لما حدا بالأيمنين يسار
الشاعر: الشاب الظريف · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«لما حدا بالأيمنين يسار» من شعر الشاب الظريف، من العصر المملوكي، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَمَّا حَدَا بِالأَيْمَنِينَ يَسَارُ — وَسَرى اليَمانُونَ العَشِيَّ وَسَارُوا
طَلَبَتْ عُيُونُكَ دَمْعَها فَأَجَابَهَا — قَانٍ وَلِلحُزْنِ الدِّمَاءُ تُعَارُ
وَدَمٌ وَدَمْعٌ حِينَ يَخْتَلِطَانِ في — إِثْرِ الخَلِيطِ فَجُرْحُهُنَّ جُبَارُ
وَتَغَيَّرَ الرَّسْمَانِ جِسْمُكَ والحِمَى — لا أَنْتَ أَنْتَ وَلا الدّيارُ دِيارُ
وَغَدوْتَ يُسْعِدُكَ الحَمامُ وَكَيْفَ لا — وَحَشَاكَ وَهْيَ كِلاهُما أَطْيارُ
وَعَجِبْتُ مِنْكَ بِكُلّ وَادٍ هَائمٍ — فِيهِمْ وَمَا مِنْ شأْنِكَ الإِشْعارُ
تَضَعُ الخُدُودَ عَلَى مَوَاضِعَ قَدْسَقَتْ — ها العَينُ وَهِيَ جَميعُها آثارُ
وَيَرِقُّ جُنْحُ اللَّيْلِ مِنْكَ عَلَى فَتىً — فِي إِثْرِهَا يَقْسُو عَليْكَ نَهَارُ
إِنْ غِبْتَ وَجْداً لَا أَذىً هذا وَلَا — تَدْري بِرقّةِ ذَا فَمَا هُوَ عَارُ
ما فِيكَ بَعْدَهُمُ لِصَحْوٍ فَضْلةٌ — هَيْهَاتَ أَفْنَى صَحْوَكَ الإِسْكارُ
ما زِلْتَ تُلْقي ما تَقولُ عَواذِلٌ — حَتّى اسْتَوى الإِقْلالُ والإِكْثَارُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخليط: الخَلِيطُ : المُخالِط [للواحد والجمع]. -: ما اختلط من صنفَيْن أو أصناف؛ في هذا المصنع خليط من العمّال / الخليط هو الشريكُ والصاحبُ والزوجُ ج خُلَطاءُ وخُلُطٌ.
- العشي: العَشِيُّ : الوقت من زوال الشمس إلى المغرب إِنَّا سَخَّرْنَا الجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإِشْرَاقِ / صلاتا العشيّ، أي صلاتا الظهر والعصر.
- تعار: تَعَارَّ يتَعَارُّ تَعَارّاً : أَرِقَ وتَقَلَّب في فراشه ليلاً مع كلام وصوت.
- جسمك: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا …
- قان: قأن: القَأْنُ: شَجَرٌ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ، وَتَرْكُ الْهَمْزِ فيه أَعرف.