خذوا لي من سمر القدود أمانا
الشاعر: ابن المُقري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
«خذوا لي من سمر القدود أمانا» من شعر ابن المُقري، من العصر المملوكي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خذوا لي من سمر القدود أمانا — فمالي يد تحكي النهوض طعانا
وإني على بيض السيوف لباسل — وإن كنت عن سود العيون جبانا
لهن سلاح ليس يوشى جريحه — فيرجى ولا يلزمن فيه ضمانا
بنفسي من عُدت علي صنائعي — ذنوبا وحبي بغضه وسنانا
ومنحملت فعلي على غير ما اقتضى — عناداً وظلما لا يزاد بيانا
ومن كلما أظهرت في الحب حجتي — وبانت بدا منها العناد وبانا
نحلت هوى قالت تقشف عامداً — لينحل من يبغي في الفراش أمانا
وأجريت دمع العين قالت وما جرى — نثرت على خديك منه جمانا
بكيت دما قالت صبغت شماتة — دموعك حمرا فرحة بنوانا
ولو أنني أعمى بكاء لفقدها — لقالت عمى كي لا يرى فيرانا
متى أبك تضحك وأزدري درّ ثغرها — بلؤلؤ دمعي عندها وأهانا
أقاسي عليها كل مبك ومضحك — ومثل الذي عانيت ليس يعانا
فعاشقها في حال أعداء أحمد — يعانون منه ذلة وهوانا
فهم في الفيافي خاشعين كأنه — على كل نحر قد أقام سنانا
وما للميلك الناصر الحق مشبه — فنحكي فلانا قبله وفلانا
مليك بصيد الصيد في الحرب مولع — فما شاءه شاء الإِله وكانا
رماهم بها شعث النواصي شربا — عليها أسود لا تمل طعانا
نخوض الفلا منه بأغلب ضيغم — يقينا من حسن الثناء صوانا
ترى السرح أوطا من خشاياه إن غزا — ويبصر نيران السموم جنانا
له كل يوم في أعاديه فتكة — مدى الدهر بكر لا يصير عوانا
وفتح مكان كلما قلت ما بقى — وراء مكان استجد مكانا
فما أوسع الدنيا وأسرع أخذه — وأثبت ممن مال عنه جنانا
لقد أنذرت غلب الرقاب سيوفه — وبلغن آذان الملوك أذانا
فمن ظفرت منهم يداه بصلحه — يذق جفنه طعم الرقاد أمانا
ومن مال منهم واثقا من حصونه — بحصن تبراَّ الحصن منه وخانا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العناد: [ع ن د]. (مصدر عَانَدَ). "كَثِيرُ الْعِنَادِ" : كَثِيرُ الْخِلاَفِ، اللِّجَاجِ. "كَانَ أَكْثَرَ عِنَاداً مِنْ أَنْ يُطِيعَ". (ع. غلاب) "الْعِنَادُ فِي غَيْرِ قِتَالٍ".
- النهوض: [ن هـ ض]. (مصدر نَهَضَ). 1."لاَ يَقْوَى عَلَى النُّهُوضِ" : عَلَى الْقِيَامِ. 2."النُّهُوضُ بِالعَمَلِ" : القِيَامُ بِهِ بِنَشَاطٍ.
- بغضه: بغض: البُغْض والبِغْضةُ: نَقِيضُ الْحُبِّ؛ وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ: وَمِنَ العَوادِي أَنْ تَفُتْك بِبِغْضةٍ، ... وتَقاذُفٍ مِنْهَا، وأَنّكَ ترْقُب قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَسَّرَهُ السُّكَّري فَقَالَ: بِبِغضةٍ بِق …
- بيانا: قولهم: حَيَّاكَ الله وبَيَّاك. معنى حَيَّاكَ مَلَّكَكَ، وبَيَّاكَ قال الاصمعي: اعتمدك بالتحية. وقال ابن الاعرابي: جاء بك. قال الراجز [[أبو محمد الفقعسى.]] : باتت تبيا حوضها عكوفا * مثل الصفوف لاقت الصفوفا [[بعده: وأنت لا …
- تقشف: تقشَّفَ يَتقَشَّفُ تَقَشُّفاً : ترك التَّرفُّه والتنعُّم؛ تَقَشَّف الشّعبُ في أثناء الحرب وبعدها.-: في الصوفَّية، أي تزهد وانصرف عن طلب الملذات.-. في الاقتصاد، أي اكتفى بالضروري؛ طلبت الحكومة من الشعب أن يتقشَّف بسبب الأ …
- جبانا: جبأ: جَبَأَ عَنْهُ يَجْبَأُ: ارْتَدَعَ. وجَبأتُ عَنِ الأَمر: إِذَا هِبْته وارْتَدَعْت عَنْهُ. وَرَجُلٌ جُبَّاءٌ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ[[. قوله [يمد ويقصر إلخ] عبارتان جمع المؤلف بينهما على عادته.]]، بِضَمِّ الْجِيمِ، مَهْمُ …
- جريحه: الجَرِيحُ : المصاب بجراح؛ حُمِلَ إلى أهله جريحاً/ رجل جريحٌ وامرأة جريحٌ رجالٌ جَرحَى ونساء جَرْحَى ج جَرْحَى.