إذا ابطات عنا من المحسن الحسنى
الشاعر: ابن المُقري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
«إذا ابطات عنا من المحسن الحسنى» من شعر ابن المُقري، من العصر المملوكي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إذا ابطات عنا من المحسن الحسنى — حمدناه علما إن موجبه منا
فما عن قلي يجفوا الموالي عبيدها — ولا بغضة ما يوجع الوالد الابنا
وفي مبكيات المرء لا مضحكاته — صلاح تربه المبكيات به إحنا
فلا تعجبوا ممن تأمل طرسه — فأفسد بعض اللفظ كي يصلح المعنا
فما أحمد معط ولا مانع سدى — فاوسعه حمدا كلما جاد أو ضنا
ففي كل فعل صادر عنه حكمة — لها ظاهر تلقى النجاح به ضمنا
مهيب الرضا كالسيف خيف بجفنه — وخيفته أقوى إذا فارق الجفنا
إذا قال يا للحلم والغيظ قابض — على ألسيف القى السيف من يده جبنا
ومن كان اصلاح الورى من همومه — يكن عنده الإقصى من الناس كالأدنا
علقت به لا آئساً منه ان نأى — ولا مرخيا ثوبي إذا ما دنا أمنا
أنبه حظاً نام نومة مدنف — متى ما أقمه خر من قامة وهنا
وقالوا تنقل واغد فالما بجريه — يطيب وطول المكث يكسبه نتنا
فقلت نعم والبدر يأخذ كلما — تنقل في النقصان والوهن أو يفنا
إذا لم أقل ريا على الماء ناله — ببيداء فيها الضب يستنكر المكنا
دعوني فلم أظفر بإيام أحمد — لا مسيى بها الأشقى أو الخائب الظنا
قفا نعله عندي ولا وجه غيره — ولو بايعوا في النعل بالوجه ما بعنا
غبنت رجالا عاصروا غير أحمد — فما جاوروا البحر المحيط ولا المزنا
خصصت به واختص مني زمانه — بأحسن من أثنى على خير من أغنا
فيا بايعا من غيره المدح بالعطا — عقدت ولكن صفقة ملئت غبنا
ابا الله ان يشقي مديحي بغيره — فما غيره أرضي يقلدني منا
ووالله إني كلما صد معرضا — طمعت وزاد الظن عندي به حسنا
وذاك لعلمي أنه خير آخذ — وأن ليس للحسنى لديه سوى الحسنى
وإني بحمد الله من جعلت له — يمين ابن إسمعيل من جودها حصنا
كريم يرى ما ليس فرضا فريضة — وكان افتراض الجود أول ما سنا
إذا سمع الحسنى استبد بنشرها — وان سمع العوراء أوسعها دفنا
أحب العلا طفلا وأقسم لا راى — له قبل أن يكنى بها مقلة وسنا
وكان بها من لاعج الشوق ما به — وقد ظفر أهناهما الله ما هنا
وأصبح للعليا كما أصبحت له — خليلا هوى كل بصاحبه اغنا
فما لفت العليا فتى في ثيابها — كأحمد مذ كانت ترام ومذكنا
بنى للعلا منحصنه الفص منزلا — يقبل فيه النجم في رجلها اليمنا
وكانت تعز والحصيب تساهما — فذي أخذت حصنا وذي أخذت حصنا
فلما بنيت الفص طالت به التي — جمعت لها حبا إلى حسنها الحصنا
فتم لها منك الفخار وما بقى — لتلك لديها ما تقيم به وزنا
نسخت بخير منهما الاسم والنبا — فطابق بين اللفظ في الحصر والمعنا
سعيد المباني يشمل الوفد يمنه — إذا أَمك الراجي نداك به استغنا
وما عاد منه من يحبك خائبا — إذا عاد عنه خائبا كل من تشنا
رددت به عنه العدى فهو نفسه — يرد إذا ما أعلق الأنس والجنا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المعنا: أَلْمَعَ يُلْمعُ إلْماعاًْ - بثوبه أو يده أو سيفه. لَمَع، أي أثار؛ ألمع بمنديله مودَّعًا المسافرين.- بالشيء وعليه: ذهب به؛ ألمع بما في الإناء من طعام.- ت الأرضُ: كثر فيها الكلأ والنجات.- الطائر بجناحيه: خفق بهما.- ت الأن …
- الموالي: جمع: مَوَاوِيلُ. [و ل ي]. "أَنْشَدَ مَوَّالاً" : نَوْعٌ مِنَ الغِنَاءِ يَرْتَكِزُ عَلَى مَقْطَعٍ وَاحِدٍ ويُرَدَّدُ مِرَاراً. ن. مَواليا.
- النجاح: النَّجَاحُ : الظَّفَر وإدراكُ الغاية؛ الثباتُ طريق النجاح.
- الوالد: الوَالِدُ : فا.-: الأَبُ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئاً ج وَالِدُون.- من الشَّاءِ: الحَامِلُ.-: المعروف عنها كثرةُ النتاج.