ما للعلى عتب على الأيام

الشاعر: ابن المُقري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«ما للعلى عتب على الأيام» من شعر ابن المُقري، من العصر المملوكي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما للعلى عتبٌ على الأيامِ — ولهابكم هذا المحلُّ السامي

عودتموها مالها تعتاده — أبداً من الإِجلالِ والإِكرامِ

حامت على العليا الملوكُ وما اهتدوا — لدخولها ودخلتها بسلامِ

لكَ كل يوم في المكارم بدعةٌ — لا تعتدى في فعلها بإمامِ

تتصاءلُ الأحساب عنك وتختفي — أدباً بها في الناس حين تُسامي

الملك بينكمُ بحقِ وراثةٍ — يقضي وبين الناس بالأقسامِ

يمسي الفتى المملوك لاقى أرضكم — ملكاً قريب العهد بالإِرغامِ

من في الملوك يعد ما عددتمُ — فيهم من الآباء لا الأعمامِ

ما همَّ من يقفو أباه منكم — إلاّ المزيدَ عليه في الإِكرامِ

فلذاك طلتم كلًَّ ملكٍ في الورى — فخراً وايد ملككم بدوامِ

وإذا جرى صدع لأمتمُ شعثهُ — وسواه ما صدع له بملامِ

في كل ارض كل عام دولة — تمضى وتؤذن دولة بقيامِ

ودوامَ ملككم دليلُ أنكم — توفون شكراً أوجب الإِنعامَ

في الجاهليةِ ما نظرتُم ملككُمْ — فلذاك دامَ ودامَ في الإِسلام

الملكُ فيكم نسبةٌ خلقيةٌ — من جُملتي لحم به وعِظام

ملكٌ تولّى الله فيكم وضعَهُ — فارقد فربُّ العالمين يُحامي

ما قولي ارقد طالباً لك نومة — عند الخطوب فلست بالنوّامِ

لكنْ لتعلمَ أنَّ ربك قائمٌ — بالأمر دون علاك خير قيامِ

قد كان سعدك كافياً لولا الذي — تهوى من الإِسراجِ والإِلجامِ

يأبى اهتمامك أن يقال ملكتها — بالسعد لا بذؤابةِ الصَّمصام

ولقد كفيتَ من الخطوب أجلّها — ولقد حميت فكنت خير محامي

ودفعَت في صدرِ الزمان براحةً — ألقته عنا للقفا والهامَ

وإذا طلعتَ على العدا في موكبٍ — ورأوا نجوماً حول بَدرٍ تَمامِ

خفقَ اللوآءُ على المدمر خصمه — بصوارمٍ وذوابلٍ وسِهَامِ

ما ملك عبد هواه يعدل ملك — عبد الله في نقض ولا إبرام

المالكُ المنصورُ وابن الناصر — ابن الأشرف ابن الأفضل الضرغامِ

وابن المجاهِد والمؤيِد والمظفّرَ — والشهيدِ فرائدٌ بنظامِ

من لم يتمم فَخَرهُ بين الورى — فخرَ الأبوةَ لم يفز بِتمامِ

ما فخر من لم ترضه آباؤه — إلاّ افتخاراً يعترى بسَقامَ

فتهنهُ عيداً أتاك مبشراً — لك بالمنى ونبيل كلٍّ مرامِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المملوك: المَمْلُوكُ : مفعـ.-: العَبْدُ منعت القوانين الحديثة تجارة المماليك ج مَمَالِيكُ.
  • بسلام: السَّلامُ : مصـ.-: اسمٌ من أسمائِهِ. تعالى هُواللَّهُ الَّذِي لا إلهَ إلا هُوالمَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ.-: التّسليمُ؛ سلّمتُ عليه فردَّ السَّلامَ.-: التّحيّة عند المسلمين وَإذَا جَاءَكَ الَّذِي …

قصائد ذات صلة

  • رضاك عني رضا الباري به قرنا
  • إلا يا أيها المحبوب لم لا
  • معظم له يدا وكم وكم
  • منزلتي أحمد عظمها
  • نصيبي منك يوم البعد بعد
  • لك الحمد كلا يجبر الشعب كسره
  • أضعت من حقنا يا دهر ما يجب
  • شلت يمين حوادث الأيام