تلاطم بحر جيشه وماجا

الشاعر: ابن المُقري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عتاب

«تلاطم بحر جيشه وماجا» من شعر ابن المُقري، من العصر المملوكي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تلاطم بحر جيشه وماجا — لا هوى هيجت شراً فهاجا

وثارت فتنة صماء مادت — بها وارتّجت الأَرض ارتجاجا

وسح النبل وبلاً واستجاشت — سحائبُه على الدنيا عجاجا

وقد سلكت إِلى الأَرواح فيه — من الضرب الظُبا سبلاً فجاجا

وأَحجم كلَّ ليثِ وغىً تدانى — ليفزع بعد إِيغال وعاجا

ودارت عند ذلك للمنايا — كئوس تنفع المرَّ الأُجاجا

فملا اشتد أَكلُ السيفِ فيهم — وأَعيا خضطبُ حدّيه عِلاجا

طلعت وقد تلاحمت المواضي — بأيدي القوم وامتزجوا امتزاجا

فطرت به كأَنهم ظلامٌ — طلعت على جوانبه سراجا

وولوا قبل لمح الطرف عِلماً — بأن لا مستقرَّ وَلاَ معاجا

وكلهُمُ يقولَ أَنا المجازى — بشر دونهم وأَنا المفاجا

يحاذر أَن يرى فله لواذٌ — عن النظر استواء واعوجاجا

فلا شلت يداك لقد رأينا — بها أسد الشرى وانقلبت نعاجا

ولولا أَنهم بسطاك أَدرى — لزادوا في غوايتهم لجاجا

ولولا الحرب تطمع مضرميها — لكان زئير ضيغمها ثواجا

يغر بك الجهول وأَنت طود — فتصدم منه بالطود الزجاجا

ولو عرفوك ما حملوا سيوفاً — ولا شحذوا الأَسنة والرجاجا

تحيف على الملوك وهم عناة — فتكثر منك في الغيب الحجاجا

إِذا علم المغيظ العجز فيه — فما يبدى له الغيض انزعاجا

تبسم بيض هندك يوم تنضى — على الأَعدا وتبتهج ابتهاجا

وتملاَ أَرض من أَمت قبورا — وأَوجه من بقى منهم شجاجا

وقد علموا بأَن الخير بابٌ — فتحتَ وما عرفت به رتاجا

وإِنك حين تغضب لا تقاوى — وإِنك حين ترضى لا تداجا

لأَحمد بن إسماعيل عِرضٌ — سما قدر الثناءِ به وراجا

كريم الخيم يشهدُ كلَّ يومٍ — بساحته لمكرُمةِ نتاجا

فقد أَغنت عواليه المعالي — وما أَبقت سطاه لهن حاجا

يناجي في المكارم وهو طلق — وأَما في سواها لا يناجا

إِذا ضاق الخناق فما يرجى — فتى بسواه للضيق انفراجا

فأَبقى الله منه للبرايا — فتى يهب المدائن والخراجا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشتد: اشْتَدَّ يَشْتَدُّ اشْتِداداً : قوي وزاد؛ اشتد الزِّحامُ/ اشتَدَّ الظُّلْم/ اشتد به أو عليه المرضُ،- في عدْوِهْ أسرع؛ اشتد الفرسُ المتسابق في عدوه.- السِّعرُ: غلا وارتفع؛ تَشْتَدُّ الأسْعارُ في أثناء الحرب.- النهارُ: علا …
  • النبل: نبل: النُّبْل، بِالضَّمِّ: الذَّكاءُ والنَّجابة، وَقَدْ نَبُلَ نُبْلًا ونَبَالَة وتَنَبَّلَ، وَهُوَ نَبِيلٌ ونَبْلٌ، والأُنثى نَبْلَة، وَالْجَمْعُ نِبَالٌ، بِالْكَسْرِ، ونَبَلٌ، بِالتَّحْرِيكِ، ونَبَلَة. والنَّبِيلَة: ال …
  • تلاطم: تَلاطَمَ يَتَلاَطَمُ تَلاَطُماً .- وا: تضارَبوا بالكفوف مبسُوط ؛ تَلاَطمَ المُتَخاصِمان/ تلاطمت الأمواجُ.
  • جيشه: جيش: جاشَت النفسُ تَجِيش جَيْشاً وجُيوشاً وجَيَشاناً: فاظَتْ. وجاشَتْ نفسِي جَيْشاً وجَيشاناً: غَثَتْ أَو دارَتْ لِلْغَّثَيان، فإِن أَردْتَ أَنها ارتفعَت مِنْ حُزن أَو فزَع قُلت: جَشَأَت. وَفِي الْحَدِيثِ: جاؤوا بِلَحْم …
  • حديه: حَدِئَ يَحْدَأُ حَدَاً :- بالمكان: لم يبرحه وبقي فيه. - إليه: لجأ؛ إنّ الكريم يحمي من يَحْدَأ إليه. - عليه: لم يفتأ يرعاه وينصره؛ حدِئت المرأة على ولدها أي حدبت عليه ورعتْه.

قصائد ذات صلة

  • رضاك عني رضا الباري به قرنا
  • إلا يا أيها المحبوب لم لا
  • معظم له يدا وكم وكم
  • منزلتي أحمد عظمها
  • نصيبي منك يوم البعد بعد
  • لك الحمد كلا يجبر الشعب كسره
  • أضعت من حقنا يا دهر ما يجب
  • شلت يمين حوادث الأيام