قناة العز في تلك الرماح

الشاعر: ابن المُقري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

«قناة العز في تلك الرماح» من شعر ابن المُقري، من العصر المملوكي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قناة العز في تلك الرماح — وبين مضارب البيض الصفاح

ومن طلب المعالي بالعوالي — إقامته على درك النجاح

وما خطب العلا بالسيف كفو — فكان سوأه اولى بالنكاح

نكاح لا شهادة فيه ترضى — بغير المشرفية والرماح

ملاك ملاكه مهج الأعادي — وسبع العرس فيه دم الجراح

ومن رام العلا فليمش فيها — كمشى الناصر الملك السماح

تولى ما عناه ولم يقله — عداة الحرب أبطال الكفاح

بعزم كالقضا المحتوم ماض — يرد بواعث القدر المتاح

وان العزم أقتل للاعادي — وأمضى ما يكون من السلاح

طوى بخيوله بلد الأعادي — كطي صحيفة رفعت براح

وصبح نقعها وادي زبيد — فحل بأهلها سوء الصباح

وأهدت لابن مهدى البلايا — وقد سبحت يديه على سباح

وما بعد ببعدان عليها — فعرضته بها للاجتناح

وما السيرى حين يهم شيء — فيذكر في فساد أو صلاح

تعدى طوره المسكين جهلا — وأبدي وجه مرفوع وقاح

وانفق كسبه في غير شيء — وكسب أبيه في علل الاداح

فقد أمسى يمد يديه حزنا — على صرف المنقشة الصحاح

خلت عنها يداه فإن بكاها — فليس عليه فيها من جناح

يذكره بها عهد قديم — وكد في الغدو وفي الرواح

وما اجتمعت له وأبيه الا — بتقتير وأخلاق شحاح

يهون المال قدرا عند ملك — يجود به بصدر ذى انشراح

تجود به يد تجبى إليها — خراج الأرض من كل النواح

يهز الجود عطفيه فيسخو — ويبذله بشوق وارتياح

فقد أصحاه من سكر الأماني — عزيمة ضيغم وافي السلاح

وبان له وقد أصغي استماعا — مزيات الصهيل على النباح

ولما شم ريح الموت أضحى — يراسل في الرضى والاصطلاح

إذا سمعت به الأعداء طارت — لذكراه باجنحة الرياح

كريم لا تزال له عطاياً — تنادى الوفد حي على السماح

عروسا من بنات الفكر زفت — إليك بملك عقد لا سفاح

من الغيد الحسان أتتك تزهو — ببهجتها على اللكن القباح

فقابلها بوجهك فهو وجه — يضئ بهاؤه وجه الصباح

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصفاح: الصِّفَاحُ : مفـ الصَّفح، وهو الجانب/ لقيه صِفَاحاً أي مواجهةً أو مفاجأة.
  • العرس: عرس: العَرَسُ، بِالتَّحْرِيكِ: الدَّهَشُ. وعَرِسَ الرَّجُلُ وعَرِشَ، بِالْكَسْرِ وَالسِّينِ وَالشِّينِ، عَرَساً، فَهُوَ عَرِسٌ: بَطِرَ، وَقِيلَ: أَعْيَا ودَهِشَ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: حَتَّى إِذا أَدْرَكَ الرَّامِي، وَ …
  • الكفاح: الكِفَاحُ : مصـ.-: اللقاء مُوَاجَهةً؛ كِفاحُ الأعداء.-: المقاومة بقوة؛ الكِفاح ضدّ الشرّ/ الكِفاحُ ضدّ الأمراض السارية.
  • المحتوم: [ح ت م]. (مفعول مِنْ حَتَمَ). "أَمْرٌ مَحْتُومٌ" : مُقَدَّرٌ، لاَ بُدَّ مِنْهُ.
  • الناصر: النَّاصِرُ : فا.-: من يؤيّدُ غيرَه ويُعينه على عدوّه فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ ولاَ نَاصِرٍ ج نُصّارٌ، ونَصُورٌ، وناصِرونَ.-: مجرى الماء إلى الأودية؛ مدَّت الواديَ النّواصِرُ ج نَواصِرُ.
  • النجاح: النَّجَاحُ : الظَّفَر وإدراكُ الغاية؛ الثباتُ طريق النجاح.
  • بالنكاح: النِّكاحُ : مصـ.-: الزّواج وَلْيَسْْتَعْفِفِ الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فضْلِهِ.

قصائد ذات صلة

  • رضاك عني رضا الباري به قرنا
  • إلا يا أيها المحبوب لم لا
  • معظم له يدا وكم وكم
  • منزلتي أحمد عظمها
  • نصيبي منك يوم البعد بعد
  • لك الحمد كلا يجبر الشعب كسره
  • أضعت من حقنا يا دهر ما يجب
  • شلت يمين حوادث الأيام