للمبالغة)؛ هو داعية للمبادىء الإنسانية.-: السّبب؛ لم يفهم داعيةً لغضب أبيه.- اللَّبَنِ: داعيهِ أي ما يُترَك في الضرع ليدعو ما بعده.-: المرأةُ التي تدعو إلى نفسه …
- سائله: السَّائِلَةُ [ سأل- سيل]: مذ سَائِلٌ.- [ سيل]: الغُرَّة الّتي عرضت في الجبهة وقصبة الأَنف.-: الجماعةُ من النّاس سالوا من ناحية؛ رأيتُ سائِلَةً من النّاس آتية من أَطراف المدينة.
- فاغنم: أَغْنَمَ يُغْنِمُ إِغْناماً : ـ ـه الشيءَ: جعله له غنيمة، وهي ما يؤخذ في الحرب من العدوُّ؛ أغنم القائد الجندَ ما تركه العدوُّ من خيرات.