لم أكثر الواشي المقال وزورا

الشاعر: ابن المُقري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة هجاء

«لم أكثر الواشي المقال وزورا» من شعر ابن المُقري، من العصر المملوكي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لم أكثر الواشي المقال وزورا — واطال فيما لا يجوز واقصرا

ترك الحياء من الإِله مجاهرا — وأشاع في أهل العفاف المنكرا

مسكين سامحه الإِله بذنبه — فلقد تفوه بالحديث المفترا

وسعى ولون كل قبح لم يكن — يا ما جرى من كيده ياما جرا

ولقد بليت بفتية ما فيهم — رجل رشيد يرعوي ان ذكرا

مثل السباع كفاك ربك شرهم — إن أظهروا خيرا فشر يضمرا

قد كان لي ولهم هناك مجلس — أنصفتهم فيه ولم أك مقصرا

أعطيتهم ما لم يكونوا اعطيوا — ورضوا وقالوا واجب ان تشكرا

وأخذت منهم بالخطوط شهادة — ورحلت عنهم راضيا مستبشرا

أحضرتها عند الوزير محمد — فقرا وكرر ما قراه وفكرا

وثنى إلى تحت الوسادة كفه — اليمنى فاخرج ضد ذاك مسطرا

قالوا كذبنا في الشهادة أولا — والحق خذه من الشهاة آخرا

عزّر رجالا قد اقروا إنهم — كذبوا ومن يشهد بزور عزرا

هل هذه صفة الرجال ذوي التفا — أين الحجا أين الحياء من الورا

فسكتّ عنهم واطرحت حديثهم — هجرا وحق لمثله ان يهجرا

واليوم هذا قد أتوا بمكيدة — في غافل يقعون فيه وما درا

قسما برب العالمين لأحمد — أزكى وأحلم من على وجه الثرا

لو قللوا الشكوى لاحدث عنده — فالوهم يحصل في الفتى أن كثرا

نهضت باعباء الخلافة نفسه — وحمى البرايا سائسا ومدبرا

وسعى فلم يك إذ سعى متثبطا — ورما فلم يك حين يرمي مقصرا

إن سالم الأعداء كان موفقا — أو حارب الأعداء كان مظفرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الواشي: الوَاشِي : فا.-: الكَثير الوَلَدِ.-: الحَائِكُ.-: الضَّرَّابُ للذهب.-: النَمَّامُ؛ مَخَافَةَ وَاشٍ أَوْ رَقِيبٍ وَحَاسِدٍ ** يُحَدِّثُ ما لا كانتِ الناسُ تَعْلَمُ. ج وُشَاةٌ وواشُونَ.
  • بالحديث: الحَدِيثُ : كل ما اتجه به المرءُ الى غيره في مناقشة أو حوار أو استجواب أو نحوه؛إنَّ الظنَّ أكذبُ الحديث /أحَبُّ الحديث إلى الله أصدقُهُ . -: الخبر هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى/ هذا حديث تافهٌ/ الحديث ذو شجون، أي ذو استطرا …
  • بذنبه: الذَّنَبَةُ : ذُنَابة الوادي، أي موضع إنتهاء مسيله.
  • تفوه: تَفَوَّه يتفوَّهُ تَفوُّهاً :ـ بكذا. نطق به؛ لا تتفوّه بالفحش.- المكان: دخل في فوَّهته، أي أوَّله؛ تفَوَّه المغارة.

قصائد ذات صلة

  • رضاك عني رضا الباري به قرنا
  • إلا يا أيها المحبوب لم لا
  • معظم له يدا وكم وكم
  • منزلتي أحمد عظمها
  • نصيبي منك يوم البعد بعد
  • لك الحمد كلا يجبر الشعب كسره
  • أضعت من حقنا يا دهر ما يجب
  • شلت يمين حوادث الأيام