إِذا سفك الدماء لديك حلا

الشاعر: ابن المُقري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رومانسية

«إِذا سفك الدماء لديك حلا» من شعر ابن المُقري، من العصر المملوكي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِذا سفك الدماء لديك حلاّ ... فسفك دمي لطرفك من أجلا

ومن عجب تاجّجُ نارَ قلبي ... وقد بوأته الحب المحلا

وما عرف الغرام طريق قلبي ... ولكن ذلك الغربيب دلاّ

فيا صبري لهجرك ما أقلا ... ويا وجدي لحبك ما أجلا

لقد كذب الأُلى قالوا بأن الم ... حب إذا نأى شهراً تسلّى

فلا والله ما صدقوا وإن الن ... وى في القلب قد كتبت سيصلى

فيا كبدي من الهجران ذوبي ... ويا جفني بالدمع استهلا

فما وجدت كوجدي أُم خشف ... تغيب في مراتعه فضلاّ

فظلت بعده ترنو بموق ... شواخص تبترى علواً وسفلا

وإن سنحت ظباء الدوّ ظنّت ... طلاها بين ربربها مُطّلا

فيكلفها الشجا ظفرا اليها ... فتعتسف الفلا تبغيه جهلا

فلما فاتها لقياه أنّت ... لحرقة ما تحس أنين ثكلى

أُنين صدى لأقوام وهام ... نجيع دمَائهم بالسيف طلا

يناجيه القران غداة أخلت ... سيوف محمدٍ أعداه قتلا

أميرَ المؤمنين ومن توالت ... على الدنيا المسرةُ مذتولّى

إِمام للائمة أجمعيهم ... تولى حين والده تولّى

واخشعهم إذا صلى فؤاداً ... واشجعهم إذا ما السيف صلا

لوالده الخلافة ثم لما ... دعا فله الخلافة بعد خلا

وقد وهبَ الإِله له نجيباً ... تجلّى كالنها إِذا تجلّى

على بن محمد يحكى كمالاً ... علي بن محمد قولاً وفعلا

فبورك منسلاً ملك البرايا ... وبورك بعده المنصور نسلا

سيملا الأرض عدلاً مثل ماقد ... ملاها جده وأبوه عدلا

وتركز حيثُ خيمتِ العوالي ... ويملا برّها خْيلاً ورجلا

فليس له ولا لأبيه شكلٌ ... ولا لأبيه ذاك الطهرُ قبلا

فما العيدُ الحقيقة غير أنّا ... نراهُ على المنابرِ مُستقلا

يساقطُ لؤلؤاً في الوعظ يَملا ... قلوب الخلق خوفاً حين يملا

قلوبهم بوعظك خافقاتٌ ... وأدمعهم هواملُ في المصلّى

ويبرز بعد ذاك على وقاحٍ ... مطهمة تفوت الريح كهلا

تَقطع شكلها في الصل ظفراً ... فما تلقى لها في الجَرد شَكلا

كأَن أديمها الفضي لما ... تلمَّع صفرة بالتّبر يُطلي

وان يوشى العنان لها تجدها ... أخفَّ من الوجيف يداً ورجلاً

فيركبها الإِمام ضحىً فيبدو ... كشمسِ الأفق في الفلك المعلّى

حواليه الجيوش على المذاكي ... تجوب الخير لا وعراً وسهلا

وقد نُشرت له الأعلامُ حتى ... نراه بها هنالك مستظلا

وللكوسات في الآذان وحي ... نشبهه بصوت الرعد مثلا

ويرجعُ في المواكب ذا خشوعٍ ... إلى قصر من العيّوق أَعلى

فسلَم خالقي أبداً عليه ... سَلاماً لا يفارقِه وصلّى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • استهلا: : هَلا: زجر للخيل أَي تَوَسَّعي وتَنحَّيْ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمُعْتَلِّ لأَن هَذَا بَابٌ مَبْنِيٌّ عَلَى أَلِفات غَيْرِ مُنْقَلِبات مِنْ شَيْءٍ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَلا لامُه يَاءٌ فَذَكَرْنَاهُ في المعتل. (لسان العرب)
  • المحلا: حلأ: حَلأْتُ لَهُ حَلُوءاً، عَلَى فَعُولٍ: إِذا حَكَكْتَ لَهُ حجَراً عَلَى حجَر ثُمَّ جَعَلْتَ الحُكاكةَ عَلَى كفِّك وصَدَّأْتَ بِهَا المِرآةَ ثُمَّ كَحَلْتَه بِهَا. والحُلاءَة، بمنزلة فُعالةٍ، بالضم. والحَلُوءُ: الَّذِي … (لسان العرب)
  • الن: ألن: فَرَسٌ أَلِنٌ: مُجْتَمِعٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ؛ قَالَ الْمَرَّارُ الْفَقْعَسِيُّ: أَلِنٌ إذْ خَرَجَتْ سَلَّتُه، ... وهِلًا تَمْسَحُه، ما يَسْتَقِرّ. (لسان العرب)
  • الهجران: هجر: الهَجْرُ: ضِدُّ الْوَصْلِ. هَجَره يَهْجُرُه هَجْراً وهِجْراناً: صَرَمَه، وَهُمَا يَهْتَجِرانِ ويَتَهاجَرانِ، وَالْاسْمُ الهِجْرَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثلاثٍ؛ يُرِيدُ بِهِ الهَجْر ضدَّ الوصلِ، يَعْ … (لسان العرب)
  • تاجج: أجج: الأَجِيجُ: تَلَهُّبُ النَّارِ. ابْنُ سِيدَهْ: الأَجَّةُ والأَجِيجُ صَوْتُ النَّارِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَصْرِفُ وَجْهي عَنْ أَجِيج التَّنُّور، ... كأَنَّ فِيه صوتَ فِيلٍ مَنْحُور وأَجَّتِ النارُ تَئِجُّ وتَؤُجُّ أَجِ … (لسان العرب)
  • خشف: خشف: الخَشْفُ: المَرُّ السريعُ. والخَشُوفُ مِنَ الرِّجَالِ: السريعُ. وخَشَفَ فِي الأَرض يَخْشُفُ ويَخْشِفُ خُشوفاً وخَشَفاناً، فَهُوَ خَاشِفٌ وخَشوفٌ وخَشِيفٌ: ذَهَب. أَبو عَمْرٍو: رَجُلٌ مِخَشٌّ مِخْشَفٌ وَهُوَ الجَريءُ … (لسان العرب)
  • دلا: دَلَا: الدَّلْوُ: مَعْرُوفَةٌ وَاحِدَةُ الدِّلاءِ الَّتِي يُسْتَقَى بِهَا، تذكَّر وتؤنَّث؛ قَالَ رُؤْبَةُ: تَمْشي بِدَلْوٍ مُكْرَبِ العَراقي والتأْنيث أَعلى وأَكثر، وَالْجَمْعُ أَدْلٍ فِي أَقل الْعَدَدِ، وَهُوَ أَفْعُلٌ، … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • هو الله من حبلي وريدك أقرب
  • ألا يا رسول الله غارة ثائر
  • برغم سنة خير العجم والعرب
  • رمتني بسهم خلتني منه ناجيا
  • كلات ودين الله أفضل ما تكلا
  • خذوا لي من سعدى أمانا من الهجر
  • لنا ما دنا مما نروم وما شطا
  • سود العيون أم المواضي البيض