لو كنت تعلم ما بأهل زبيد

الشاعر: ابن المُقري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«لو كنت تعلم ما بأهل زبيد» من شعر ابن المُقري، من العصر المملوكي، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لو كنت تعلم ما بأهل زبيد — وزبيد من شوق إليك شديد

لخصصتها دون المدائن كلها — وخصصت أهليها بكل مزيد

بلد احبك ساكنوه وما أرى — خير اتجازيهم به ببعيد

أن القلوب على القلوب شواهد — والقلب أعدل حاكم وشهيد

أنت الذي ملكت يداه قلوبهم — بمكارم خرجت عن المعهود

قلدتهم مننا وعدت بمثلها — أكرم به من مبتدى ومعيد

ما كنت الخير مولى محسن — أبقا له الاحسان خير عبيد

لا ملك غلا ملك من ملك الورى — وقلوبهم ووداد كل ودود

هاموا بحبك بعد ما انقذتهم — من كل محذور وكل وعيد

أنقذتهم من محنة النخل التي — كادت تشيب رأس كل وليد

ومغارم أكلت على ملاكه — ثمراته وأتت على الموجود

من بعد ما أشر البلاء وأسرفوا — فيه على التعريف والتطريد

لو دام عاماً واحد التبددوا — في كل أرض أيما تبديد

وافيتهم وقد التوين حبائل — واشتد ضيق خناق كل وريد

ما كنت الاغارة ما أبطات — جاءت على قدر من الموعود

فكشف عنهم ما كشفت من البلا — وعددت هذا النخل خير عديد

عدد اجلا عن كل قلب غمة — عمت وامن خوف كل طريد

صيرته نعم الذخيرة مثلما — قد كان قبل بفعلك المحمود

ومحودت عنه حوادثا قد قررت — كتب الشقاء بها على المولود

ما كان يعرف رب نخل راحة — في النخل من خوف ومن تشديد

حرمت رجال ما رزقت من الثنا — والأجر فالبس منه كل جديد

النخلة أخت أبي البرية آدم — أكرم بها من عمة لوليد

لا يهتدي لقضاء واجب حقها — في الله إلا رأى كل سعيد

خلقت مباركة وعدلك ردها — فينا كما خلقت بلا تنكيد

عدل ترى بركاته في العالمين — إذا خرجت كالما جرى في العود

الملك عدل والمشد برفقه — لم يال في طلب عن المجهود

والرب راض والرعية منهم — لك كل كف بالدعا ممدود

قل للمشير بما اقتضته طباعه — من ضله في رايه المفسود

اسكت بفيك الترب أن عجز امرء — عن فضه بالصخرة الجلمود

أعلى ابن أحمد تجترى بمشورة — صلحت بمثلك ياعدو الجود

الأشرف ابن الناصر — ابن الأفضل بن الأكبرمين الصيد

العدل في ابائه لكنه — اربا بابآء له وجد ود

يرعى الرعية من عذاب واقع — وأنامهم امنا على ممهود

ما كان الأمثل رحمة ربنا — نزلت بيونس لا بقوم ثمود

ما العدل سهل يابن أحمد فاصطبر — فيه على الترقيع والتسديد

والجوربا عثه قوى والهوى — داعيه يضعف دفع كل جليد

الله نعم العون ان راعيته — وصبرت جهدك فهو غير بعيد

فلتجنين ثمار صبرك عنده — ولتسكن بظله الممدود

ادرك رحالا في هواك ونسوة — تمسى تسائل عنك كل يزيد

نذورا لمقدمك النذور وأسرفوا — واستحسن التبذير كل رشيد

قالوا القدوم غداً فخروا سجداً — شكراً وظل اليوم يوم سجود

فلئن قدمت فابقى امنية — لم يلاْتها متوطن بزبيد

وإلا الأمر أمرك والقلوب لديكم — إلا بقايا أعظم وجلود

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المعهود: المَعْهُودُ : مفعـ.- مِنَ الأمكنة: الممْطُور؛ إعْشَوْشَبَتِ الرَّوْضَةُ المَعْهُودَةُ.-: الّذي عُهِد وَعُرِفَ؛ اجتمعنا في المكان المعهود الذي نجتمع فيه دوماً.
  • ببعيد: البَعِيدُ : النائي وضدَّه القريب أَولئِكَ يُنَادُونَ مِنْ مكانٍ بعيدٍ.-: الغريب ليس من الأقرباء؛ رُبَّ بعيدٍ أقرب من قريبٍ.-. المُمْعِن في البعد أُولَئِكَ فِي ضلاَلٍ بَعيدٍ. بعيد الأَجَل/ بعيد الأَثَر/ بعيدُ النَظَر/ منذ …
  • بمثلها: مثل: مِثل: كلمةُ تَسْوِيَةٍ. يُقَالُ: هَذَا مِثْله ومَثَله كَمَا يُقَالُ شِبْهه وشَبَهُه بِمَعْنًى؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْفَرْقُ بَيْنَ المُمَاثَلَة والمُساواة أَن المُساواة تَكُونُ بَيْنَ المختلِفين فِي الجِنْس والمت …
  • بمكارم: ريستك مسلم سورابايا

قصائد ذات صلة

  • رضاك عني رضا الباري به قرنا
  • إلا يا أيها المحبوب لم لا
  • معظم له يدا وكم وكم
  • منزلتي أحمد عظمها
  • نصيبي منك يوم البعد بعد
  • لك الحمد كلا يجبر الشعب كسره
  • أضعت من حقنا يا دهر ما يجب
  • شلت يمين حوادث الأيام