مقعد صدق لمليك مقتدر

الشاعر: ابن المُقري · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة مدح

«مقعد صدق لمليك مقتدر» من شعر ابن المُقري، من العصر المملوكي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مقعدُ صدقِ لمليك مقتدر — كأنه من جنة الخلد اختصرْ

متسع الأرجاءِ طاو وشيها — يقيّد اللحظ بمنظرِ نضر

سامى المباني بكواكب السما — متوج وبالسحاب مؤتزر

كأن وشي الطرس في حيطانه — رقم يذوب التبر في طرس سطر

يأخذ أسلاب العقول والنهى — بهيئة واصِفُها لا يعتذر

لا تبلغ الأخبار من صفاته — معشار ما يبلغ منها المختبر

يأمن من صنفه من قول لو — ويستحق الشكر إِن عبدٌ شكر

سقف نضارى يسر من راى — على أواوَين بها العين تقر

قد أبرز الابريز من مرقومه — في طرزها محاسناً لا تستتر

وبركة تقَابلت عقودها — عرائسا مجلوة للمبتكر

تظلها قبةُ تبر زَخرفت — متى تَجل في وشيها الطرف أُسر

مترعةٌ ماءً يظل ينطوى — فيها على حكم الهوى وينتشر

وكلما مرَّ النسيم فوقها — فاضت على الطوق بماء منهمر

بين رياض يشكر الصاحي بها — ظل مديد وهواء مستمر

وهل على الصاحي وقد رق له — نسميها الرطب جناحِ إِن شكر

سخونة الجو وبرد ظلها — كسى النسيم لذة لا تنحصر

تنتشرُ الروحُ إِذا جرَّ الصَّبا — فيها عشياً فضل ذيله العطر

لا كنسيم صالة إِذا جرى — يكدر العيشَ ولا بَردَ صبر

حدائقٌ خضرٌ الربا أنهارُها — من تحتها تجري بماءٍ منهمرْ

دانية قطوفها للمجتني — طائعةٌ أغصانها للمهتصر

بديعةٌ أَوصافها رحيبةٌ — أكنافها نِعَم مقرُّ المستقر

قد صاحت الوُرْقُ على أَغصانِها — يا معشرَ العشاقِ هل من مدكر

هذي غصون كالقدود تجتلي — وجلنارٌ كالخدود يَستعر

ونرجسٌ مفتّحٌ جفونُه — محدّقٌ عيونه كالمنتظر

هذا ابن إسماعيل وافاك فلا — تأس لكسرِ البُعد فهو ينجبر

وافى أمام جيشه وجيشه — من خلفه مثل الجراد المنتشر

فما الورى من فرح بقربه — إِلا كمن بغى عليه فنصر

أو مثل مأثور أتى إطلاقه — أو مثل زرع بات داوٍ فمُطر

فالحمد لله وأي نعمة — كقرب أحمد بها العبد ظفِر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اختصر: اخْتَصَرَ يَخْتَصِرُ اخْتِصاراً :- الكلامَ: أَوجزه؛ يحاول بعض الكتاب اختصار الروايات الطويلة لتسهُل قراءتها على التلامذة. - الطريقَ: سلك أقصره. - فلانٌ: وضع يده على خاصرته.- : أمسك بالمِخْصرة أو اعتمد عليها وهي العصا.
  • الطرس: طرس: الطِّرْسُ: الصَّحِيفَةُ، وَيُقَالُ هِيَ الَّتِي مُحِيت ثُمَّ كُتِبَتْ، وَكَذَلِكَ الطِّلْسُ. ابْنُ سِيدَهْ: الطِّرْسُ الْكِتَابُ الَّذِي مُحِيَ ثُمَّ كُتِبَ، وَالْجَمْعُ أَطْراس وطُروس، وَالصَّادُ لُغَةٌ. اللَّيْثُ: …
  • المباني: المَبَانِي [بني]: [بصيغة الجمع] مفـ. مَبْنَى وهو البِناء/ حروف المباني هي الحروف الهجائية تُبنَى منها الكلمة وليس للحرف منها معنى مستقلّ.
  • المختبر: جمع: ات. [خ ب ر].: غُرْفَةٌ مُجَهَّزَةٌ بِآلاَتٍ دَقِيقَةٍ مُعَدَّةٍ لِإِجْرَاءِ الاخْتِبَارَاتِ وَالتَّحْلِيلاَتِ الكِيمْيَائِيَّةِ أَوِ الفِيزْيَائِيَّةِ أَوِ الطِّبِّ أَوِ اللُّغَةِ أَوْ مَكَانٌ لِلْمُرَاقَبَةِ وَالتّ …
  • بمنظر: المَنْظَرُ : مصـ .ـ: النَّظَر.-: ما يُنظَر إليه فَيُعجِب؛ منظر السَّهل الأخضر يسرُّ النَّفسَ.-: المَرْقَبَةُ/ هُوَ في مَنْظَرٍ ومُسْتمَعٍ، أي فِيمَا يحبّ أنْ يُنظَرَ ويُسْتمَعَ إليهِ ج مَنَاظِرُ.
  • رقم: رقم: الرَّقْمُ والتَّرقيمُ: تَعْجيمُ الْكِتَابِ. ورَقَمَ الْكِتَابَ يَرْقُمُهُ رَقْماً: أَعجمه وبيَّنه. وَكِتَابٌ مَرْقُوم أَي قَدْ بُيِّنتْ حُرُوفُهُ بِعَلَامَاتِهَا مِنَ التَّنْقِيطِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: كِتابٌ م …

قصائد ذات صلة

  • رضاك عني رضا الباري به قرنا
  • إلا يا أيها المحبوب لم لا
  • معظم له يدا وكم وكم
  • منزلتي أحمد عظمها
  • نصيبي منك يوم البعد بعد
  • لك الحمد كلا يجبر الشعب كسره
  • أضعت من حقنا يا دهر ما يجب
  • شلت يمين حوادث الأيام