دعاه ورقم الليل بالبرق مذهب

الشاعر: الشاب الظريف · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«دعاه ورقم الليل بالبرق مذهب» من شعر الشاب الظريف، من العصر المملوكي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دَعَاهُ وَرقْمُ اللَّيلِ بالبَرْقِ مُذْهَبُ — هَوىً بِكَ لَبَّاهُ الفُؤَادُ المُعَذَّبُ

لِطَيْفٍ لَطيفٍ من خيالِكَ طَارِقٍ — بِلَيْلٍ بَليلٍ فيهِ للسُّحْبِ مَسْحَبُ

بِرُوحي يا طَيْفَ الحَبيبِ مُحافِظاً — عَلَى العَهْدِ يَدْنُو كَيْفَ شِئْتُ ويقْرُبُ

وَمَنْ كُلَّما عاتَبْتُه رَقَّ قَلْبُهُ — وَأَقْسَم لا يَجْني وَلا يَتَجَنَّبُ

يُعَلِّمُهُ فَرْطَ القَسَاوَةِ أَهْلُهُ — فَيَعْطِفهُ الخُلُقُ الجميلُ فَيغْلِبُ

يَشُقُّ جَلابِيبَ الدُّجُنَّةِ زَائِري — عَلَى رُغْمِ مَنْ يَلْحَى وَمَنْ يَترقَّبُ

فَأُخْجِلهُ مِمَّا أَبثُّ عِتَابهُ — وَيُخْجِلني مِنْ فَرْطِ ما يَتأَدَّبُ

فَلَوْ رُمْتُ أَنِّي عَنْهُ أَثْني أَعِنَّتي — لَشَوْقِي يُنادي لُطْفَهُ أَيْنَ تَذهَبُ

أَرَى كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ يأتي مُحبَّباً — وَلا سِيَّما ذَاكَ الرُّضَابُ المُحَبَّبُ

عَلَى أَنَّنِي ما الوَجْدُ يَوْماً بِشاغِلي — عَنِ المَجْدِ لَكِنّي امْرؤٌ مُتَطرِّبُ

وَمَا أنا إِلّا شَمْسُ كُلِّ فَضِيلةٍ — لَهَا مَشْرِقٌ لكنَّ أَصْلِي مَغْرِبُ

وَكُلّ كَلامٍ فيه ذِكْرَايَ طَيّبٌ — وَكُلْ مكانٍ فيه شَخْصِي أَطْيَبُ

وَلمْ يُغْنِ عَنِّي أنّني السّيفُ مَاضِياً — إِذَا لَمْ يَكُنْ لِيَ مَنْ بِحَدّي يَضْرِبُ

أَما وَالمعَالِي وَالأمير وَإنَّني — لأُقْسِمُ فيه صَادِقاً لَسْتُ أَكْذِبُ

لَقَدْ قَلَّدُوني فَوْق ما لا أُطِيقُهُ — وَقَدْ قَلَّدُوني فَوْقَ ما أَتَطَلَّبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالبرق: برق: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: البَرْقُ سَوط مِنْ نُورٍ يَزجرُ بِهِ الملَكُ السَّحَابَ. والبَرْقُ: وَاحِدُ بُروق السَّحَابِ. والبَرقُ الَّذِي يَلمع فِي الْغَيْمِ، وَجَمْعُهُ بُروق. وبرَقت السَّمَاءُ تَبْرُق بَرْقاً وأَبْرَقت …
  • خيالك: الخَيَالُ : الشَّخْصُ؛ رأى خيالاً مُقبلا. -: الطَّيفُ؛ كان مجنون ليلى يتمثَّلُ خيالَ حبيبته في الصحراء. -: الصورة التي تتراءى لك في اليَقظةِ أو المَنام. -: صورة تمثال الشيْءِ في المرآة. - من كلِّ شيْء: ما تراه كالظلِّ. - …
  • زائري: الزَّائِرُ [زور]: فا. -: الآتي بقصد الالتقاء؛ احتفت الأسرة بالزّائر الآتي من مدينة أخرى / الأستاذ الزائر في الجامعة، هو أستاذ يأتي لمدّة معيّنة لإلقاء محاضرات في الجامعة.
  • عتابه: [ع ت ب]. (مصدر عَتَبَ، عَاتَبَ). "وَجَّهَ إِلَيْهِ عِتَاباً" : لَوْماً، مَلاَمَةً، مُؤَاخَذَةً.

قصائد ذات صلة

  • يا راقد الطرف ما للطرف إغفاء
  • يوم أتانا برده في بردة
  • لا خلت من سناكم الأحياء
  • وافى الحبيب بطلعة غراء
  • منعت جفوني لذة الإغفاء
  • قلت وقد أقبل في حلة
  • وافى بأحمر كالشقيق وقد غدا
  • وافى بوجه قد زهى بالطلعة ال