لك الحمد اللهم يا ذا الحامد
الشاعر: سليمان بن سحمان · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة دينية
«لك الحمد اللهم يا ذا الحامد» من شعر سليمان بن سحمان، من العصر الحديث، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لك الحمد اللهم يا ذا الحامد ... لك الحمد حمداً ليس يحصى لحامد
لك الحمد حمداً يملأ الأرض والسما ... وما شئته من بعد ذا غير نافد
إلهي لك الحمد الذي أنت أهله ... فأنت الذي ترجى لكشف الشدائد
ولله رب الحمد والشكر والثنا ... وذو العرش أولى بالثنا والحامد
فقد جاءنا جند الضلال وأجلبوا ... بأحزابهم من كل غاو معاند
وساروا إلى الإخوان في عقر دارهم ... على كثرة الأعداء من كل جاحد
وفي قلة في أهل دين محمد ... ذوي الصدق في يوم الوغى والتجالد
وراموا أموراً لانطلاق عظيمة ... بأهل الهدى أهل التقى والحامد
ولكن مولانا أجاد بفضله ... ومن بخذلان الطغاة الأباعد
ويا أيها الغادي على ظهر ضامر ... عرندسة تفري لبيد الفدافد
تحمل هداك الله مني رسالة ... إلى الملك السامي يفاع الحامد
وأبلغه تسليماً على البعد والنوى ... سلام بحب صادق الود حامد
وناد بأعلى الصوت يا صاح قائلاً ... هنيئاً لك الإسعاف يا ابن الأماجد
هنيئاً لك العز الموطد بالعلا ... هنيئاً هنيئاً كنهه غير نافد
ويهنيك يا شمس البلاد وبدرها ... بلوغ المنى من كل باغ معاند
فلا زلت منصوراً على كل من بغى ... وكل أجير من ذوي البغي مارد
ولازلت في العز المؤثل والهنى ... يساعدك الإسعاف في كل وارد
لعمري لنعم الحي من صحب خالد ... ومن خالد سامي الذرى والمحامد
حموا دراهم من كل طاغ مخادع ... وعن كل جبار عنيد معاند
وهم صبروا بل صابروا ثم رابطوا ... وقد جاهدوا واستنجدوا كل ماجد
كم هاجروا الله في كل بلدة ... كأصحاب سلطان الحماة الأجاود
وهم سكنوا في (الغطغط) الواسع الذي ... به اغتبطوا لما بنوا للمساجج
ومن سكنوا في الدين واستوطنوا به ... وإخوانهم من كل شهم مجالد
قبائل من قحطان مخن جاهدوا العدى ... ومن أهل (صبحا) من سموا في المشاهد
وأهل (سنام) هاجروا ثم جاهدوا ... بأسيافهم أهل الردى والمفاسد
همو قصدوا الأتراك حقاً بجمعهم ... وما عاقهم عنهم أهاويل مارد
فطوبى لهم طوبى فقد أدركوا المنى ... وقد أدركوا فخراً وأجر المجاهد
وإذا كنت يوماً ذاكراً بفضيلة ... ومنقبة يثني بها في المحاشد
فلا تنسى حرباً في الحروب فإنهم ... حماة كماة في الوغى والمشاهد
وإخوانهم من (شمر) حيث شمروا ... لحرب الأعادي والبغاة والأباعد
وأعني بهم من هاجروا وتبؤوا ... بدخنة داراً قد زهت بالمساجد
ومن قبل كانوا في الجهالة والردى ... حيارى سكارى قد عثوا في المفاسد
فأنقذهم ربي من الجهل والهوى ... واحياهمو محيي الرياض الهوامد
وقد خلفوا في دراهم خشية العدى ... وكيداً وإرهاباً لكل مكائد
لئلا يفاجئ أهلهم بعد غزوهم ... عدو مريب قاعد بالمراصد
فكان الذي نخشاه من كيد مكرهم ... ورائد مكر السوء أشأم رائد
وعاد إليهم مكرهم بهلاكهم ... كإخوانهم من كل طاغ معاند
ولما أرد الله إظهار فضلهم ... ومشهد صدق من حماة أماجد
تبارك علام العيوب فعلمه ... بما كان في الماضي وما يأت في الغد
سواء فما تخفى عليه خفية ... وما قد نواه العبد من كل مقصد
وأخبرنا في وحيه لرسوله ... بأن لامرئ ما قد نوى فبه اقتد
فجل عزيزاً ذا انتقام وغيرة ... فسبحانه من قاهر ذي تفرد
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- الحامد: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ … (لسان العرب)
- بالثنا: بلث: البَلِيثُ: نبْتٌ؛ قَالَ: رَعَيْنَ بَلِيثاً سَاعَةً، ثُمَّ إِننا ... قَطَعْنا عليهنَّ الفِجاجَ الطَّوامِسَا (لسان العرب)
- جاءنا: جنأ: جَنَأَ عَلَيْهِ يَجْنَأُ جُنُوءاً وجَانَأَ عَلَيْهِ وتَجانَأَ عَلَيْهِ: أَكَبَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: جَنَأَ فِي عَدْوِه: إِذَا أَلَحَّ وأَكَبَّ، وأَنشد: وكأَنَّه فَوْتُ الحَوالِبِ، جانِئاً، ... رِيمٌ، تُضايِقُه كِلا … (لسان العرب)
- جاحد: جحد: الجَحْدُ والجُحُود: نَقِيضُ الإِقرار كالإِنكار وَالْمَعْرِفَةِ، جَحَدَهُ يَجْحَدُه جَحْداً وجُحوداً. الْجَوْهَرِيُّ: الجُحودُ الإِنكار مَعَ الْعِلْمِ. جَحَدَه حقَّه وَبِحَقِّهِ. والجَحْدُ والجُحْدُ، بِالضَّمِّ، وَال … (لسان العرب)
- دارهم: الدَّار: المنزل اعتبارا بدورانها الذي لها بالحائط، وقيل: دارة، وجمعها ديار، ثم تسمّى البلدة دارا، والصّقع دارا، والدّنيا كما هي دارا، والدّار الدّنيا، والدّار الآخرة، إشارة إلى المقرّين في النّشأة الأولى، والنّشأة الأخرى … (مفردات الراغب)
- شئته: شيت: الشَّيْتانُ مِنَ الجَرادِ: جماعةٌ غَيْرُ كَثِيرَةٍ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وأَنشد: وخَيْلٍ كشَيْتانِ الجَرادِ، وزَعْتُها ... بطَعْنٍ، عَلَى اللَّبَّاتِ، ذِي نَفَيانِ (لسان العرب)
- عقر: عقر: العَقْرُ والعُقْرُ: العُقْم، وَهُوَ اسْتِعقْامُ الرَّحِم، وَهُوَ أَن لَا تَحْمِلَ. وَقَدْ عَقُرَت المرأَة عَقَارةً وعِقارةً وعَقَرت تَعْقِر عَقْراً وعُقْراً وعَقِرَت عَقاراً، وَهِيَ عاقرٌ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَمِمّ … (لسان العرب)