لقد سمح الدهر بالمقترح

الشاعر: ابن الفراش · البحر: السريع

«لقد سمح الدهر بالمقترح» من شعر ابن الفراش، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لقد سمح الدّهرُ بالمُقْتَرحْ ... وكان السكوتُ تمامَ الفرَحْ

وما زال إِنشادُك الشعر لي ... يَمُرُّ بسمعيَ حتى انقرَحْ

ونغَصتَ عَيْشي بترداده ... وأَفسدتَ من حالتي ما صلضح

فلا خير في نظم هذا القريض ... ولا في تغزُّله والمِدَحْ

لحا الله قلباً يحبّ المِلاح ... ولثْمَ الأَقاحي ورَشْف القَدَحْ

ويهتَزُّ عند اهتزاز الغصون ... ويعجبه ظَبْيُ سِرْبٍ سَرَحْ

وتُطربه رَوْضةُ العارِضيْن ... وما في شمائِلها من مُلَحْ

لئِن سَرَّكُمْ حُسنُ وَجْهِ الحبيب ... فما ذاك عنديَ إِلاّ تَرَح

وللهِ دَرُّ عجوزٍ تروق ... لطرفِ الحكيمِ إِذا ما لَمحْ

ويُعْجِبُه صِبْغُ حِنّائِها ... وما بين أَسنانها من قَلَح

لها رَحِمٌ مثلُ حبل العِقال ... إِذا ما دنوت إِليه رَشَح

وإِن حَرَّكتْه ذُكور الرّجال ... تخيَّلْت ذاك كنيفاً فُتِح

فهذي مقالة هذا الحكيم ... ولا خَيْرَ فيمن إِلها جَنَح

فَدَعْ قوله واختصر صورةً ... كأَنّ الجمال لها قد شرح

إِذا ما استدارتْ نطاق الخصور ... وماستْ قُدودٌ بزَهْوِ المِدَحْ

فكم من غريقٍ بماء الجفون ... وكم من زِنادِ فؤادٍ قَدَح

أَدِرْها وروِّ بها حائِماً ... ودارِكْ بقيَّةَ عُمْرٍ نَزَح

ولا تَجعلِ المزج إِلاّ الرُّضاب ... وواصل غَبوقك بالمُصْطَبَح

أَطِعْ في حبيبك غِشّ الهوى ... وعاصِ العذول إِذا ما نصح

ولُذْ بضلالك قبل الهدى ... وبادِرْ ظلامك قبل الوَضَح

وَدَعْ عنك وَضْعَ شِباك المُحال ... ونَصْب الفخخ وعَدَّ السُّبَحْ

ولا تُغْلِقَنّ بحمْل الهمو ... م بابَ السّرور إِذا ما انفتح

وإِنْ خِفتَ من عاتبٍ فاستترْ ... بليل الشَّباب إِذا ما جَنَح

فَتَبّاً لدهرٍ يُعِزُّ اللئام ... وقدرُ الكرام به مُطَّرَحْ

ذَلول إِذا ما امتطاه الجهول ... وما رامه الحُرُّ إِلا مُمْتَدَح

وقد طُمِسَتْ أَوجهُ المَكْرُمات ... وقد عُطِّلَتْ هُجْنُها والصُّرُح

ولا خير فيمن غدا طائِعاً ... للؤمٍ أَلَمَّ وبُخْلٍ أَلَحْ

إِذا بهرجته عُقولُ الرّجال ... وأَخجله النّقْص لمّا افتضح

لئن قَصَّرَتْ خُطوةُ الحظّ بي ... فماليَ عن هِمّتي مُنْتَزَح

وإِن عَدَّ مُفْتخِرٌ فضلَه ... فبي يُخْتَمُ الفضلُ بل يُفْتَتَح

وكم للفضائلِ من خاطبٍ ... وما كلُّ خاطب بِكرٍ نَكَح

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • العارضين: عرض: العَرْضُ: خلافُ الطُّول، وَالْجَمْعُ أَعراضٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: يَطْوُونَ أَعْراضَ الفِجاجِ الغُبْرِ، ... طَيَّ أَخي التَّجْرِ بُرودَ التَّجْرِ وَفِي الْكَثِيرِ عُرُوضٌ وعِراضٌ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِف … (لسان العرب)
  • القدح: قدح: القَدَحُ مِنَ الْآنِيةِ، بالتحريك: واحد الأَقداحِ التي لِلشُّرْبِ، مَعْرُوفٌ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُرْوِي الرَّجُليْنِ وَلَيْسَ لِذَلِكَ وَقْتٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ يَجْمَعُ صِغَارَهَا وَكِبَارَهَا، وَالْجَمْعُ أَق … (لسان العرب)
  • بترداده: ردد: الرَّدُّ: صَرْفُ الشَّيْءِ ورَجْعُه. والرَّدُّ: مَصْدَرُ رَدَدْتَ الشَّيْءَ. ورَدَّهُ عَنْ وَجْهِهِ يَرُدُّه رَدّاً ومَرَدّاً وتَرْداداً: صَرَفَهُ، وَهُوَ بِنَاءٌ لِلتَّكْثِيرِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَيْه … (لسان العرب)
  • بسمعي: سمع: السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ خَلا لَهُ فَلَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهِ؛ وَقَدْ سَمِعَه سَمْعاً وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. ق … (لسان العرب)
  • تغزله: غزل: غَزَلَتِ المرأَة الْقُطْنَ وَالْكَتَّانَ وَغَيْرَهُمَا تَغْزلُه غَزْلًا، وَكَذَلِكَ اغْتَزَلَتْه وَهِيَ تَغْزِل بالمِغْزل، ونسوةٌ غُزَّلٌ غَوازِلُ؛ قَالَ جَنْدَلُ بْنُ الْمُثَنَّى الْحَارِثِيُّ: كأَنه، بالصَّحْصَحان … (لسان العرب)
  • حالتي: حال: أَتى بمُحال. ورجل مِحْوال: كثيرُ مُحال الكلام. وكلام مُسْتَحيل: مُحال. ويقال: أَحَلْت الكلام أُحِيله إِحالة إِذا أَفسدته. وروى ابن شميل عن الخليل بن أَحمد أَنه قال: المُحال الكلام لغير شيء، والمستقيم كلامٌ لشيء، وال … (لسان العرب)
  • سرح: سرح: السَّرْحُ: المالُ السَّائِمُ. اللَّيْثُ: السَّرْحُ المالُ يُسامُ فِي الْمَرْعَى مِنَ الأَنعام. سَرَحَتِ الماشيةُ تَسْرَحُ سَرْحاً وسُرُوحاً: سامتْ. وسَرَحها هُوَ: أَسامَها، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى؛ قَالَ أَبو ذؤ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • خان المحالف والمعاهد
  • لا تلق دهرك بالعتاب
  • سرى ما بيننا سر الغيوب
  • عروس الكأس يجلوها نديمي
  • سحاب الند منتشر الضباب
  • أتطمع في عقالك أن يحلا
  • صيد السرور أجل في المعقول
  • نواحي الأرض ضاحكة الربوع