أتم سرور يرى الوالد الابنا
الشاعر: ابن المُقري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«أتم سرور يرى الوالد الابنا» من شعر ابن المُقري، من العصر المملوكي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أتمَّ سرورٌ يرى الوالدُ الابنا — ينافسَ في الأعلى ويسمو عن الأدنى
وما كان حبُّ الناصر الملك ابنه — محمد حباً عن تشه بلا معنى
ولكن قضت فيه الفراسةُ عندَه — بأَن له من دون أَبنائه شأْنا
رأى فيه طفلاً كلما كان جدهُ — يرى في ابنه من نحيلتهِ الحسنى
وللأب في الابن النجيبِ فراسةٌ — تربَّعَ يقيناً كلّما خالَه ظنَّا
إِذا كان فرع المرءِ عنوانَ نسلهِ — فاجدر من أَحببته أنجب الإِبنا
فيهنا ابن إسماعيل أَنَّ محمداً — تربَّعَ في كتابه ضاحكاً سنّا
وأَن دواة المجد فوق بساطِه — وأقلامُها قد وشّحت كَفَّهُ اليمنى
إِذا قال بسم الله قالت له العلى — عليك من الأَسماء وأَسماؤه الحسنى
ولما ابتدى يهجو الحروف تطاولتْ — رقابُ المعِالي نحوه وصغت أُذنا
تعوّذهُ بالله وهو يخطُّها — ويحفظُها لفظاً ويفقهها معنى
إِذا خطها في اللوح لاحت مخائلٌ — بها عنه يثني عن قريب بما يثنا
ويعترفُ المهدى له العلم إِنهُ — أَرقُّ وأَصفى من معلمه ذِهنا
يود المآقي أَن يكون سوادُها — مداداً وباقيها لمكتوبه متنا
لقد طالت الأقلام فخراً بسبقها — إِلى يده الصممام والذابل اللُّدنا
وصحَّ بأَن السيفَ والرمحَ تابعٌ — فمن بعد ما يبدا بها بهما يثنى
وما فضُلها خافٍ على السيف والقنا — وصحبتُها للكفِّ أكثر بل أَهنا
وقد غضبت للسيف قومٌ وظاهروا — فقلنا لهم كفّوا فسادتكم مِنّا
ولولا لهم منها نصيب موفرٌ — لما استدركوا في صفقة بالقنا غبنا
بها أَحمد في الحرب يبدأ رسله — على أَنه لا يرهب الإِنس والجنَّبا
ولكن في الأَقلام سراً فان تَطع — تبدل قوماً من مخافتهم أَمنا
فإن غضبت فالنصر للسيف والقنا — فهم خدمٌ لا شكَّ يكفونها القرنا
فقل لهما مهلاً فسوف تحطما — إِذا ما أَجادت كفهُ الضربَ والطَّعنا
ولا تعجلا شوقاً لكفِّ محمدٍ — فما عنكم يوم الكريهةِ يستغنى
ولكنَّه يبدا بما هو منكما — أهمُّ ووضعِ الشيء موضعه أسنى
فللقلمِ الريّانِ حاج بكفهِ — إِذا ما قضاها منه فانتظروا الإِذنا
ولا يخشيّنَ السيف والرمح ضيعةً — لدى من يرى أنْ ليس غيرهما حصنا
فلا بدَّ أَن يلقى بطعن عُداته — وضرب ترى الأَفراد من بعده مثنى
فيا ملكَ الدينا ويا بن ملوكِها — ومن لم يلد ملك كمثل ابنه ابنا
تهنيتهَ شِبلاً حكاك بفعلهِ — وإِن كنت لا تحكى بأَقصى ولا أدنى
لك المنصبُ الأَعلى لك البأس والندى — وحسن الثنا والصيت والخلق الأسنى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الابن: أبن: أَبَنَ الرجلَ يأْبُنُه ويأْبِنُه أَبْناً: اتَّهمَه وعابَه، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَبَنْتُه بخَير وبشرٍّ آبُنُه وآبِنُه أَبْناً، وَهُوَ مأْبون بِخَيْرٍ أَو بشرٍّ؛ فَإِذَا أَضرَبْت عَنِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ قُلْتَ: …
- الناصر: النَّاصِرُ : فا.-: من يؤيّدُ غيرَه ويُعينه على عدوّه فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ ولاَ نَاصِرٍ ج نُصّارٌ، ونَصُورٌ، وناصِرونَ.-: مجرى الماء إلى الأودية؛ مدَّت الواديَ النّواصِرُ ج نَواصِرُ.
- النجيب: النَّجِيبُ : الفاضلُ على مِثلِه، النّفيس في نوعه؛ تلميذٌ نجيب ج أَنْجَابٌ ونُجبَاءُ
- الوالد: الوَالِدُ : فا.-: الأَبُ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئاً ج وَالِدُون.- من الشَّاءِ: الحَامِلُ.-: المعروف عنها كثرةُ النتاج.
- تربع: تَرَبَّعَ يَتَرَبَّعُ تَرَبُّعاً :- الشخص في جلسته: ثنى قدميه تحت فخذيه مخالفاً لهما.- المكانَ وبِهِ: أقام به زمن الربيع؛ تربع الملِك العرشَ أو على العرش ثلاثين عاماً، أي أقام في الحكم أو على العرش. - به الأمْرُ: استقام …
- خاله: الخَالَةُ [خول]: مذ الخال، أخت الأمِّ حُرِّمَتْ عَلَيْكمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ.