أراك الحمى لما شدته السواجع
الشاعر: الشاب الظريف · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«أراك الحمى لما شدته السواجع» من شعر الشاب الظريف، من العصر المملوكي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَراكُ الحِمَى لَمّا شَدتْهُ السَّواجِعُ — تَثَنَّى كَما هَبَّتْ عليه الزُّعازِعُ
فأَطْرَبَهُ مِنْ شَدْوِهَا لَحْنُ سَاجِعٍ — يَنُوحُ عَلى أَحْبابِهِ فَهْوَ سَاجِعُ
فَسِرُّ الهَوَى لِلصَّبِّ بِالدَّمْعِ ذائعٌ — كَمَا قَلْبُهُ بَيْنَ المحامِلِ ضَائِعُ
على أَنّ أيّامَ الوِصَالِ وَدائِعٌ — وَلا بُدَّ يَوْماً أَنْ تُرَدَّ الوَدائِعُ
وَلَيْلٍ جَلا فيه الطَّلا أَنْجُم الطِلا — وَهُنَّ أُفُولٌ بَيْنَنا وَطَوالِعُ
وَقَدْ غَابَ وَاشِينا وَنامَ رَقِيبُنا — وَقَدْ صَدَقَتْنَا بِاللّقاءِ المَطالِعُ
وَنَحْنُ سُجُودٌ في جَوامِع لَذَّةٍ — مِنَ الأُنْسِ والإْبرِيقُ لِلكَأْسِ رَاكِعُ
وَطَرْفِ الصّبا في حَلبَةِ الرَوضِ راكضٌ — وَطَرْف النَّدى في وَجْنَةِ الوَرْدِ دَامِعُ
إلى أَنْ تَجَلَّى صُبْحُه فَكَأَنَّهُ — وُجُوهُ العَذَارى أَبْرَزَتْهَا البَراقِعُ
فَودَّعنا لا عَنْ مَلَالٍ وَلَا قِلىً — وقُلنا دَنَا التَّفْرِيقُ وَالشَّمْلُ جَامِعُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزعازع: الزَّعَازعُ : مفـ زَعْزَعٌ وزَعْزاعٌ، الرّياحُ الشديدةُ؛ كسَّرت الزّعازعُ الأشجار/ زعازعُ الدهر، أي شدائده.
- الطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …
- المطالع: [ط ل ع]. (فاعل مِن طَالَعَ). "مُطَالِعٌ لِلْكُتُبِ الْحَدِيثَةِ" : قَارِئٌ لَهَا.
- باللقاء: لقا: اللَّقْوة: دَاءٌ يَكُونُ فِي الْوَجْهِ يَعْوَجُّ مِنْهُ الشِّدق، وَقَدْ لُقِيَ فَهُوَ مَلْقُوٌّ. ولَقَوْتُه أَنا: أَجْرَيْت عَلَيْهِ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الْمُهَلَّبِيُّ واللُّقاء، بِالضَّمِّ وَالْمَد …