أتطمع في عقالك أن يحلا
الشاعر: ابن الفراش · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
«أتطمع في عقالك أن يحلا» من شعر ابن الفراش، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَتطمعُ في عِقالك أَن يُحلاّ — وتُدرك في ظلام الصُّدغ مَحْلا
وكنتُ أَقول لي صبرٌ مُعينٌ — فلمّا صحّ هجرُك لي تخلّى
أَتسمع في مُحِبّك قولَ واشٍ — وما سَمِع المُعَنّى فيك عَذْلا
لقد حلّلتَ من قتلي حراماً — وحرَّمتَ الوصال وكان حِلاّ
وتسمح لي بخمر اللَّحظ صِرْفاً — وتمنعني مِزاجَ الرّيق بُخلا
لقد عذَّبْتني، وأَصبتَ فيه — لأَنّ الحبّ بالتعذيب أَحلى
لقد نصحت دعاوى العشق قوماً — يظنّون البَلا في الحبِّ سهلا
فواحدُهم يَلَذُّ له زماناً — ويطمع أَن يرى أَمناً وعدلا
إِذا ابتسم الوِصال يهيم عِشقاً — وإِن عَبَس الصّدودُ سلا ومَلاّ
وشرطُ العِشق أَن تبقى أَسيراً — وتجعلَ حُبَّهم قَيْداً وغُلاّ
فيا دهرُ ارتدِع عني وإِلاّ — ستلقى من مُعين الدين نَصْلا
فتى إِن زُرْتَه أَلفيتَ عزماً — يدافع من كُروب الدّهر ثِقْلا
وتلقى للخطوب حِمىً مَنيعاً — وتُبصر جانباً للّهْو سَهلا
فآلاءُ المكارم منك تَتْرى — وآيات المحامد فيك تُتْلى
مدحتك لا لأَجلِ يسيرِ حَظٍ — ولكن مطلبي أَوفى وأَغلى
أُؤَمِّلُ همةً لك أَمتطيها — وأَبلغ في خفارتها المَحَلاّ
فَتنْعَشُ قوةً وتُزيلُ هَمّاً — وتُحيي مَيِّتاً وَتَرُبُّ شَمْلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الريق: ريق: راقَ الماءُ يَرِيقُ رَيْقاً: انْصَبَّ؛ حَكَاهُ الْكِسَائِيُّ، وأَراقَه هُوَ إِراقة وهَراقَه عَلَى الْبَدَلِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَقَالَ: هِيَ لُغَةٌ يَمَانِيَّةٌ ثم فشَت في مصر، وَالْمُسْتَقْبَلُ أُهَرِيقُ، وَالْ …
- الصدغ: صدغ: الصُّدْغُ: مَا انْحَدَرَ مِنَ الرأْس إِلى مَرْكَبِ اللَّحيين، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ الْعَيْنِ والأُذن، وَقِيلَ: الصُّدْغَانِ مَا بَيْنَ لِحاظَي الْعَيْنَيْنِ إِلى أَصل الأُذن؛ قَالَ: قُبِّحْتِ مِنْ سالِفةٍ ومِنْ …
- بخلا: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، …
- بخمر: خمر: خامَرَ الشيءَ: قَارَبَهُ وَخَالَطَهُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: هامَ الفُؤادُ بِذِكْراها وخامَرَهُ ... مِنْهَا، عَلَى عُدَواءِ الدَّارِ. تَسْقِيمُ وَرَجُلٌ خَمِرٌ: خَالَطَهُ دَاءٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عَلَى النّ …